ارتفاع أسعار البيض والأرز والمازوت والكاز والتجار يترقبون تصحيح الأجور!
السفير

كتب حسن الحاف في صحيفة "السفير":
يمكن القول انه منذ الارتفاع الصاروخي الذي شهدته أسعار غالبية المواد الغذائية والاستهلاكية، والذي أعقب انطلاق المشاورات والجدالات الساخنة حول تصحيح الأجور، لم تشهد إجمالي الأسعار أي تغير يذكر، باستثناء بعض الفئات التي ظلت تتحرك ضمن هوامش ضيقة.

يأتي ذلك، بطبيعة الحال، في ظل مستويات مرتفعة وقياسية، تكاد تكون الأعلى منذ سنوات، مما يجعلنا أمام احتمال تسجيل مستوى تضخم يفوق ما هو مقدّر من قبل السلطات الرسمية والذي يتراوح ما بين 5 و6 في المئة.. هذه النسب المتفاقمة على الدوام، وغير المحددة بدقة بفعل غياب لغة الأرقام والاحصاءات في لبنان، مرشحة للارتفاع أكثر، مع اقتراب تطبيق تصحيح الأجور فعلياً. فإذا كان الارتفاع السابق، على فداحته، مرتبطاً بأقاويل وتوقعات شهدتها جلسات لجنة مؤشر غلاء المعيشة، والأرقام العديدة التي طرحت على طاولتها، لنا أن نتصور حجم الارتفاع الذي قد يتحقق لدى وضع مرسوم تصحيح الأجور في التنفيذ. ويزداد هذا المشهد قتامة وتعقيداً، متى أدركنا أن أجهزة الرقابة في لبنان، مغيبة تغييباً يكاد يكون شبه تام، ولا يرتسم في الأفق ما يشي بأن قراراً بتفعيلها وانتشالها من الشلل الذي تقبع فيه قد اتخذ، أو أوشك أن يتخذ. وهو ما يعني أيضاً وأيضاً أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية المنتهجة من قبل هذه الحكومة، كما سابقاتها، لا تزال تساير وتمالئ كبار التجار وأصحاب العمل، على حساب الأكثرية الساحقة من المواطنين، المكتوين بنار الغلاء الفاحش، المقرون بتراجع غير مسبوق في القدرات الشرائية لغالبية الأجراء النظاميين وغير النظاميين، الذين لن تنفع المكرمات الزهيدة في تحسين أحوالهم المعيشية، ولا في سداد فواتيرهم المتراكمة والباهظة نسبة إلى أجورهم الهزيلة والمتآكلة.

وكان شهر تشرين الأول، شهد تخفيضاً تكتيكياً لأسعار بعض السلع الغذائية والاستهلاكية، بغية إعادة رفعها مجدداً غداة تطبيق التصحيح. هذا علماً ان شهر أيلول شهد رفعاً عشوائياً للأسعار بهوامش قياسية، ما دفع البعض إلى إعلاء الصرخة والمطالبة بان لا يكون التصحيح ممراً إلى تعزيز مستوى التضخم العام في البلاد، وما قد يستتبعه من تراجع في الطلب الكلي، وما لذلك من انعكاسات سلبية على الدورة الاقتصادية في البلاد.

واظهر مؤشر "السفير" للمواد الغذائية والمحروقات انخفاضاً طفيفاً في أسعار بعض السلع، في مقابل ارتفاعات طفيفة أيضاً لبعض السلع الأخرى. إذ ارتفع سعر صفيحة البيض ألف ليرة، من 6500 إلى 7500 ليرة، أو ما نسبته حوالى 15 في المئة. علماً أن سعر كرتونة البيض كان ارتفع قبل شهرين إلى حدود الـ10 آلاف ليرة، ليعود وينخفض الشهر الماضي إلى 6500 ليرة. كذالك ارتفع سعر كيلو الأرز الايطالي 250 ليرة، من 2750 الى 3 آلاف ليرة، أو ما نسبته حوالى 9 في المئة. وانخفض سعر كيلو السكر 250 ليرة، من 1750 الى 1500 ليرة، أو ما نسبته 14،28 في المئة.

على مستوى الخضر والفاكهة، حافظت غالبية الأسعار على مستوياتها المرتفعة. اذ ارتفع سعر كيلو البندورة 500 ليرة، من ألفين الى 2500 ليرة، وسعر الخسة الواحدة 500 ليرة، من ألفين إلى 2500 ليرة، أو ما نسبته 25 في المئة. في المقابل، انخفض سعر كيلو الحامض 500 ليرة، من الفين الى 1500 ليرة، أو ما نسبته 25 في المئة، وسعر كيلو البرتقال 500 ليرة أيضاً، من 2500 الى ألفين ليرة، او ما نسبته 20 في المئة.

وعلى مستوى المحروقات، شهدت أسعار صفيحتي المازوت ارتفاعاً تراوحت قيمته ما بين 900 و1300 ليرة، ونسبته ما بين 3 و4 في المئة. كما ارتفع سعر قارورة الغاز (زنة 12،5 كيلوغراماً) 100 ليرة، من 22700 الى 22800 ليرة، او ما نسبته 0،44 في المئة. هذا في حين انخفض سعر صفيحة البنزين بنسبة طفيفة، تراوحت ما بين 3،9 و4 في المئة، وبقيمة تراوحت ما بين 1300 و1400 ليرة، لتبقى عند حدود مرتفعة جداً إذا ما قيست بمقياس متوسط أجور غالبية اللبنانيين.

