هل يصل رئيس تيار المردة النائب سيلمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية رغم المطبات؟ في أيلول عام 1970 لم يتوقع احد ان يصبح فرنجية الجد رئيسا للبلاد...
في تلك الفترة كان لبنانُ منقسما الى فريقين... الاول: كتلة النهج التي كانت تعتمد الخطّ الشهابي، الخطّ الذي لم يلتزم به مرشحُهم شارل حلو بعد وصولِه إلى الرئاسة، فأصر أعضاء النهج على اختيار مرشحٍ من داخلِ الكتلة، وقد وقع الاختيار على الرئيس الياس سركيس.
اما الكتلةُ الثانية فعُرفت بالحلف الثلاثي وكانت تضم كميل شمعون، ريمون إدة وبيار الجميّل. وبعد اكتساحها انتخابات عام 1968 في دوائرِ جبل لبنان، تمسكت في انتخابات السبعين بمرشحها للرئاسة بيار الجميل.
بين الكتلتين تشكلت كتلة الوسط التي ضمت سليمان فرنجية وكامل الأسعد وصائب سلام... اسماء كان الحلفُ الثلاثي يُعول علي دعمها لإيصال مرشحِه.
موقف جنبلاط الابن اليوم شبيه بمواقف والده آنذاك التي عرفت بالغموض، رغم حيازة كمال جنبلاط في تلك الفترة وحلفائه من نواب النهج على اكثر من نصف اعضاء المجلس يضاف إليها عدم توافقه مع كميل شمعون.
الحلف الثلاثي ذهب يومها لانتخاب فرنجية رئيسا لكي يمنع سركيس من الفوز بعدما فقد الحلفُ الامل من مرشحه الاساسي بيار الجميل وكلمة الحسم كانت لكتلة جنبلاط التي توزعت اصواتها مناصفةً بين سركيس وفرنجية قبل أن يميل جنبلاط بصوته الى فرنجية لياتي به رئيسا للجمهورية.
المشهد لا يختلف كثيرا اليوم ....
"فيتو" تيار المستقبل على الجنرال عون سمح بتبني سليمان فرنجية رغم انتمائه لكتلة عون وصداقته بالرئيس الاسد... ومن المتوقع أن نشهد تحالفًا ثلاثيًا شبيهًا بتحالف عام 1970 قد يجمع عون وجعجع والجميل للوقوف بوجه فرنجية واسقاط الغطاء المسيحي عنه...
فهل يمكن لكتلة وليد جنبلاط إعادةُ خلط الاوراق كما فعل والدُه؟