عرضت روسيا على مجلس الأمن الدولي، مشروعَ قرارٍ، وُصِفَ بأنه "الأقوى"، بشأن العنف الجاري في سورية، وهو ما رفع آمال الدول الغربية في اتخاذ الأمم المتحدة لفعل أقوى تجاه الأحداث الجارية هناك. وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر لـ"المجلس الانتقالي السوري" المعارض، في تونس، برعاية رئيسها، المنصف المرزوقي، وهو ما اعترضت عليه احزاب تونسية، أسفرت المواجهات العنيفة من جانب الجيش السوري ضد متظاهري جمعة "الجامعة العربية تقتلنا"، عن مقتل 21 مدنيًا، فيما أعلن الإعلام الرسمي في دمشق عن تفكيك 7 عبوات ناسفة في حماة، وعن و"أعمال تخريبية" أدت إلى انحراف قطار في دير الزور، واكبها إعلان جامعة الدول العربية تأجيل اجتماعها، الذي كان مقررًا، السبت، ونقله إلى الدوحة بدلاً من القاهرة.
من جانبهم قال مبعوثون غربيون في الأمم المتحدة "إن النص الروسي المقدم إلى مجلس الأمن بشأن سورية كان ضعيفا للغاية"، لكنهم كانوا على استعداد للتفاوض، وهو ما يقدم لمجلس الأمن فرصة للتغلب على الجمود الذي يغلف موقفَهُ، ويُمكِنَّهُ من إصدار أول قرار بشأن الحملة الشرسة، التي تقوم بها الأجهزة الأمنية السورية ضد المتظاهرين، منذ أكثر من تسعة أشهر.
ويعتقد دبلوماسيون غربيون، أن قرارًا حازمًا لمجلس الأمن، بدعم من روسيا، التي تُعدُ من أقوى حلفاء سورية، منذ فترة طويلة، يمكن أن يُحدِثَ فرقًا حقيقيًا في الأزمة.
وكانت كل من روسيا والصين قد اعترضتا، في تشرين الأول الماضي، على مشروع القرار الأوروبي الغربي، الذي هدد بفرض عقوبات على دمشق. فيما وزعت روسيا مسودة لمشروع قرار خاص بها مرتين، ولكن الدول الغربية قالت إن "المسودة تمثل محاولة غير مقبولة؛ لإلقاء اللوم بالتساوي على الحكومة والمعارضة".
وقامت روسيا، الخميس، بتوزيع مشروع القرار الجديد بشكل غير متوقع، وشدَدَت فيه من لهجتها، حيث أضافت فيه عبارة "الاستخدام غير المتناسب للقوة من قبل السلطات السورية"، مضيفة أنها "تحث الحكومة السورية على وضع حدٍ لقمع أولئك الذين يمارسون حقهم، في حرية التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات".
ومن جانبه، قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، للصحافيين إن "مسودة المشروع الجديد تعززُ بشكلٍ كبيرٍ جميعَ جوانبِ النص السابق"، مشيرًا إلى أنها "اختصت السلطات السورية بوضوح في عدد من الحالات"، مشيرًا إلى أن "روسيا لا تعتقد أن الجانبين في سورية مسؤولان عن العنف بشكل متساو".
واعترف تشوركين أنه "دعا كل الأطراف إلى وقف العنف، والتهديد بشكل لا يتضمن أي عقوبات"، موضحًا أن "موسكو لا تزال تعارض فرض أية عقوباتٍ على النظام السوري".
وعلى الرغم من الترحيب بالتحرك الروسي، من قِبَلِ مسؤولين غربيين، إلا أن السفير الفرنسي في الأمم المتحدة، جيرار ارو، قال إن "المسودة في حاجة إلى الكثير من التعديلات".
ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، في واشنطن إنها "لا تستطيع دعم بعض أجزاء من المشروع"، مستدركةً بقولها: "لكننا نأمل أن نتمكن من العمل مع الروس، الذين يدركون للمرة الأولى أن هذه المسألة تحتاجُ إلى أن تُنقلَ إلى مجلس الأمن".
وفي لندن، أشار وزير الخارجية البريطانية، اليستير بيرت، إلى أن "روسيا قد تكون المفتاح لتشديد العقوبات على سورية، إلا أن بريطانيا ستنظر أيضًا في سُبُلِ فرض عقوبات جديدة على دمشق، من خلال الاتحاد الأوروبي"، مضيفًَا "سنواصل البحث عن طُرُقٍ لفرض عقوبات جديدة، في مجال الطاقة، وفي وسائل النقل، فضلاً عن القيود الاقتصادية؛ لممارسة الضغط على النظام السوري".
