قاسم: لا بديل عن التسوية الداخلية
16 Nov 201518:56 PM
قاسم: لا بديل عن التسوية الداخلية

رأى نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله طرح تسوية داخلية نعتبرها ضرورية ليتلقى المواطنون والمسؤولون هذه المبادرة بإيجابية"، معتبرا أن "هذه التسوية الداخلية اليوم لا بديل عنها لسببين: الأول أن انتظار التطورات الخارجية عقيم، لأن من كان يتوقع أن يربح في الخارج ليربح في الداخل تبين أن هزائم الخارج تتالى وستتالى أكثر فأكثر، والثاني أن الفرصة ما زالت سانحة في ظل استقرار أمني معقول ومناسب فنستطيع أن نلملم أوضاعنا وأن نناقش ونتحاور ونصل إلى النتائج المطلوبة".


قاسم، وفي الاحتفال الذي أقامته التعبئة التربوية في الحزب لمناسبة "يوم الشهيد" في كلية العلوم-الجامعة اللبنانية-الحدث، قال: "ليكن معلوماً أن التسوية فيها تنازلات ومكاسب، لا يوجد تسوية بمكاسب فقط، أي علينا نحن أن نتنازل مقابل ما نربح، وعليهم هم أن يتنازلوا مقابل ما يربحون، لا يوجد في التسوية ربح خالص وخسارة خالصة. نحن ندعو إلى تسوية فيها تبادل للتنازلات والمكاسب من أجل انتهاز الفرصة والانتقال من لبنان الذي يشكو إلى لبنان المتعافي. هذا الأمر يتطلب شجاعة وإقداما، نحن نملك هذه الشجاعة ونتمنى أن يملكها كل القادة في لبنان".

 

وقال: "رأيناهم يقتلون في برج البراجنة التجمع البشري، ورأيناهم يقتلون في فرنسا التجمعات البشرية، هم لا يبحثون عن جهة سياسية يواجهونها هم يبحثون عن تدمير بنية حضور الإنسان في أي منطقة من العالم. هؤلاء التكفيريون هم خطر حقيقي، يجب أن نواجههم، وعلينا ألا نبرر أعمالهم، وبكل صراحة: كل من يبرِّر أعمالهم هو صديق لهم، وهو معهم، لا تقولوا أنهم يتصرفون بردة فعل، أي فعل يستحق أن يقتلوا على أساسه الأبرياء؟ ولا تقولوا أنهم يدافعون عن أهل السنة، هم قتلوا من السنة أضعافا مضاعفة ممن قتلوا من جميع المذاهب والطوائف الأخرى، ولا تقولوا بأن علماءهم يطمئنونهم فهؤلاء مساكين ومضللون، هم جميعا شركاء ويتحملون المسؤولية، فتبرير أعمالهم هو مشاركة في آثامهم وجرائمهم".


وأضاف: "تأكدوا أن الجهة الوحيدة التي استطاعت وتستطيع أن تواجه الإرهاب التكفيري هي مشروع المقاومة، كل من هو في مشروع المقاومة يستطيع مواجهة الإرهاب التكفيري، ولو رأينا اليوم الإنجازات الموجودة في سوريا ورأيتم في السابق الإنجازات التي حصلت في لبنان في القضاء على الكثير من الخلايا والإرهاب الذي قاموا به بشكل أو بآخر، إذا هؤلاء في الدول الكبرى غير جادين، حتى في الاجتماع الأخير في تركيا هم لم يخرجوا بتوقيت لمواجهة "داعش" بل بتوصية من أجل مساعدة فرنسا على سوق المجرمين إلى القضاء"، مؤكدا أنهم "سيكتشفون بأن "داعش" سترتد عليهم، وما رأيناه في فرنسا سنراه مرارا وتكرارا وسنراه في أميركا وسنراه في الدول الأوروبية وفي تركيا وفي كل هذه الأماكن، لأن هؤلاء لا صاحب لهم. نحن نعتبر أننا أمام حرب حقيقية، وهي ليست أعمالا تخريبية عابرة، وهي ليست مجرد موقف فكري أو سياسي، نحن أمام مشروع متكامل، فالإرهاب التكفيري هو فعل وليس ردة فعل، هو إرهاب ومشروع ورؤية قائمة بذاتها تريد أن تنتشر".