بعد انتظار دام اثني عشر عاما, تمخض الجبل, فولد موازنة ثلاثية الضلع: الاول رواتب, الثاني خدمة دين عام والثالث عجز وزيادة في الدين المتوقع ان يصل الى اكثر من ثمانين مليار دولار.
المضحك المبكي ان كل ايرادات الدولة يذهب رواتب موظفين وفوائد للديون, واذا بحثنا في تفاصيل كل باب وبند تجد في الخبايا مصاريف وتنفيعات لا طائل منها ومثيرة للشكوك.
آخر موازنة اقرت في لبنان كانت عام 2005 وبلغت ارقامها عشرة آلاف مليار ليرة.
حاليا مشروع موازنة عام 2017 بلغت ارقامه 24 الف و700 مليار ليرة اي بارتفاع مقداره 147 في المئة. لكن هذه الزيادات كما تظهر الموازنة لم تأت لصالح القطاعات الانتاجية انما لصالح القطاعات غير المنتجة, ما حولها من موازنة انقاذ الى موازنة تسوية تتغذى من جيوب الفقراء.
ما ورد في هذا التقرير يشكل اطارا واسعا للعقيدة غير السوية التي تعقد على اساسها الموازنات, والنتيجة واحدة: ضرائب وديون ولا نمو ولا من يحزنزن.