كانت إحدى مجموعات النشطاء السوريين قالت: "إن مجموعة من الجنود السوريين المنشقين عن النظام قتلوا 27 جنديًا نظاميًا، الخميس، قرب مدينة درعا الجنوبية، في واحدةٍ من أعنف الهجمات على القوات الموالية للرئيس بشار الأسد، منذ بدء الانتفاضة ضد حكمه".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: "إن 12 جنديًا قُتِلوا في محافظة درعا، حيث اندلعت الاحتجاجات ضد الأسد لأول مرة في مارس، فيما قتل 15 آخرين، عند نقطة تفتيش شرق المدينة". وتشير الخسائر الكبيرة في صفوف قوات الأمن السورية إلى أن "الجنود الذين انضموا إلى صفوف الثوار ينسقون العمل على مثل تلك الهجمات فيما بينهم".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 200 ألف شخص تظاهروا في جمعة "الجامعة العربية تقتلنا"، في شوارع مدينة حمص وسط البلاد، مطالبين بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن عملية "تخريبية" استهدفت سكة القطار في منطقة الكب خلال التظاهرات، بينما أعلنت "اللجنة الشعبية السورية للتغيير والتحرير"، من موسكو أنها ترى أن إرسال مراقبين من "BRICS" إلى سورية يشكل المخرج الوحيد من الوضع الراهن، على خلفية مشروع قرار روسي أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع الراهنة.
في الوقت الذي بدأت فيه اجتماعات المجلس الوطني الانتقالي في تونس، وأسس معارضون تجمعًا لقوى وتنسيقيات ومجالس الثورة السورية في الداخل، تحت اسم "اللقاء الوطني"، كما أعلنت جامعة الدول العربية، تأجيل اجتماعها الذي كان مقررًا السبت، ونقله إلى الدوحة بدلاً من القاهرة.
وكان ناشطون، قد دعوا إلى مظاهرات جديدة، الجمعة، مع دخول الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد شهرها العاشر، وارتفاع حصيلة الضحايا لأكثر من 5000 قتيل، وأطلق الناشطون على التظاهرة "جمعة الجامعة العربية تقتلنا"؛ لحث الجامعة على اتخاذ قرارات حقيقية لحماية المدنيين. وتأتي التظاهرات وسط تحذيرات من المعارضة السورية من إقدام الجيش على ارتكاب مجزرة جديدة في المدينة.
وكانت تقارير عديدة أفادت أن "الجيش قام بدفع تعزيزات عسكرية كبيرة تتمركز على مداخل المدينة منذ فترة". وأشار ناشطون إلى أن 21 مدنيًا قُتلوا خلال تظاهرات، الجمعة، برصاص قوات الأمن السوري، بينهم طفلين وأربع نساء. وقالت لجان التنسيق المحلية في سورية:" إن 9 قتلوا في حمص، و3 في كل من حماة ودرعا، وقتيلين في ريف دمشق. وأن قتيلاً سقط وجرح عدد من الأشخاص في قصف عنيف على مدينة القصير في حمص".
وقال بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان (مقره لندن): "خرج الآلاف في حي الخالدية في تظاهرة حاشدة، نادت بإعدام الرئيس. كما خرجت تظاهرة أخرى كبيرة في حي دير في علبة، وكان الحي شهد سقوط قتيلٍ متأثرًا بجراح أُصيبَ بها برصاص الأمن، صباح الجمعة".
وتابع البيان قائلاً إن "حي جورة الشياح شهد أكبر تظاهرة منذ بدء الثورة السورية، حيث خرج أكثر من 10 الآلف متظاهر من معظم مساجد الحي. وشهد حي الإنشاءات مظاهرة كبيرة، كما شهد حي بابا عمرو المجاور تظاهرة حاشدة، رغم محاصرته بأعدادٍ كبيرةٍ من الشبيحة، الموالين للنظام".
ولفت المرصد إلى أن "مدرعتين اقتحمتا حي الغوطة؛ لتفريق تظاهرة خرجت هناك. وفي حي باب السباع، هاجم الأمن التظاهرة، مما أوقع أربع إصابات، وجرح 5 أشخاصٍ، أحدهم جراحه بالغة في الرأس؛ نتيجة إصابته من قبل القناصة عند الحاجز الأمني قرب القصور".
