وأشاد المشنوق بـ"التعاون بين لبنان من جهة ومرفق البيئة العالمي (GEF) من جهة ثانية بحيث تم تنفيذ ما يقارب الـ 40 مشروعا لغاية تاريخه، كما خصّص المرفق أكثر من 25 مليون دولار أمريكي في المجالات الموضوعية المختلفة باستثناء المشاريع الإقليمية حيث استفاد لبنان في هذا الإطار من دعم إضافي كبير. وقد تم تخصيص أكثر من 13 مليون دولار لمعالجة التداعيات الناجمة عن تغير المناخ، وأكثر من 5 ملايين دولار للحفاظ على التنوع البيولوجي، إلخ... في حين لا تسمح لنا هذه المشاريع فقط بتطوير السياسات والتقنيات المعتمدة، السياسات، بل تساعدنا أيضا على إنجاز الالتزامات المتخذة تماشيا مع التزاماتنا الدولية".
وأضاف "يهمني جدا تسليط الضوء على واحد من أهم مشاريع مرفق البيئة العالمي الحديثة ألا وهو الإدارة المستدامة للأراضي في حوض القرعون باعتبار إزالة التلوث من حوض نهر الليطاني وبحيرة القرعون يدخل في صلب الأولويات الوطنية الحالية، وخصوصا مع الضغوط البيئية المتزايدة والناجمة عن أزمة اللاجئين السوريين".
وتابع "بالإضافة إلى الأموال المخصّصة لتطوير إطار السياسات المعتمدة وتحسين المعرفة التقنية المحلية، تحثنا المخصصات المقدمة من مرفق البيئة العالمي (GEF)، بشكل غير مباشر وعلى المستوى المحلي، على التعامل مع أصحاب المصالح. في الواقع، إن متطلبات التمويل المشترك، الصارمة إلى حد ما، تدفع بنا إلى تضافر جهودنا وتعزيز أنشطتنا وخصوصا مع الجهات المانحة الأخرى والجهات الفاعلة على المستوى المركزي والمحلي، والسعي جاهدين لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وبالتالي المساهمة في إنجاز أي نشاط من شأنه أن يخدم الهدف النهائي والمنشود من خلال تنفيذ هذه المشاريع".
واشار إلى أنه "لا داع لأن أذكركم بأنّ التعاون الحاصل بيننا وبين مرفق البيئة العالمي (GEF) كان ولا زال بمثابة تجربة تحد لنا وعلى الرغم من الدعم الذي تقدمه لنا مشكورة الجهات المانحة، إلا أننا كبلدان نامية نناضل من دون أي كلل أو تلكؤ من أجل المضي قدما وبصورة مستدامة في تنفيذ جدول الأعمال، خصوصا وأن مواردنا الضئيلة واحتياجاتنا التي لا تحصى ولا تعد تدفع بنا للتوقف عند الهواجس التي تساورنا خلال عملية تعبئة الموارد".
ولخص الوزير المشنوق الهواجس بـ"الحاجة الماسة إلى توفير بيئة ملائمة من الدعم الخارجي (من أخصائيين وأصحاب الخبرات) من أجل إيصال هذه المشاريع إلى خواتيمها بمهنية واحتراف، المدّة الزمنية الطويلة التي تتطلبها هذه المشاريع خلال مراحلها الأولية ومراحل دراستها من أجل البت بقرارات الموافقة عليها أو الشروع بها"، معتبرا أنّ "السعي الدائم وراء جعل أهداف هذه المشاريع تتلاءم والأهداف الاستراتيجية لمرفق البيئة العالمي يساهم بصورة أو بأخرى في كبح أعمالنا وقدرتها على تلبية خصوصياتنا المحلية بشكل وثيق - بغض النظر عن الفوائد البيئية العالمية والواضحة، الناجمة عن هذه المشاريع الهادفة".
ورأى أنّ "هذه القيود وعلى الرغم من حدتها قد شكلت في الوقت نفسه حافزا مهما لفريق عملنا الذي سعى جاهدا إلى تلبية متطلبات مرفق البيئة العالمي والجهات المانحة الأخرى، متنبهين في الوقت عينه إلى الحاجات المحلية المتزايدة. فبالممارسة والخبرة التي اكتسبناها على مدى السنوات ال 25 الماضية من تعبئة الموارد الضرورية من أجل تطوير التوعية وتحسين الإدارة البيئية في لبنان بالإضافة إلى مواكبة القضايا العالمية وبالتالي المساهمة في مكان ما في إيجاد الحلول الناجعة".
أضاف "لقد علمتنا التجربة أنه يتعذر علينا تحقيق النتائج المرجوة بمفردنا، وبالتالي، هذا هو السبب الذي يحثنا على التمسك بهذا التعاون القائم مع مرفق البيئة العالمي (GEF) والجهات الأخرى المساهمة ووكالات الأمم المتحدة كالبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الـ(UNEP) والفاو (FAO) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وغيرها خصوصا لناحية الدعم المالي والتقني الذي توفره".