نبيل العربي "فلتة الشوط" بين "لاعبي الاحتياط"
الوطن السورية

عندما تمت الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك، اعتقد كثيرون، أن صفحة سوداء قد طويت نهائياً في تاريخ جمهورية مصر العربية. وما عزز هذا الاعتقاد، أن العسكر الذي يقود الإشراف على المرحلة الانتقالية في مصر، حدد في بياناته وبلاغاته المتتالية، إشارات ومنطلقات استعادة مصر لدورها المركزي في العالم العربي، والتكفل بإزالة أي عائق يحول دون استعادة هذا الدور.
على الرغم من ذلك، فقد ارتكب العسكر ما يشبه الخطيئة، عندما سارع إلى تبديد الشكوك التي طاولت دوره وإدارته الانتقالية، بتشكيل قيادة مدنية لإدارة شؤون البلاد، وبنتيجة هذا التسرع، حل في الإدارة المدنية بعض «لاعبي الاحتياط» في فريق النظام السابق، كـ«نبيل العربي» الذي تسلم زمام وزارة الخارجية المصرية، علماً أنه أحد أبرز مهندسي معاهدة «كامب ديفيد»، حتى لو أنكر حضور حفل توقيعهـا.
في 2 نيسان 2011 وخلال مقابلة صحفية معه، بوصفه وزيراً للخارجية، أشار «العربي» إلى أن الوفد المصري اعترض على اتفاقية «كامب ديفيد»، وأنهم أخبروا السادات بذلك، ولم يذهبوا معه إلى حفل التوقيع.
في هذه الفقرة لم يذكر «العربي» بالتحديد ما كان موقفه هو، ودوره في هذا الخصوص، لكن في سياق الحديث أكد أن البطل في استرداد طابا، هو وزارة الخارجية المصرية حينذاك، وأنه هو نفسه كان رئيساً للوفد المصري في قضية استرداد طابا!!.
المفارقة الغريبة العجيبة، أن «العربي» يحاول بزئبقية غبية أن يستغبي الناس، فمن جهة ينسب لنفسه امتياز رفض «كامب ديفيد» بطريقة ملتوية، ومن جهة أخرى يوهم الناس بأنه «حرر» طابا، علماً أن استرداد مدينة طابا، كان جزءاً أساسياً من اتفاقية «كامب ديفيد»...
على كل حال، فإن الزئبقية لم تسعف «العربي»، ففي المقابلة ذاتها، كشف القناع عن جانب من دوره وصورته وتوجهاته. وذلك عندما ارتكب هفوة التحدث باسم «إسرائيل»، كاشفاً أن هدفها من الاتفاقية -أي «إسرائيل»- هو «أن تُعامل معاملة طبيعية من جانب الدول العربية»، ومؤكداً في السياق ذاته أن مصر وقعت المعاهدة «ويجب أن نلتزم بها ويجب أن نطبقها تطبيقاً سليماً» والكلام للعربي.
«التطبيق السليم» من وجهة نظر مهندس المعاهدة، هو أن «مُعاملة إسرائيل من جانب الدول العربية معاملة طبيعية»!. وهذا هو بيت القصيد، وكلمة السر السحرية التي أوصلت نبيل العربي إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. ليحقق من خلال موقعه الجديد هدف «إسرائيل» من معاهدة «كامب ديفيد»، وهو أن تُعامل من جانب العرب معاملة طبيعية؟!
وبالمناسبة، فإن «العربي» هو الأدرى ببنود اتفاقية «كامب ديفيد» وهو يعرف أهدافها وما ترمي إليه لأنه من صناعها. وما ترمي إليه المعاهدة بالتحديد، هو «التطبيع مع كل العرب»، وهذا هو مقتل فلسطين وتصفية قضيتها.
الآن، يجهد «العربي» بالاسم فقط، لإشاعة مناخ التطبيع في إطار جامعة الدول العربية، وهو ليس وحيداً في ذلك، بل يلقى دعماً وتأييداً من بعض الأنظمة العربية المطبعة مع «إسرائيل». وفي هذا السياق يأتي قرار مجلس الجامعة بتعليق مشاركة سورية في الجامعة، حيث لعب «العربي» دوراً أساسياً في تمريره، وهذا ما يكشف المستور عن حقيقة هذا الشخص، الذي يعد أحد أبرز «لاعبي الاحتياط» لا بل «فلتة الشوط» في فريق «كامب ديفيد» وعرب أميركا و«إسرائيل.»

