أشار السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين، إلى ان شرح أسباب الانسحاب الروسي العسكري من سوريا، كان واضحاً من خلال ما قدّمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول ذلك، مشدداً على ان "هذه حقيقة الاسباب، رغم ان كل طرف يتحدث عن الاسباب انطلاقاً من مصالحه".
وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، لفت في ما يتعلق بموقف ايران من الانسحاب، إلى ان "روسيا تتعامل مع الدولة السورية في ما يحدث، وان العلاقات الروسية الايرانية جيدة، وهناك عدم شكوك، ولدى روسيا وايران مصالح مشتركة"، لافتاً الى ان "روسيا تتشاور مع الجميع اقليمياً حول الوضع السوري باستثناء تركيا، لأن هناك خلافاً مبدئياً معها. انما التشاور مع الآخرين قائم من اجل تحقيق الاهداف المتفق حولها، وهي: التسوية السياسية، تحرير الأراضي السورية من الإرهاب، ومكافحة الإرهاب في كل المنطقة، وإيجاد الحلول السلمية. روسيا لديها أجندة بنّاءة بالنسبة الى المنطقة".
وأوضح ان "الخطوة الروسية مرتبطة طبعاً بالتفاوض السوري السوري الجاري في جنيف. قبل بداية التفاوض كانت هناك شروط ومماطلة، ونريد الآن أن يكون القرار الروسي من بين الدوافع الايجابية لعملية التفاوض، خصوصاً بعد الاتهامات من جانب المعارضة السورية لروسيا". وقال: "ان القرار يؤدي دوراً مسهلاً، لإدراك أفضل من المعارضة بأن جوهر الموقف الروسي هو مكافحة الإرهاب أصلاً، ولا شيء غيره. وهدفنا يدل عليه القرار. بعد انطلاق العملية السياسية ووقف النار، باتت الاوضاع الإنسانية في سوريا أفضل في بعض المناطق، التي نساهم في تزويدها بالمساعدات الإنسانية".
كما ان زاسبكين أشار إلى ان "هناك دوراً للمرافقة الدولية للتفاوض، انما هو دور محدود، بحيث لن نتدخل في مضمون الحوار، انما دورنا فقط تنقية الأجواء". ولفت الى ان بلاده على تواصل مع المملكة العربية السعودية، بحيث يتم بحث كل جوانب الوضع السوري، معتبراً ان "لديها موقفاً إيجابياً من القرار الروسي والأجواء جيدة". وأكد ان بلاده قبل الانسحاب كانت على تنسيق مع النظام السوري فقط، "لأن ما يحدث هو على الأراضي السورية".