دروس خاصة
المستقبل

تلامذة المدارس الخاصة تنقلهم اليها بوسطات مريحة وتلامذة المدارس الرسمية تنقلهم "الفانات".
يرسل الأهالي أولادهم إلى المدارس لتحصيل العلم والمعرفة والعمل في المستقبل وبعضهم يرغب لأولاده بمراكز اجتماعية مرموقة.
يدرك الأهالي أن آمالهم هذه صعبة التحقيق لجهة فرص العمل المتوافرة حالياً وفي المستقبل ولجهة الموقع الاجتماعي الذي بات من نصيب أولاد كبار القوم وابناء الميليشيات.
يسمعون الأخبار فلا يتحدثون أمام أولادهم بل يحثونهم على مزيد من الجهد والقراءة والحفز ويقولون لبعض: "الله يطعمهم الايام الطيبة".
في المساء يتبادل الأهل الزيارات ويتحدثون في مصير البلد. يتساءلون عن المصير وعن المستقبل، عن الفواتير والزحمة والغلاء وعن الحكومة.
أصحاب الذاكرة القوية لم ينسوا الحكومة بخلاف كثيرين لا يشعرون بوجودها، يبتسمون اذ يقول أحدهم: البلد تسير بقوة الدفع الذاتي، والله يستر.
يعود التلامذة الى بيوتهم عصرا وقد انهدت ظهورهم من حمل الشنطة المدرسية المثقلة بكثير من الكتب المختلفة بين مدرسة واخرى.
ليس في مقدور الأهالي التخطيط لما بعد السنة ولكنهم يدركون ان مصير أولادهم مرتبط بتأشيرة العمل في المهاجر. لسعيد الحظ منهم تأشيرة للعمل في الخليج العربي وإلا فأفريقيا.
ما تبقى من الحكومة مشغول بقضايا كبرى وما تبقى من بلد مشغول يحلم بوطن وردي يأمن فيه الوالد على ولده. والسلام عليكم ورحمة الله