"ثلاثاء النصرة" عنوان جديد يتغير يوميا رغم أن الرمزية واحدة وتصب في سياق الاصرار على إطاحة النظام السوري المتهم بارتكاب أعمال قتل بحق متظاهرين بدأوا أولا بالمطالبة بالحرية. أما في مقلب السطة فإنها مؤامرة خارجية تحاك ضد سوريا ومواطنيها عبر دعم جماعات إرهابية مسؤولة عن أعمال القتل والعنف والنهب الممارس ضد أبناء الشعب الموحدين.
المجتمع الدولي راقب التطورات السورية حين كانت في مرحلتها الاولى لينتقل من موقع المشاهد الى الادانة والاستنكار قبل أن يبادر في اتجاه عملي ويقر فرض عقوبات على 13 مسؤولا سوريا من بينهم شقيق الرئيس الأسد ماهر الاسد.
الاتحاد الاوروبي تبنى رسميا عقوبات ضد سوريا تقضي بفرض حظر على الاسلحة الى هذا البلد وتجميد اموال مسؤولين عن القمع ومنعهم من الحصول على تاشيرات دخول الى أي من دول الاتحاد.
وفي القارة الجديدة, عقوبات إقتصادية قيد الدرس وإدانة لاعمال القمع وباب خلفي يتيح خروج الرئيس السوري منه شرط البدء بتطبيق الاصلاحات.
فبين الكماشة الاميركية - الاوروبية مخرج للاسد, إذ إنه وحتى تاريخه فهو مستثنى من العقوبات الاوروبية , وبنظر واشنطن لا يزال بإمكانه أن يقود تطبيق الاصلاحات.
وفي مقابل هذه التطورات على الصعيد الدولي, لا يزال الضغط في الداخل على حاله مع رفض المعارضة المستمر للنظام الحالي ومساعيها المتواصلة الى إحداث التغيير.
إلى ذلك أكدت مصادر المعارضة, أن الاعتقالات بالالاف وحصار الجيش والامن يتوسع في المدن ويحكم قبضته في محيط درعا وبانياس والاذقية وحمص وداريا ودوما وغيرها والقتلى الى ارتفاع وعناصر الامن تنتشر وتتجول في المدن وترهب المواطنين وتتعدى عليهم وعلى ممتلكاتهم.
مستشارة الاسد بثينة شعبان اعتبرت في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" ان النظام سيطر على الوضع وأن الاخطر اصبح وراءهم مؤكدة أنه كان يتعذر التسامح مع اناس يقومون بتمرد مسلح.
ووسط أنباء معارضة تفيد عن حصار خانق يفرض في المدن التي قطعت عنها الاتصالات والكهرباء ونصبت في محيطها الحواجز الامنية لتمنع التنقل البري في عدد كبير من المدن السورية خصوصا من المعضمية الى داريا ومن العاصمة السورية دمشق الى حمص وذلك بهدف فصلها في مقدمة لاقتحامها ودائما وفق المصادر عينها, حذر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد من التدخلات الأجنبية في الشأن السوري معتبرا أنها لن تؤدي سوى إلى تصعيد حدة التوتر.
أحمدي نجاد وبعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة في اسطنبول أشار إلى أن القلق قائم بأن يؤدي دعم الغرب للمعارضين في دمشق إلى توسع رقعة التوتر حتى إلى أوروبا.