رأى النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون انه "لا يجوز تحميل الطائفة الشيعية ما لا تستطيع تحمّله"، موضحاً ان "السياسة العرجاء من خطأ لخطأ تؤدي الى انهيار تلو آخر، وحالة الفوضى التي تعيشها البلاد يتحمل مسؤوليتها "حزب الله" وحلفاؤه لانهم ممسكون بقضية مقاومة المشروع الاميركي".
بيضون، وفي حديث لبرنامج "بيروت اليوم"، سأل: "اذا لا يمكن لسوريا الانفصال عن المجتمع الوطني فهل يستطيع لبنان الانفصال عنه؟"، مشيراً الى ان "حزب الله" يتصرف وكأن لبنان ميليشيا في حين ان لبنان دولة تحكمه المؤسسات وليس ميليشيا او شخص ولا يمكن منعه من التعاون مع المجتمع الدولي"، مضيفاً ان "الفرصة الذهبية هي بتسليم سلاح "حزب الله" للجيش اللبناني وان ينضم من يرغب من اعضاء الحزب الى صفوف الجيش".
أما عن نشاط بكركي ومواقفها، فرأى انه "يجب ان تنفتح بكركي على الجميع، فهي عندما تنفتح على حزب الله"، تعترف به"، لافتاً الى ان "هم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليس تطبيق الطائف بل التأكيد على اننا لا نريد ان ترتبط احزابنا بالخارج"، مضيفاً ان "من أولويات بكركي حماية المسيحية وانا لا اريد ان نذهب الى طرق غير مؤسساتية لحماية المسيحية كما يفعل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون".
الى ذلك، أكد ان "هناك وسيلتين لحماية الاقليات في الشرق، هما حماية حقوق الانسان والمحكمة الجنائية الدولية"، متسائلاً: "لماذا لم ينضم لبنان لغاية اليوم الى هذه المحكمة ولماذا لا تحث بكركي الحكومة على القيام بذلك؟"، مؤكداً ان "من مصلحة لبنان الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، فالتسويات المؤسساتية هي التي تحمي الاقليات".
وبالنسبة للقانون الانتخابي اللبناني، قال بيضون: "لا يجب حصر كل ناخب بطائفة معينة، بل يجب على كل مواطن ان ينتخب 4 مرشحين مسيحيين و4 مرشحين مسلمين"، لافتاً الى ان "الطائف ينادي بصحة التمثيل السياسي بينما الجميع يعتبر انه ينادي بصحة التمثيل الطائفي". وتابع: "رئيس مجلس النواب نبيه بري، هو المسؤول عن تأخير مشروع الليطاني لاسباب نجهلها، فلا احد يمثل حقوق طائفته بل حقوق عائلته".
في سياق منفصل، أثنى على كلام وزير خارجية تركيا احمد داوود اوغلو ان "الرئيس السوري بشار الاسد اخذ عدة فرص لم يعرف الاستفادة منها"، مشيراً الى ان "كلام الاسد دليل ان هناك انشقاقات، ورهان الدولة هو ان سوريا لن تتغير لكن النظام سيتفكك، وتجربة العراق لن تتكرر"، مؤكداً ان "الفيتو الروسي هو الذي يحمي الاسد من الدخول الى المحكمة الجنائية الدولية".