وأضاف المرصد أن "حي الحمرا شهد تظاهرة كبيرة، وكان قد شهد اعتقالَ عددٍ من الشبان قبل الصلاة"، مشيرًا إلى أن "تظاهراتٍ حاشدة نُظِمَت في كل من الفرقلس وتلكلخ وتلبيسة والقريتين والحولة، التي شهدت منطقة تلدو فيها قصفا مركزًا، مما تسبب في سقوط عدد كبير من الجرحى".
وفي سياق منفصل، افتتح "المجلس الوطني الانتقالي السوري" أعمال مؤتمره مساء الجمعة، في أحد فنادق ضاحية قمّرت السياحية، شمال العاصمة التونسية، وتم استبعاد الصحافيين من هذا الاجتماع، الذي حضره الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، الذي كان في استقباله رئيس المجلس الوطني الانتقالي السوري، برهان غليون.
ومن جانبها، اعترضت أحزابٌ تونسية على إشراف رئيس الدولة المرزوقي، على أعمال مؤتمر "المجلس الانتقالي السوري"، ووصفت الأمر بأنه "سابقةً خطيرة، وتدخلاً في الشأن الداخلي لسورية.
وفي تصريح صحافي، نُشر، مساء الجمعة، أكّد رئيس الحزب الاشتراكي اليساري، محمّد الكيلاني، أن "النظام السوري نظاما ديكتاتوريًا، إلا أن ذلك لا يشرع تدخل الرئيس التونسي في شأن خارجي، خاصة وأن هناك انقسامًا في سورية، وبالتالي فإن المرزوقي تجاهل جزءًا كبيرًا من الشعب السوري، وهو ما لا يتماشى مع الأعراف الدبلوماسية".
في السياق ذاته، قال الناطق الرسمي باسم القطب الحداثي، والذي يضم العديد من الأحزاب والمنظّمات اليسارية، جنيدي عبد الجواد: "نساند الشعب السوري في سعيه إلى الحرية، وندين كل أشكال القمع الذي تمارسه السلطات السورية، إلا أن مسألة إشراف رئيس الدولة على اجتماع المعارضة يعدُ خيارًا دبلوماسيًا استراتيجيًا، وهو ما يستوجب عرض المسألة على المجلس التأسيسي، ومكونات المجتمع المدني".
ويُنتظر أن يناقش المؤتمر على امتداد اليومين المقبلين، عدة نقاط أبرزها "النظام الداخلي والأساسي وآليات صنع القرار، إلى جانب ملف المكاتب وهياكلها، وخطة عمل فروعها، وممثلي المجلس في كل الدول".
وحسب بعض التسريبات، تتركزُ أعمالُ المؤتمر على "أهمّ قضايا الثورة، والتي من أبرزها البرنامج السياسي للمجلس، وخطته للمرحلة الانتقالية، إضافة إلى عمل الجيش السوري الحر، وملف حماية المدنيين، وسيناريوهات التدخل الدولي، وموقف المجلس الوطني منه".
وكان رئيس المجلس الانتقالي السوري برهان غليون، وصل إلى تونس، بعد عصر الجمعة؛ لافتتاح أعمال المؤتمر الذي سيجمع أكثر من 200 عضو يمثلون كافة أطياف المعارضة السورية.
ومن جانبه، قال عضو المجلس الانتقالي السوري، سمير النجار، لـ "الإذاعة التونسية"، لنا الفخر والشرف أن "تحتضن تونس المؤتمر؛ لأنها رمز الثورات العربية، والتي منها انطلق الربيع العربي".
وأضاف النجار: "ننظر إلى المستقبل بأمل، وبخاصة بعد أن حققت الثورة التونسية عملية الانتقال من النظام الاستبدادي إلى نظام ديمقراطي، وبدأت الدولة التونسية بتركيبتها الديمقراطية تأخذ شكلها الجديد. شكلها الذي سيقود التونسيين إلى مستقبل جديد، وأمل جديد، وحياة جديدة". موضحًا: "هذا ما نطمح إليه نحن السوريون؛ لذلك ارتأينا أن تكون انطلاقتنا من تونس الثورة. تونس الديمقراطية. تونس الحرية والمستقبل".
وفي ظل تزايد حركة الانشقاق في صلب الجيش السوري، وما أصبحت تطرحه من أسئلة حول كيفية تعامل المجلس الانتقالي مع ظهور "الجيش السوري الحر"، الذي تميل مجموعة كبيرة منه إلى الإطاحة بالأسد بالقوة، أكد النجّار أن "المؤتمر سيبحث خلال اليومين المُقبلين وضع استراتيجية حول كيفية مواجهة نظام بشار الأسد، والعلاقة بين الشق العسكري والسياسي لمعارضي النظام".
