نصرالله يظهر مباشرة بين الحشود في ذكرى إحياء مراسم عاشوراء
نصرالله يظهر مباشرة بين الحشود في ذكرى إحياء مراسم عاشوراء
نصرالله يظهر مباشرة بين الحشود في ذكرى إحياء مراسم عاشوراء
نصرالله يظهر مباشرة بين الحشود في ذكرى إحياء مراسم عاشوراء
نصرالله يظهر مباشرة بين الحشود في ذكرى إحياء مراسم عاشوراء

اختلف هذا العام إحياء ذكرى العاشر من محرم، فقد سجل علامة فارقة من خلال ما قام به الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله, إذ اخترق صفوف مناصريه، وشق طريقه بينهم، وصولا إلى منصة ملعب الراية، في الضاحية الجنوبية وهذا ما لم يقم به منذ العام 2008.

نصر الله خاطب الحشود بالقول:"أحببت أن أكون بينكم لعدة دقائق, حتى نكرر سويا ويسمعنا العالم, ولكي نجدد عهدنا مع الامام الحسين الذي وقف في مثل هذا اليوم وحيدا" هذا المشهد الغير الاعتيادي استمر دقائق قليلة، ليعود المشهد المعهود، ويتحدث عبر شاشة عملاقة، مطلقا سلسلة مواقف، ومعلنا لمرة جديدة استحالة نزع سلاح المقاومة.

السيد بدأ خطابه بهجوم على الادارة الأميركية محذرا من استغلال الادارة الاميركية للربيع العربي, منبها من ان "أميركا وبعد فشل مشروعها في لبنان وايران وفلسطين والدول المقاومة الممانعة وفي مقدمها سوريا وايران، تحاول إحياء مشروع الشرق الاوسط الجديد من بوابة الفتنة الطائفية والمذهبية والصراع القبائلي والقومي لانه الخيار المتاح امام اميركا لإعادة انتاج سيطرتها" مؤكدا "تجنب أي خطاب طائفي وتحريضي لانه يخدم أعداء هذه الامة"، مشددا على "احترام مقدسات ورموز أي طائفة".

نصر الله اعتبر ان التهديد الحقيقي لهذه الامة هو المشروع الاميركي أيا كان رئيسه، والمشروع الاسرائيلي المعتدي على شعب فلسطين وشعوب المنطقة مطالبا الشعوب العربية ان تعي حقيقة عداء اميركا" لافتا الى "تبرؤ اميركا من اتباعها عندما سقطوا وهذه من صفات الشيطان، وما يؤكد صفة الادارة الاميركية الشيطانية انها تتخلى عن اتباعها وتبحث عن مصالحها، اميركا هي التهديد لشعوبنا".

وخاطب المسلمين والقوى السياسية: "لا تغتروا بالادارة الاميركية، فهي المسؤولة قبل العدو عن احتلال فلسطين ومحاصرة شعوب المنطقة، علينا ألا نخطىء العدو من الصديق، أعمى البصيرة من يخطىء التفريق بينهما، اميركا تستخدم اسرائيل لتأمين اسواق السلاح ونهب النفط".

وفي الشأن السوري، انتقد المجلس الوطني السوري، ولاسيما لناحية تعهده بقطع العلاقات مع ايران وحزب الله وحماس، ورأى في ذلك أوراق اعتماد جديدة تقدم للإدارة الاميركية التي لا تريد الاصلاح في سوريا مجددا التأكيد ان "الاستهداف هو للمقاومة، والمطلوب من سوريا ليس الاصلاحات وإنما نظام يوقع على بياض لاميركا واسرائيل داعيا الى الهدوء في دمشق ومعالجة الامور".

مضيفا: "أبشر كل هؤلاء الذين يهددون من وراء البحار انه اتت بوارج وسفن من وراء البحار ودمرت عند شواطئ بيروت".

ومن الشأن السوري إلى الشأن الداخلي إذ أكد نصر الله اصراره على السلم الأهلي وعلى تجاوز الفتنة أيا تكن الأسباب والتحريض والظلم والافتراء، مشيرا إلى أن "أحد وجوه الظلم ما قاله أحدهم على الفضائيات العربية إن حزب الله يدخل المستشفيات في الشمال ويأخذ الحرجى السوريين، فهل هذا يصدق؟".

إلى ذلك دعا السيد إلى تفعيل العمل الحكومي ومعالجة ما وصفه بـ "الخلل"، شدد على أحقية وصدقية مطالب وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" وإذا كانت الحكومة ورئيس الحكومة جادين، فيجب أن ينطلق العمل الحكومي.

نصرالله لم يأت على ذكر المحكمة الدولية، لكنه دعا الى تحقيق العدالة وفتح ملف الشهود الزور وللضابط الأربعة ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، معتبرا أن هناك اشتباها في البلد لدى بعض الناس، وقد أوصل الشهود الزور الأمور إلى عداء في لبنان وتوترات طائفية ومذهبية، وإلى عداء بين لبنان وسوريا، وإلى قتل العمال السوريين في لبنان، والغريب أن هناك شخصيات تقيم الدنيا على مخطوفين سوريين في لبنان وهم "مش مخطوفين"، وسكتوا عن كثيرين من السوريين الذين قتلوا في لبنان بسبب "شهود الزور"، فلذلك لا يتعاطى أحد مع هذا الملف بشكل عابر.

نصر الله ختم بالقول: "بمقاومتنا سنحافظ على عرضنا وعلى كرامتنا وعلى ارضنا من أن يمسها سوء من اي طرف في هذا العالم، ونحن قوة ما زال يجهلها العدو وسيظل يجهلها، ولقد انتهى الزمن الذي نساوم فيه على عزتنا وعلى مقدساتنا وعلى ارضنا، فالظروف تغيرت".