الأخبار
أكد مسؤول في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لصحيفة "الاخبار" أن "ما تقدم به المحامي مروان دلال -مذكرة تقدم بها دلال إلى المحكمة معرّفاً عن نفسه بأنه "محام إسرائيلي" في تشرين الأول الفائت، تشير إلى احتمال ضلوع إسرائيليين في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري- لا يلزمنا بشيء"، لافتاً الى أن "المدعي العام دانيال بلمار اتّبع منهجية تحقيق تتناسب مع المعايير الدولية، وأدت التحقيقات إلى جمع معلومات كافية أتاحت اتهام الأشخاص الأربعة بجريمة اغتيال الحريري".
ولدى سؤاله عمّا إذا كانت التحقيقات الجنائية التي أجرتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة منذ 2005 ومكتب المدعي العام منذ 2009 قد نظرت في مجرّد احتمال ضلوع إسرائيليين في الجريمة أجاب "كلا"، وبعد صمت للحظات قليلة أضاف: "لم تكن هناك حاجة إلى ذلك، فنتائج التحقيقات دلّت على الأشخاص الأربعة ولم تشر إلى احتمال ضلوع إسرائيليين في الجريمة".
لكن لماذا لم تؤخذ فرضية ضلوع إسرائيليين على محمل الجدّ منذ بداية التحقيقات الدولية أو منذ انطلاق عمل مكتب المدعي العام في المحكمة؟ وألا يفترض مهنياً تجنّب الحسم إلى حين انتهاء التحقيقات؟ استعاض المسؤول القضائي عن الإجابة عن هذين السؤالين بتكرار تأكيده احترام بلمار المعايير الدولية. لكنّ تأكيد عدم قيام المحكمة بأي مسعى لجمع معلومات من فلسطين المحتلة عن مجرّد احتمال ضلوع إسرائيليين في جريمة 14 شباط 2005، جاء في جواب خطّي صدر أمس عن الناطق الرسمي باسم المحكمة مارتن يوسف. سألته "الأخبار"، علماً بأن أي تبادل معلومات بين المحكمة وإسرائيليين يستوجب توقيع اتفاقية دولية بين الطرفين: هل طلبت المحكمة الخاصة بلبنان من إسرائيل توقيع اتفاقية تعاون مع المحكمة؟ متى؟ وما كانت النتيجة؟ فأجاب: "كلا. لم تطلب المحكمة من إسرائيل توقيع اتفاقية تعاون معها. المحكمة لديها اتفاق تعاون مع لبنان وهولندا فقط".
يوسف أكد أن أي معلومات عن عمل المحققين، وعمّا إذا كانوا قد زاروا إسرائيل واجتمعوا بالمسؤولين فيها سعياً إلى جمع معلومات عن جريمة اغتيال الحريري، هي من اختصاص مكتب المدعي العام، مشيراً إلى أنه أحال الأسئلة التي وجّهتها "الأخبار" في هذا الشأن عليه. لم تصدر عن مكتب دانيال بلمار إجابات عن هذه الأسئلة حتى ساعة متأخرة من مساء أمس.