وشدد عضو المجلس الانتقالي السوري، سمير النجار، على أن "اجتماع تونس يُعطي أملاً للثوار في سورية، وللجيش الوطني الحر، وللمنشقين السوريين. وأن هذا الدعم الذي تحصل عليه الثورة السورية من الثورة الشقيقة، وما حصلت عليه من الثورة الليبية، يُعطينا الأمل بأن ثورتنا ستُحقق أهدافها".
وكان برهان غليون، أكد أن "بشار الأسد انتهى، وسورية ستصبح ديمقراطية، والشعب سيكون حرًا أيًا كان الثمن".
ومن المنتظر أن "تتواصل أعمال المؤتمر بشكل مغلق يومي 17 و18 كانون الأول الجاري، على أن يتم عقد مؤتمر صحافي، الاثنين المُقبل؛ لإعلان أبرز ما يتمخّض عنه المؤتمر.
ومن جانبه، أكد عضو المجلس السوري، المقيم في تونس منذ سنوات عبد الله التركماني، أن "المؤتمر لن يبحث عسكرة الثورة، بل سيطالب بتوفير حماية دولية للشعب السوري".
وكان الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، أعلن في مقابلة مع قناة "فرانس 24"، معارضته التدخل الأجنبي في سورية، ودعا المعارضة السورية في الداخل والخارج إلى توحيد جهودهم، والقيام بدورهم لكي تبقى الثورة ديمقراطية سلمية لا طائفية، وبدون تدخل أجنبي، مشدّدًا على ضرورة "أخذ العبرة مما حدث في ليبيا".
وأعرب المرزوقي، عن تأييده لمخرج سلمي للازمة في سورية، ومنح رئيسها حق اللجوء إلى روسيا أو أي بلد آخر، وقال "الحياة أهم من العدالة". وخاطب قائلاً: أهيب بالمسؤولين السوريين أن يتعظوا مما وقع في ليبيا، فالمعركة خاسرة سلفا. وهم يسبحون ضد التيار".
وأعلن ممثل المجلس الوطني في تونس عبد الله تركماني، أن المجلس سيجتمع بين يومي 16 و18 كانون الأول الجاري، في العاصمة التونسية في حضور رئيس المجلس برهان غليون، و200 من الأعضاء، إضافة إلى سفراء عرب وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
وفي غضون ذلك، أعلن المجلس الوطني السوري، أنه سيبدأ اجتماعات، الجمعة، في تونس، وذلك في وقت أسس فيه معارضون تجمعًا لقوى الثورة في الداخل. وأعلن عدد من المعارضين السوريين تأسيس تجمعًا لقوى وتنسيقيات ومجالس الثورة السورية في الداخل تحت اسم "اللقاء الوطني".
وأكد عضو المكتب السياسي لـ"اللقاء الوطني"، السفير السوري السابق في السويد بسام العمادي، في حديث إلى الصحافيين في مدينة إسطنبول، أن "الإعلان عن اللقاء الوطني، يأتي عقب النجاح في جمع معظم مجموعات الحراك على امتداد سورية".
من جانبه، أعلن عضو مجلس رئاسة "اللجنة الشعبية للتغيير والتحرير"، قدري جميل، في موسكو، الجمعة، أن المعارضة السورية في الداخل تؤيد فكرة إرسال مراقبين من بلدان "BRICS" إلى الجمهورية. وزار جميل روسيا في تشرين الأول الماضي، على رأس وفد معارضي النظام.
وذكر جميل، أن "هناك حاجة إلى مراقبين من البلدان التي تعارض التدخل الخارجي في الشأن السوري. وأن إرسال فريق رقابة من بلدان "BRICS" (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، خيار مقبول لدى المعارضة. وهذا يُعتبرُ الآن المخرج الوحيد من الوضع الراهن". وأضاف أن هذا الموقف يحظى بتأييد المعارضين كافة، مؤكدًا أن "المعارضة السورية الداخلية تعارضُ دعوة الحكومة لمراقبين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا".
ولدى التطرق إلى مسودة القرار الذي قدمته روسيا إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سورية، أشار جميل إلى أن "هذه الوثيقة لا تختلف في جوهرها عن مبادرة الجامعة العربية"، مؤكدًا أن "ما يعرقل تطبيق خارطة الطريق للتسوية هو أن الجامعة العربية كانت تتوقع مسبقًا لدى إعدادها الخطة، رفض سورية لها". كما أعلن أنه "واثق من أن مواصلة موسكو لجهود الوساطة ستؤثر تأثيرًا إيجابيًا على تطور الوضع في سورية".
