ذكر مصدر أمني في العاصمة الليبية طرابلس، أن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة اندلعت بين الجيش الوطني الليبي وثوار طرابلس والزنتان ، بالقرب من مطار العاصمة.
وقد أسفرت عن إصابة شخصين بجروح خطيرة، وتم اعتقال العديد من الطرفين. وأوضح أن "الاشتباكات بدأت بين مجموعة قليلة من ثوار الزنتان وعدد من ثوار طرابلس؛ للسيطرة على المطار. وأن الاشتباكات ليست داخل المطار كما ذكرت بعض وكالات الأخبار، بل بالقرب منه".
وقال المصدر،الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن الاشتباكات التي اندلعت السبت، أسفرت عن إصابة شخصين بجروح خطيرة وتم اعتقال العديد من الطرفين. وقد تزامنت الاشتباكات مع انطلاق المؤتمر الأول للحوار الوطني، والذي عُقد تحت شعار "العدالة والمصالحة".
وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، أعلن خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن " ليبيا أصبحت مستعدة للعفو عن قوات القذافي التي قاتلت الثوار الليبين خلال الانتفاضة ضد النظام السابق". وأكد:" نحن في ليبيا نستوعب الجميع، فليبيا لجميع الليبيين".
من جانبه قال أحد ثوار الزنتان، أبو بكر الأهرش، إلى وسائل الإعلام، إن "عناصر من الجيش الوطني بادروا بمهاجمة وحدته التي كانت متمركزة بالقرب من المطار"، موضحًا أنه "وصلت السبت، ثلاث سيَّارات من الجيش الوطني إلى نقطة تفتيش على طريق المطار، والتي يشرف عليها ثوار الزنتان. وقد صادروا عدد 2 سيارة( بيك أب) كانتا محملتين بمدافع مضادة للطائرات. وقد حاولوا السيطرة على نقطة التفتيش، وأصابوا اثنين من المقاتلين، واعتقلوا اثنين آخرين".
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد باني، إلى تلفزيون "ليبيا الأحرار" ومقره قطر: " لقد بالغت بعض المصادر الإعلامية في وصف ما حدث. لقد كان الأمر مجرد حادث منعزل لا خلفية سياسية أو جنائية له". وأضاف :" لقد فتح شخصان النار على موكب كان يمر على طريق المطار، وكان يُقل قائد القوات البرية، اللواء خليفة حفتر، بعدها رد حراسه بإطلاق النار، ومن ثم اعتقلوا أحد الثوار، أو الشباب الذي أطلق النار، والتحقيق جارٍ معه الآن".
وأكد أنه "لم تسقط أية ضحايا في الحادث". ورفض إعطاء المزيد من التفاصيل حول القضية، قائلاً:" يمكن نقاشها فقط حالما ينتهي التحقيق".
في رواية أخري، قال قائد قوات أمن مطار طرابلس مختار الأخضر، الأحد، إن " معركة بالأسلحة النارية اندلعت السبت، عندما حاول مسلحون يركبون سيارات تابعة إلى الجيش الوطني الليبي السيطرة على مطار طرابلس من ميليشيا لها نفوذ".
وأوضح الأخضر، أن " مجموعة سيارات اقتربت من نقطة تفتيش على بعد ثلاثة كيلومترات من المطار. وهؤلاء المسلحون قالوا إنهم جاءوا للسيطرة على الأمن. واندلعت بعد ذلك معركة بالأسلحة النارية". وتابع الأخضر قائلاً:" عندما سألت القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الليبي خليفة حفتر، قال إنه لا يعرف هؤلاء الناس".
يُذكر أن الأوضاع، الأحد، هادئة نسبيًا بعد تدخل رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل، ورئيس الوزراء عبد الرحمن الكيب، ووزير الدفاع أسامة الجوالي.