وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان رسالة عيد الأضحى المبارك التي توجه فيها بالتهنئة والتبريك إلى جميع اللبنانيين والعرب والمسلمين.
وجاء في الرسالة: "إسلامنا ينبذ الإرهاب ويدين التطرف والتعصب باعتباره سلوكا عدوانيا لا يمت الى الدين وقيمه. ونأمل ان تشكل الهدنة في سوريا فرصة لعودة الاستقرار الى ربوع هذا البلد الحبيب والشقيق تنطلق خلالها الجهود لاستكمال المصالحات بما يحفظ جيشها وشعبها ووحدتها ويبعد الخطر الارهابي عنها".
ووجه خطابه الى اللبنانيين، فقال: "على المسؤولين ان يرتقوا الى تضحيات الجيش اللبناني والقوى الامنية والمقاومة الساهرين على امن الوطن والمواطن محققين انجازات نوعية في حماية الحدود وكشف البؤر الارهابية وملاحقتها، مما يحتم على الدولة اللبنانية توفير الدعم المادي والمعنوي للجيش وتجهيزه بأحدث المعدات العسكرية وفتح باب التطوع ليتمكن الجيش من أداء مهامه الوطنية فيظل سدا منيعا يدفع الاخطار عن اللبنانيين المطالبين باحتضان جيشهم والوقوف خلفه في معركة اجتثاث الارهاب التكفيري والتصدي لاي عدوان صهيوني، وهنا ننوه بدعوة الرئيس نبيه بري لفتح باب التبرعات لدعم الجيش ونطلب من كل اللبنانيين واصدقائهم ان يبادروا للقيام بواجبهم الاخلاقي في دعم الجيش".
ورأى أن "أفضل عيدية يقدمها السياسيون لشعبهم تكمن في تشكيل شبكة امن سياسي توقف كل السجالات والمناكفات وتنجز اتفاقا متكاملا على حل كل الملفات بالحوار الذي يشكل ضرورة وضمانة وطنية لا يجوز التخلي عنها، فننتخب رئيسا توافقيا محبا لكل اللبنانيين ويحظى باحترامهم وتأييدهم ويتفانى في خدمة الوطن ليقود سفينته الى شاطئ الامان. ونطالب السياسيين بالاتفاق على قانون انتخابي عادل وعصري يحقق صحة التمثيل ويسهم في تطوير الحياة السياسية ويخرج المجلس النيابي الحالي من قيد التمديد، ونحن مع قانون انتخابي يكون لبنان فيه دائرة انتخابية واحدة مع النسبية لاننا نريد لبنان كتلة متعاونة ومتساوية لا يشعر فيها اي مكون بالغبن السياسي، فيكون هذا القانون مساحة لقاء بين كل مكونات الشعب اللبناني، وعلينا ان نتفق على آفاق المرحلة المقبلة بما يجنبنا الوقوع في ازمات جديدة نحن بالغنى عنها".
وطالب الحكومة اللبنانية بـ"ايلاء الشأن الاجتماعي والمعيشي كل اهتمام وعناية مع حلول العام الدراسي الجديد، ولا سيما إن أعداد الفقراء تتزايد في وطننا في ظل غياب المعالجات الجذرية للازمة المعيشية المتفاقمة والتي تلقي بتبعات كبيرة يئن منها غالبية اللبنانيين، وتزيد من اعداد العاطلين عن العمل وعليها تقع المسؤولية المباشرة في خلق فرص عمل جديدة خاصة في الأرياف والمناطق مما يحتم ان تضع استخراج نفط لبنان في اولوياتها، فضلا عن القيام بواجباتها في حماية المواطنين من جشع المحتكرين والمستغلين والفاسدين".