رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أمين وهبة، أنه "وبالرغم من أن بعض الفرقاء اللبنانيين لم يجدوا مصلحة لهم بما سُمي بمبادرة الرئيس الحريري لإنقاذ موقع الرئاسة، مازالت المشاورات قائمة لتفعيلها وإعادة العافية إلى المؤسسات الدستورية، بدليل الدعوات شبه اليومية للبطريرك بشارة الراعي الى ضرورة الاستفادة من المبادرة، إلا أن بقدر ما المشاورات جدية وقد تخلص الى نتيجة مرجوة، بقدر ما العرقلة الإيرانية تنشط على خط تعطيل المبادرة لإبقاء لبنان غارق في عتمة الفراغ الرئاسي، وذلك انطلاقا من مسعاها لتحقيق أمر من اثنين، اما ان تبقى ورقة الرئاسة رهينة في يدها للاستفادة منها في صراعها غير المحق مع السعودية والغرب، وإما أن يستسلم اللبنانيون السياديون لإرادتها ويأتون برئيس يكون دمية في يدها ويجير لها كامل الشرعية اللبنانية."
واكد وهبة ان "قوى 14 آذار وفي مقدمتها تيار المستقبل ليست مصابة بعمى الألوان السياسي كي تختلط عليها الألوان السياسية للمرشحين، ناهيك عن أن موازين القوى الداخلية تفرض حلا متوازنا يأتي برئيسي الجمهورية والحكومة من الفريقين الأساسيين 8 و14 آذار على أن يكون للرئيس العتيد للجمهورية القدرة على التواصل مع الجميع، علما أنه أيا يكن انتماء هذا الرئيس سيكون رئيس إدارة ازمة معقدة ابرز عناوينها هو السلاح غير الشرعي، خصوصا انه لا حزب الله جاهز للبحث بسلاحه، ولا قوى 14 آذار مستعدة للقبول بوجود سلاح خارج الشرعية اللبنانية، لذلك يعتبر وهبة أن ابرز مهمات الرئيس العتيد سيكون إدارة حوار مضني وطويل حول هذا الخلاف الرئيسي بين الفريقين 8 و14 آذار."
واعتبر وهبة ان "النائب سليمان فرنجية امتاز خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة، بدرجة عالية من الواقعية والموضوعية وان كان في موقع الخصم السياسي، بحيث ابدى ثقته بشركائه في الوطن للقيام من الكبوة التي طال أمدها وأعرب عن استعداده سلفا لادارة حوار بين اللبنانيين حول الملفات الخلافية الشائكة وأهمها السلاح غير الشرعي، مقابل السير قدما بكل الملفات الأخرى التي تهم مصالح لبنان واللبنانيين، مشيرا بالتالي الى ان ما اظهره فرنجية من مواقف ايجابية مهمة، يُبنى عليها اسس المرحلة المقبلة لحل معضلة السلاح واطلاق عجلة المؤسسات الدستورية".