العفو العام جريمة دولة
Tayyar.org

دخل قانون العفو العام عن شرائح من السجناء مرحلة جدية من البحث في لجنة الادارة والعدل النيابية وذلك بعد مرحلة كان هذا الاقتراح مرفوضا من معظم الكتل النيابية التي أسقطت حتى اقتراح قانون لخفض السنة السجنية والذي لو مرّ لوفر على اللجان النيابية والكتل السياسية اليوم الدخول في بحث قانون للعفو.

بالتأكيد يشكل واقع السجون في لبنان حالا يرثى لها حيث لا تتوافرفيها الشروط الصحية والانسانية وتشهد اكتظاظا غير مقبول وتأخرا في صدور الأحكام. ربما يشكل هذا الواقع ضغطا على الدولة اللبنانية لايجاد حلول ناجعة للسجون في لبنان تجمع بين العدالة والانسانية ويساهم بهذا الضغط الاضراب المفتوح للسجناء في رومية عن الطعام والذي أدى حتى الآن الى سقوط خمسين اصابة بينهم نقلت الى المستشفى.

لكن الحديث الجدي عن قانون للعفو يحعل من البعض متوجسا من نتائجه. فمنذ أيام قليلة أوقفت القوى الأمنية خمسة أشقاء اعترف اثنان منهم بعمليات القتل التي طاول معظمها سائقي السيارات العمومية . واللافت في القضية أن من بينهم من خرج بقانون عفو وهي اشارة سلبية عن النتائج المفترضة لأي قانون جديد يشمل الآلاف في حين أن نسبة الجريمة في الآونة الأخيرة ارتفعت. فلو عاد جزء بسيط من المحكومين الى ممارسة جرمه فهذا سيضاعف نسب الجريمة في لبنان. فهل يمكن تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية مقتل عشرة أشخاص وجرح اثنين على أيدي من أعفت عنهم.

اضافة الى هذه الحالة فان القانون الذي شمل موقوفي أحداث الضنية لم يكن اقل مأساويا اذ ساهم البعض منهم بأحداث مخيم البارد يوم تكبد الجيش اللبناني 171 شهيدا ومئات الجرحى والمعوقين. وبالتالي فان قانون العفو في معظم الحالات لا يشير الى أن المعفى عنهم يستفيدون منه لانطلاقة جديدة حسنة في المجتمع بل أن بعضهم يعود الى ممارساته الجرمية .

في لجنة الادارة والعدل ربما سيتعمق البحث وسيتم التمييز بين شرائح مختلفة من السجناء بين الجنح والجنايات مع استئناء الارهاب والتجسس . وربما يكون العفو مانحا لتخفيض لمدة العقوبة على ان تختلف النسبة بين طبيعة الجرائم المرتكبة.

لكن في نهاية المطاف وبحسب التجارب السابقة فان قانون العفو لكي يمر ويقر في المجلس النيابي يجب أن يحظى بموافقة معظم الكتل النيابية ويحظى أيضا بتوازنات طائفية ومذهبية. فاحدى الكتل مثلا قد لا تقبل باستثناء الموقوفين الاسلاميين ومن بينهم طبعا الموقوفون بتهمة الانتماء الى فتح الاسلام وتنظيمات متشددة. فلبنان مقدم على انتخابات نيابية عام 2013 ولن يتحمل البعض مثلا أن تستثنى هذه الشريحة والا سيكون أمام استفزاز لوجدان الطائفة التي ينتمون اليها وخسارة للأصوات الانتخابية.

لكن بالنتيجة فان قانون عفو غير مبني على معايير انسانية بحتة يشكل جريمة بحد ذاته سيدفع ثمنه المجتمع والجيش اللبناني والقوى الأمنية .

ومن آثاره الطبيعية أن ثقافة الاجرام والسرقة والسلب وتجارة المخدرات والاحتيال ستجد نفسها محصنة لأن المؤمنين بها سيفكرون دوما عند ارتكابهم الجرم أن عفوا سيصدر يوما ما يجعلهم من جديد مواطنين متمتعين بكافة الحقوق مع امتياز بسيط هو العودة الى ممارسة احترافهم وهواياتهم.

الأفضل في كل الأحوال عودة المجلس النيابي الى اقتراح تخفيض السنة السجنية الى تسعة أشهر .


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد