فرنجية لحلفائه: الحريري لم يحمل طرحاً محدَّداً
28 Sep 201601:35 AM
فرنجية لحلفائه: الحريري لم يحمل طرحاً محدَّداً
أكد أكثر من مصدرٍ شارك في لقاء بنشعي لـ "الراي" غداة اللقاء بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية وفريقيْ عملهما ان الأوّل لم يطلق اي إشارة الى تخلّيه عن ترشيح الثاني، كما أن هذه المصادر بدت مجمعة على ان هناك اتجاهاً واضحاً لدى زعيم "المستقبل" لطرح خيار عون من ضمن سقفٍ مفتوحٍ أمام الخيارات التي شرع الحريري في جولته وحراكه الجديديْن في مناقشتها مع الجميع بعدما ثبت ان ترشيحه فرنجية لما يناهز عام لم يفضِ الى أي خرق في الجدار الرئاسي، بل بدأ يحشر زعيم "المستقبل" في زاوية تحميله مسؤولية تعطيل الاستحقاق بعدما وُضع بين فكّيْ كمّاشة مواجهة المسار الاعتراضي الذي لوّح عون باعتماده في الشارع وتالياً الظهور بمظهر المصطدم مع المسيحيين، و"السلّة" التي أعلن رئيس البرلمان نبيه بري، شريك "حزب الله" في الثنائية الشيعية، انها "مرشحه الرئيسي" للرئاسة.


 
ولعل الأبرز في كلام أحد هذه المصادر انها استشمّت في لقاء بنشعي مدى التأزم في أوضاع الحريري الى حد بلوغ وضعه خيار عون على الطاولة ولو من ضمن حرصه على إعلاء شعار توسيع المشاورات السياسية مع القيادات السياسية للخروج من أزمة الفراغ التي لم يعد ممكناً البقاء فيها على النحو الحاصل، كما من رفْضه ان يكون جزءاً من التعطيل، وسط تقارير تحدّثت عن ان الحريري طلب من فرنجية ايضاً إجراء مشاورات مع حلفائه الذين لم يقوموا بما يلزم لضمان انتخابه رغم انه يملك الأكثرية المطلوبة للفوز في الدورة الثانية، وهو ما فُسّر على انه تمهيد للخروج من دعم ترشيح زعيم "المردة" وفتح الباب امام خيارات أخرى.

 
وفيما علمت "الراي" ان فرنجية ابلغ الى حلفائه ان الحريري حمل معه أفكاراً وليس طرحاً محدَّداً، فإن المصادر التي شاركت في لقاء بنشعي شدّدت على وصف الاجتماع بانه كان ودياً وايجابياً وان الحريري لم يأتِ الى حليفه لينقل اليه أي قرارات متخَذة سلفاً بل للتشاور معه كحليفٍ وزعيمٍ، من دون ان يحجب ذلك مدى التوهج الناشئ عن هذا التطور وتداعياته المتسعة في كل الاتجاهات، وخصوصاً ان البيان المقتضب بعد اللقاء الذي استمر أكثر من 3 ساعات لم يتضمّن اي اشارة الى مبادرة الحريري بترشيح فرنجية.