بو عاصي: لقانون انتخاب جديد والبحث بالموازنة ايجابي
25 Feb 201715:58 PM
بو عاصي: لقانون انتخاب جديد والبحث بالموازنة ايجابي
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، انّ "القوات اللبنانية متمسكة بإجراء الانتخابات النيابية وفق قانون جديد يؤمن حسن تمثيل الاوزان والأحجام والثقل السياسي لاي فريق، ولكن المشكلة ان بعضهم يحاول تغيير القانون ليتلاءم مع حجمه عوض ان يغير نهجه ليحظى بثقة الناخبين".

كما أشار الى ان "القوات اللبنانية لا تريد ان تفرض اي قانون على احد بل ان يكون الجميع مرتاحا، لذا فهي تسعى الى التوفيق بين الجميع وما تميزت به هو استنباط الحلول وهي من اوصل الى القانون المختلط الذي يناقش اليوم. القوات طورت القانون المختلط، والحكيم هو الوحيد الذي لم يقم بأي مناورات ولم يضغط على احد ولم يهول على احد بل عمل لنصل الى مقاربات ايجابية".

وعن تمسّك "حزب الله" بالنسبية، شدد بو عاصي على انّ "حزب الله لا يمكن ان يفرض النسبية على كل اللبنانيين ولا احد يستطيع ان يفرض شيئا على الآخر". ورأى "اننا سنصل الى قانون انتخاب جديد بالآلية نفسها التي اوصلتنا الى انتخاب رئيس، وان مقاربة القوات والتيار لموضوع الانتخابات ايجابية جدا، فعندما يقول الرئيس عون انه يريد انتخابات نعتبره صادقا وجديا".

وطمأن الى انّ "لبنان لن يواجه فراغا نيابيا رغم انقضاء المهل وعدم التوصل الى قانون جديد، فقد عاش فراغ سنتين ونصف السنة وقد مر بالأسوأ، والانتخابات ستحصل ولا قلق من الأمر وستكون الى حد بعيد اول انتخابات فعلية بعد الطائف وستعيد التوازن للدخول الى مرحلة ايجابية يعبر فيها المواطن عن رأيه ويحاسب السياسيين".

بشأن السلسلة والموازنة، اشار الى انّ "النقاش لم ينته بعد وبالتأكيد ثمة مخارج عدة للسلسلة"، واردف: "اتفقنا في مجلس الوزراء على ان نترك حديث الموازنة خارج الاعلام، لكن ما استطيع قوله إن الجو افضل والامور تتقارب واتمنى ان يستمر هذا المسار الإيجابي ويؤدي الى نتائج".

ورأى انّ "البلد بحاجة الى اصلاحات من دون اي شك ويجب البدء بترشيق الإدارة إذ ان حركتها ثقيلة جدا وعدد موظفيها، تحديدا المتعاقدون، ثقيل جدا، والأفضل اتخاذ قرارات صعبة في بعض الاحيان. كما علينا ترشيد الانفاق إذ لا نستطيع دائما ان نتخذ قرارات بالمليارات في كل جلسة وزارية وبرلمانية".

وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قال "ما نبني عليه بشكل اساسي هو خطاب القسم وورقة اعلان النوايا، واذا كان لدينا اي تعليق على الرئيس فسنقوله له". وجدّد التأكيد ان "المس بالدستور امر خطير جدا، فالدستور هو شبكة امان مقارنة بالدول المحيطة بنا وعلينا احترامه اولا وتطويره ثانيا".

وأسف "لاعتياد اللبنانيين على ان الدول الخارجية هي التي تقرر عنهم، الا ان هذا الأمر ثبت عدم صوابيته عندما رشح الدكتور سمير جعجع الجنرال ميشال عون للرئاسة، وعلى اللبنانيين ان يتذكروا دائما هذ الأمر".

وفي ما خص المواقف السياسية لوزير الخارجية جبران باسيل، رأى انه "لطالما كان عمل وزير الخارجية اللبناني بالإجمال صعبا جدا بسبب تشتت الموقف السياسي وتضارب المصالح، ما يعيق تقديم الوزير موقفا واضحا للخارج"، معتقدا ان "التوافق واستنباط المواقف المشتركة سيكون اوضح في الحكومة الحالية". كما شدد على ان "الوزير جبران باسيل هو زميل وشريك في تفاهم معراب"، مضيفا "قناعتي ان لبنان يجب ان يكون موجودا دائما في المحافل الدولية، فالدعم الدولي له مهم خصوصا أنه مر بفراغ لسنتين ونصف وتغيب عن المجتمع الدولي، لذا علينا التعويض بالوجود في المحافل الدولية وحمل موقف لبناني موحد يحمي مصالح الشعب اللبناني وسيادته".