علماً أن هذه الأسعار غير ثابتة وتخضع للتغيرات على مدار الشهر، وتتفاوت بين منطقة وأخرى، وفقاً لطبيعة تركيبتها الاجتماعية ومستويات عيش قاطنيها، إضافة إلى الصلاحيات الواسعة المعطاة للباعة التي تخولهم، في ظل الغياب التام للرقابة، التحكم بالأسعار تبعاً لأهوائهم، وبما يتيح لهم تعظيم أرباحهم.

اللحوم

حافظ سعر كل من كيلو لحم الغنم والبقر على مستواه المرتفع في أوائل كانون الاول مقارنة بالسعر المسجل بداية تشرين الثاني. إذ بلغ سعر كيلو لحم الغنم 32 ألف ليرة، فيما سجل سعر كيلو لحم البقر 18 ألف ليرة. هذا وتردد ان سعر كيلو لحم الغنم انخفض في بعض القرى، الشمالية خصوصاً، ما يقارب العشرة آلاف ليرة، نتيجة تهريب كميات من اللحوم عبر الحدود اللبنانية السورية..

الحبوب والزيوت

لم تشهد أسعار مختلف فئات الحبوب أي تغير يذكر في نهاية تشرين الثاني وبداية كانون الأول مقارنة ببداية تشرين الأول، باستثناء سعر كل من كيلو الأرز الايطالي والسكر. اذ انخفض سعر كيلو الأرز الايطالي 250 ليرة، مـــن 2750 الى 3 آلاف لــــيرة، أو ما نسبته حوالى 9 في المئة. كما انخفض سعر كيلو السكر 250 ليرة، من 1750 الى 1500 ليرة، أو ما نسبته 14،28 في المئة.

وسجل سعر الزبدة (لورباك) 2750 ليرة، وسعر كيلو الحمص 3500 ليرة، وسجل سعر كيلو الزبدة (سميدس) 2250 ليرة، وسعر زيت الذرة (مازولا 2 ليتر) 9 آلاف ليرة، وسعر زيت الذرة (عافية 2 ليتر) 9 آلاف ليرة، وسعر زيت زيتون الوزير (0،5 ليتر) 5500 ليرة، وسعر كيلو السمنة الملعقتين 4250 ليرة، وسعر كيلو السمنة (سلفر فيجيتال) 6750 ليرة، وسعر كيلو الأرز المصري ألفين ليرة، وسعر كيلو الأرز الأميركي 1500 ليرة، وسعر كيلو العدس (حلباوي) 3250 ليرة، وسعر كيلو الملح 250 ليرة، وسعر نصف كيلو الشاي (رأس الحصان) 6250 ليرة، وسعر أوقية بن نجار 3750 ليرة، وسعر كيلو الطحينة 6250 ليرة.

الألبان والأجبان

أما على مستوى الألبان والأجبان، فقد شهد سعر كرتونة البيض ارتفاعاً، في بداية كانون الأول، بقيمة ألف ليرة، من 6500 إلى 7500 ليرة، أو ما نسبته 15،38 في المئة. هذا في حين حافظت غالبية فئات الألبان والأجبان على أسعارها المسجلة بداية تشرين الثاني. إذ سجل سعر كيلو اللبنة البلدي 7 آلاف ليرة، وسعر كيلو الجبنة العكاوي 8 آلاف ليرة، وسعر كيلو الجبنة البلدي 7500 ليرة، وسعر كيلو القشقوان 18 الف ليرة، وسعر علبة الحليب المجفف (نيدو 2500 غرام) 26750 ليرة.

الخضر والفواكه

وشهدت أسعار غالبية فئات سلة الخضار والفاكهة تغيرات ملحوظة، هبوطاً وصعوداً، اذ ارتفع سعر كيلو البندورة 500 ليرة، من الفين الى 2500 ليرة، أو ما نسبته 25 في المئة، وسعر الخسة الواحدة 500 ليرة، من الفين الى 2500 ليرة، أو ما نسبته 25 في المئة. وانخفض سعـــر كيلو الحــامض 500 ليرة، من ألفين الى 1500 لــــيرة، أو ما نسبته 25 في المئة. وانخفض سعـــر كيلو البرتــــقال 500 ليرة، من الفـــين الى 2500 ليرة، أو ما نـــسبته 20 في المـئة.

وحافظ سعر كيلو الخيار على مستواه المسجل بداية الشهر الفائت عند حدود 2500 ليرة، وسعر كيلو البصل عند حدود 1500 ليرة، وسعر كيلو البطاطا 1500 ليرة، وسعر كيلو الموز 1500 ليرة.

المحروقات

وواصل سعر صفيحة البنزين، بفئتيها، انخفاضه. اذ انخفض سعر صفيحة الـ95 أوكتانا 1300 ليرة، من 33300 الى 32 الف ليرة، أو ما نسبته 3،9 في المئة، كما انخفض سعر صفيحة البنزين 98 أوكتانا 1400 ليرة، من 34 الفاً الى 32600 ليرة، او ما نسبته 4،11 في المئة.

في المقابل، سجل سعر صفيحة المازوت ارتفاعاً بقيمة 1300 ليرة، من 29100 الى 30400 ليرة، او ما نسبته 4،46 في المئة، وسعر صفيحة الكاز ارتفاعاً بقيمة 900 ليرة، من 28700 الى 29600 ليرة، أو ما نسبته 3،13 في المئة. كما ارتفع سعر قارورة الغاز (زنة 12،5 كيلوغراماً) 100 ليرة، او ما نسبته 0،44 في المئة.