اعتبر المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون ان "زيارة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيروت كانت مهمة وناجحة لتأكيده القرارات الدولية في معرض تجديد اهتمام الأسرة الدولية بلبنان وقضاياه وتحديدا القرارات 1680، 1701 و 1757. ويهمنا أن نلفت المرجعيات الرسمية التي تكرر دائما احترام هذه القرارات والتزامها كل مندرجاتها إلى وجوب اتخاذ خطوات عملية لوضعها موضع التنفيذ. فالقرار 1680 يجب ان ينجز ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية وان يضع حدا للالتباس المتعمد سوريا لجهة ملكية مزارع شبعا من ضمن خطة تفضي إلى إبقاء الوضع قابلا للاستغلال، وإبقاء يد حزب الله طليقة تحت هذه الذريعة خدمة لمصالح المحور السوري ـ الإيراني".
وأشار إلى أن "القرار 1701 الذي يستعيد مضمون القرار 1559 تحت عنوان سيادة الدولة يحتم إيجاد حل للسلاح غير الشرعي، ويستدعي موقفا عملانيا من خلال استراتيجية دفاعية تؤدي إلى وضعه بتصرف الدولة ومؤسساتها وبإمرتها، فيزول إمكان استعماله في الداخل لأغراض الهيمنة والتسلط. والقرار 1757 يفرض تعاونا غير مشروط مع المحكمة بدءا بتجديد بروتوكولها مرورا بدفع قيمة مساهمة لبنان في موازنتها وصولا إلى تلبية طلباتها مثل إلقاء القبض على المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما عدا ذلك".
ولفت إلى أنه "بعد أن اسدلت الستارة من خلال تسوية سياسية على الملهاة ـ المأساة المعروفة بتصحيح الأجور، ان هنالك مسؤوليات يجب ان يتم تحديدها لمعرفة الاسباب الكامنة وراء تبخر الزيادات قبل إقرارها والجهة التي تقف وراءه. وعندنا ان فترة الشهر التي امتدت بين الاتفاق الرضائي الذي انجزه طرفا الانتاج في بعبدا وبمباركة الرؤساء الثلاثة وإقرار التسوية في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة كانت حافزا لرفع الأسعار وأحيانا لاستبدال العمال اللبنانيين بعمال أجانب مما يحتم مساءلة وزير العمل وفريقه السياسي. ولا يجدي هذا الفريق إطلاق الشعارات المخدرة كالقول ان ما حصل يشكل انتصارا للحكومة وإلا وجبت مساءلتها مجتمعة، كما لا ينفعه التلميح إلى إيجابية تحققت بتفعيل لجنة المؤشر وجعلها المرجعية الأولى في ما يعود إلى غلاء المعيشة واقتراح الزيادات على الأجور. وتبقى في خضم التسويات والشعارات حقيقة صارخة سرعان ما يكتشفها العمال والموظفون والأجراء، وهي أنه لن يطرأ أي تحسن على وضعهم المعيشي بعد زيادة الرواتب والأجور لأن سياسة التشبث بالآراء الخاطئة وبالشعارات الفارغة من المضمون سلبتهم إياها قبل وصولها إلى جيوبهم".