نبيل العربي "فلتة الشوط" بين "لاعبي الاحتياط"

 

"الوطن" السورية

عندما تمت الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك، اعتقد كثيرون، أن صفحة سوداء قد طويت نهائياً في تاريخ جمهورية مصر العربية. وما عزز هذا الاعتقاد، أن العسكر الذي يقود الإشراف على المرحلة الانتقالية في مصر، حدد في بياناته وبلاغاته المتتالية، إشارات ومنطلقات استعادة مصر لدورها المركزي في العالم العربي، والتكفل بإزالة أي عائق يحول دون استعادة هذا الدور.
على الرغم من ذلك، فقد ارتكب العسكر ما يشبه الخطيئة، عندما سارع إلى تبديد الشكوك التي طاولت دوره وإدارته الانتقالية، بتشكيل قيادة مدنية لإدارة شؤون البلاد، وبنتيجة هذا التسرع، حل في الإدارة المدنية بعض «لاعبي الاحتياط» في فريق النظام السابق، كـ«نبيل العربي» الذي تسلم زمام وزارة الخارجية المصرية، علماً أنه أحد أبرز مهندسي معاهدة «كامب ديفيد»، حتى لو أنكر حضور حفل توقيعهـا.
في 2 نيسان 2011 وخلال مقابلة صحفية معه، بوصفه وزيراً للخارجية، أشار «العربي» إلى أن الوفد المصري اعترض على اتفاقية «كامب ديفيد»، وأنهم أخبروا السادات بذلك، ولم يذهبوا معه إلى حفل التوقيع.
في هذه الفقرة لم يذكر «العربي» بالتحديد ما كان موقفه هو، ودوره في هذا الخصوص، لكن في سياق الحديث أكد أن البطل في استرداد طابا، هو وزارة الخارجية المصرية حينذاك، وأنه هو نفسه كان رئيساً للوفد المصري في قضية استرداد طابا!!.
المفارقة الغريبة العجيبة، أن «العربي» يحاول بزئبقية غبية أن يستغبي الناس، فمن جهة ينسب لنفسه امتياز رفض «كامب ديفيد» بطريقة ملتوية، ومن جهة أخرى يوهم الناس بأنه «حرر» طابا، علماً أن استرداد مدينة طابا، كان جزءاً أساسياً من اتفاقية «كامب ديفيد»...
على كل حال، فإن الزئبقية لم تسعف «العربي»، ففي المقابلة ذاتها، كشف القناع عن جانب من دوره وصورته وتوجهاته. وذلك عندما ارتكب هفوة التحدث باسم «إسرائيل»، كاشفاً أن هدفها من الاتفاقية -أي «إسرائيل»- هو «أن تُعامل معاملة طبيعية من جانب الدول العربية»، ومؤكداً في السياق ذاته أن مصر وقعت المعاهدة «ويجب أن نلتزم بها ويجب أن نطبقها تطبيقاً سليماً» والكلام للعربي.
«التطبيق السليم» من وجهة نظر مهندس المعاهدة، هو أن «مُعاملة إسرائيل من جانب الدول العربية معاملة طبيعية»!. وهذا هو بيت القصيد، وكلمة السر السحرية التي أوصلت نبيل العربي إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. ليحقق من خلال موقعه الجديد هدف «إسرائيل» من معاهدة «كامب ديفيد»، وهو أن تُعامل من جانب العرب معاملة طبيعية؟!
وبالمناسبة، فإن «العربي» هو الأدرى ببنود اتفاقية «كامب ديفيد» وهو يعرف أهدافها وما ترمي إليه لأنه من صناعها. وما ترمي إليه المعاهدة بالتحديد، هو «التطبيع مع كل العرب»، وهذا هو مقتل فلسطين وتصفية قضيتها.
الآن، يجهد «العربي» بالاسم فقط، لإشاعة مناخ التطبيع في إطار جامعة الدول العربية، وهو ليس وحيداً في ذلك، بل يلقى دعماً وتأييداً من بعض الأنظمة العربية المطبعة مع «إسرائيل». وفي هذا السياق يأتي قرار مجلس الجامعة بتعليق مشاركة سورية في الجامعة، حيث لعب «العربي» دوراً أساسياً في تمريره، وهذا ما يكشف المستور عن حقيقة هذا الشخص، الذي يعد أحد أبرز «لاعبي الاحتياط» لا بل «فلتة الشوط» في فريق «كامب ديفيد» وعرب أميركا و«إسرائيل.»