من ناحية أخرى، تعرضت سكة القطار في مدينة دير الزور لعمل تخريبي، ما أدى إلى جنوح عربتين من دون وقوع أضرار. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "عملية تخريبية استهدفت سكة القطار في منطقة الكب، غرب دير الزور، وذلك بفك قطعتين من السكة، ما أدى إلى خروجه عن مساره، من دون وقوع أية أضرار بشرية أو مادية".
وتعرضت شبكة القطارات في سورية لحوادث عدة منذ 15 آذار الماضي، وكان أخطرها استهداف قطار في محافظة حمص، كان على متنه نحو500 راكب. كما تم استهداف قطارات الشحن، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى من عمالها.
وعلى صعيد ذي صلة، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن بن حلي قوله إن "اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية ستجتمع في الدوحة، السبت، بدلا من اجتماعها الذي كان مقررًا عقده في القاهرة قبل اجتماع مجلس وزراء الخارجية".
ولم يذكر بن حلي سبب تأجيل الاجتماع، لكنه قال إن "مشاورات أجريت كان من شأنها عقد اجتماع اللجنة الوزارية في الدوحة بدلاً من القاهرة". وأضاف أن "جهودًا تبذل من أجل الوصول إلى صيغة، بمقتضاها توقع الحكومة السورية على برتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية، حتى تقوم بمهمتها التي كلفت بها من قبل مجلس الجامعة العربية".
وعلى المستوى الرسمي السوري، أفادت الوكالة الرسمية للبلاد "سانا"، في المحافظات، نقلاً عن مصادر رسمية أنه لم يتم، الجمعة، سقوط قتلى أو جرحى، بالرغم من قيام المجموعات الإرهابية المسلحة باستهداف قوات حفظ النظام في بعض المناطق. وذكر مكتب "سانا" في إدلب وريف حماة أن بعض المناطق شهدت تجمعات للمواطنين، تفرقت جميعها من تلقاء نفسها، دون أي إشكالات.
من جانب آخر، فككت عناصر الهندسة في ريف دمشق، الجمعة، عبوة ناسفة زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة، في أحد أحياء مدينة دوما، بينما انفجرت أخرى دون وقوع إصابات أو أضرارٍ تُذكر.
وعلمت "سانا" في حماة أن عناصر الهندسة في المحافظة فككت 7 عبوات ناسفة أوزانها مختلفة زرعتها مجموعات إرهابية مسلحة على طريق عام محردة حماة، بينما انفجرت عبوة ناسفة أخرى في حي الشهباء بالمدينة دون وقوع أي إصابات.
وأشارت إلى أن مجموعة إرهابية مسلحة سطت، الخميس، على ناقلة آليات ثقيلة تابعة لهيئة تطوير الغاب في قلعة المضيق واقتادتها إلى جهة مجهولة.
وفي دير الزور قامت “مجموعة إرهابية مسلحة بتخريب سكة القطار في ناحية الكسرة، مما أدى إلى جنوح عربتين من القطار، دون وقوع إصابات، واقتصرت الأضرار على الماديات فقط، وفق "سانا"..
وأوضح المهندس غسان العبد الله، مدير فرع المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في المحافظة، في تصريح لوكالة سانا، أنه أثناء مرور قطار الركاب رقم 256 القادم من مدينة القامشلي باتجاه حلب عند الساعة الثانية والربع، بعد منتصف ليلة الخميس، جنحت عربتان من القطار بفعل التخريب، دون وقوع أضرار بشرية أو مادية، وتم إصلاح السكة، ونقل الركاب إلى باقي عربات القطار، الذي أكمل مسيره باتجاه حلب.
وأشارت "سانا" إلى أن "الجهات المختصة اشتبكت، ليلة الخميس، مع مجموعة إرهابية مسلحة في منطقة القصير بريف حمص وقتلت واعتقلت عددا من أفرادها، في حين نفى العميد الركن سلمان العواجي خبر مقتله في القصير بحمص، والذي بثته قناة الجزيرة، في اتصال مع أحد عناصر صناعتها الإعلامية المدعو أحمد الشيخ، وأكد أن هذا الخبر كاذب، وعارٍ عن الصحة، وهو يمارس عمله في مكتبه".
وقال العواجي في حديثٍ للتلفزيون العربي السوري، "إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تناقل الأخبار الكاذبة، التي تبثها قنوات التضليل والفتنة، ووكالات الأنباء، عن الوضع في سورية، مؤكدًا أن "الجيش العربي السوري قويٌ وأصيل، ويمارس عمله الوطني، وهو جاهز للتصدي لأي عدوان خارجي