كلمة لبنانيّة لا تحجبها حتى عن عدوّك
10 Sep 201606:16 AM
كلمة لبنانيّة لا تحجبها حتى عن عدوّك
"مرحباً"، ما أجمل تلك الكلمة التي نستعملها يوميّاً عشرات المرّات خلال النّهار، لإلقاء التحّية على كلّ وجه تصادفه عيوننا. هي تحّية "ع اللبناني"، تصل الى القلب قبل الاذنين، فترسم ابتسامة على ثغر من نلقيها عليه... إن كان صديقاً أو شخصاً عابراً... أو حتى عدوّاً!

يروي شربل لموقع mtv ان معنى الكلمة علق في ذهنه، أثناء مشاركته في القدّاس الالهي وسماعه إحدى عظات أيام الآحاد، فقد شرح أحد الآباء معنى كلمة مرحباً عازياً أصلها الى اللغة السريانية التي استخدمها الموارنة لسنين طويلة.

وقال الأب: "مرحبا مشتقّة من السريانية وهي "مار" أي السيد و"حبا" أي المحبة، ما يعني أنّ مرحبا تعني "الله محبة".

فيما تشير رينيه الى أن كلمة مرحباً توحي لها بجذور تركيّة، لكنها لا تعرف بالضبط جذورها.

أمّا ايلي، فيعتقد انها كلمة فينيقيّة، اخترعها أجدادنا للترحيب بعضهم ببعض على طريقتهم، وكانوا يستعملونها لالقاء التحيّة ككلمة "بونجور" الفرنسيّة.

من جهته، يقول استاذ اللغة العربية معين رحّال ان هناك وجهتي نظر لتفسير كلمة "مرحبا"، موضحاً: "كلمة مرحى ترمز الى التأهلّ بالشخص، وتعني "المرح" أو "الوصول السّهل". ومن اشتقاقات هذا الجذر كلمة "المراح" أي الارض السّهلة التي يتمّ رعي المواشي فيها ما يرمز الى "الوصول السّهل" و"المفرح" في الحياة. وعكس مرحى كلمة برحى التي تقال عند حصول حدث سلبي".

أمّا المعنى الثاني لكلمة "مرحبا"، فيشرح رحّال انه يعود الى فعل"رحّب أو رَحَب"، أيّ "الترحيب بشخص ما". بل إن هناك من يدرج الفعل الرباعي "مرحبَ" كفعل مستق عن "رحب"، وبالتالي تعتبر كلمة "مرحبا" مشتقة من "مرحبَ".

مهما يكن تفسير هذه الكلمة الجميلة فهو ايجابي ومليء بالذبذبات الايجابيّة... فلا تحرموا أحداً منها حتى "عدوّكم"... لأنها ليست إلا دليلاً على أخلاق ملقيها وترفّعه عن الاحقاد الدنيويّة السطحيّة!