وتطرق الى عمل وزارة الشؤون الاجتماعية، بالقول "نمط العمل ضاغط جدا لكنني احب ما اعمله والهدف منه الاهتمام بشؤون الناس، فهم لديهم كرامات ولا نقبل ان ينظر إليهم بدونية. وأتمنى لو ان الوزارة تملك مزيدا من المال لتقدم المزيد". وجدد دعمه للجمعيات الاهلية "لأنها تقدم ما لا تستطيع الوزارة تقديمه".

وعن المجتمع الدولي وعمله، قال بو عاصي "المجتمع الدولي لم يمر بالدولة اللبنانية بل ذهب مباشرة الى مساعدة النازحين لفقدان ثقته بالدولة اللبنانية بسبب الفراغ وامور اخرى. وانا أذكر دائما سفراء الدول والمسؤولين الخارجيين الذين يزورون الوزارة انني وزير للشؤون الاجتماعية اللبنانية وبأنه على المجتمع الدولي الا ينسى ان لبنان بحاجة الى دعم".

وشدد على أنّ "لبنان لا ينظر بعنصرية تجاه النازحين السوريين الا انه يتحمل ثقلا كبيرا، وبالتالي عليه والمجتمع الدولي تأمين عودة السوريين ودعم لبنان واللبنانيين". وعن المناطق الآمنة في سوريا، قال: "الحديث اليوم ينتقل من المناطق الامنة، الى مناطق مستقرة يمكن ان يعود النازحون اليها بشكل تدريجي، عندما تصبح هناك ثقة واستقرار بحد ادنى مقبول، سيعود النازحون الى بلدهم والمناطق الامنة لا تعلنها الامم التحدة إلا اذا كانت متاكدة من أمانها 100%".

وعن زيارته الاخيرة لفرنسا، أوضح انه عندما مثل الدولة اللبنانية في مؤتمر "حماية الاطفال من النزاعات المسلحة" في باريس، كان لديه "تشكيك بنتائج المؤتمر بسبب تجربته في صغره ابان الحرب اللبنانية". ولكنه عاد متفائلا "بسبب اجماع المجتمع الدولي حول حماية الاطفال"، متمنيا "ان يصادق البرلمان اللبناني على اعلان باريس ويلتزم به".

وعن اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت، قال انه تحدث معه عن دعم لبنان، خصوصا في هذه المرحلة وعن مساعدة الجيش اللبناني وعن الهبة السعودية، وأكد ان "تصريح السيد حسن نصرالله لا يوقف الهبة السعودية بل هي مستمرة وما يعجلها هو الثقة بلبنان وبالقيادتين السياسية والعسكرية".

وشدد على انّ "روحية 14 آذار في البال كل لحظة، قبل 14 آذار وبعدها، وهي استمرت منذ مئات السنوات وستبقى لان من يحافظ عليها موجود من دون أي شك"، معلقا على مشهدية جعجع- الحريري في البيال بالقول: "مشهدية تبعث رسائل لجمهورنا بشكل اساسي لنقول لهم ان فكرة بناء الدولة والشراكة وغياب اي شكل من التوتر الطائفي وسيادة لبنان، كلها أفكار لا تزال موجودة".

وأكد انّ الوضع السياسي "بين القوات والمستقبل جيد ويتجه الى الأفضل، وثنائي القوات- المستقبل لم يطعن احدا يوما وتقاربه دائما ايجابي".

وعن علاقة وزراء "القوات" و"حزب الله" ونوابهما، اوضح "انهم يتواصلون في الجلسات لكن لا كلام سياسيا أو نسجا لتفاهم سياسي بينهما، فاحد لم يبادر الى ذلك". وجدد تأكيد "موقف القوات المبدئي والواضح من سلاح حزب الله، ومن مرجعية الدولة وضرورة حصر السلاح بها"، مشددا على ان "هذا الموقف لن تحيد عنه القوات اللبنانية التي كانت الأقوى كجماعة مسلحة فوضعت السلاح جانبا لأنها تؤمن بمرجعية الدولة"، وداعيا الجميع الى "التمثل بهذا الموقف".