سفير ساحل العاج تفقد مشاريع انمائية
11 May 201717:29 PM
سفير ساحل العاج تفقد مشاريع انمائية

التقى رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي سفير دولة ساحل العاج في لبنان جيلبر دو دجانهوندي، ويايا توري مستشار التعاون العلمي والتقني والملحق الثقافي والديني لدى السفارة والوفد المرافق.

 

وشملت الزيارة برنامجا مكثفا حيث بدأت المحطة الأولى بجولة للسفير دجانهوندي على مختلف المشاريع الإنمائية التي تحتضنها غرفة طرابلس وتلك التي تطلقها من حين الى آخر لا سيما "مختبرات مراقبة الجودة" ثم "حاضنة اعمال غرفة طرابلس (بيات) فمركز التعليم المستمر لطب الأسنان وكذلك مراكز التدريب المهني والتقني ومركز الأبحاث والتطوير الصناعي وملحقاته.

 

بعد ذلك عقد لقاء المفتوح ضم السفير دجانهوندي والرئيس دبوسي بحضور نائب رئس الغرفة إبراهيم فوز وعضوي مجلس الإدارة جان السيد ومجيد شماس الى عدد من الفاعليات الإقتصادية والتجارية ورؤساء وأعضاء هيئات إقتصادية ونقابية ومصدرين ومستوردين ورجال أعمال ومستثمرين يقيمون علاقات مع ساحل العاج.


واستهل السفير دجانهوندي كلمته بتوجيه "شكره الخالص الى الرئيس توفيق دبوسي على ترحيبه الحار وعلى الحفاوة الذي أحاطه بها ووفد السفارة المرافق، والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على حسن الضيافة الودية التي ولدّت لديه الشعور بأنه موجود فعلياً في بلده الثاني".

 

وأشار الى أنه "موجود في لبنان، منذ سنوات ليست بعيدة، والمؤسف أن بداية التواجد كانت مرافقة للفراغ الدستوري الذي عانى منه لبنان بفعل عدم وجود رئيس للجمهورية، أما وقد إنتظمت الحياة الدستورية والتشريعية، وبات لبنان ينعم بوجود رئيس للجمهورية فقد وجد ان من صلب مهامه القيام بدور وظيفي حيوي يتطلع الى تطوير وتعزيز الروابط بين لبنان وساحل العاج، وأن زيارته لغرفة طرابلس ولمدينة طرابلس هي الزيارة الأولى التي يقوم بها لمدينة أصيلة وعريقة في التاريخ".

 

ثم إنتقل ليعطي الحاضرين " لمحة شاملة وموجزة عن المرتكزات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي تمتاز بها بلاده ، لا سيما على صعيد حركة الإستثمارات السياحية وتجديد البنية التحتية من مواصلات وإتصالات، والدور المحوري الحيوي الذي يلعبه ساحل العاج تجاه البلدان المحيطة به والتي تقع في غرب إفريقيا وكذلك الدور المتمم الذي تلعبه بلاده تجاه المجموعة الإفريقية إذ تنشد بلاده دائماً المودة والتفاهم والتعاون والسلام والإستقرار والإزدهار ليس على المستوى الإفريقي وحسب وإنما على مستوى العلاقات بين الأمم".

 

وتحدث عن "المكانة الإقتصادية التي تحتلها بلاده لا سيما على صعيد الصادرات التي تتعلق ببعض السلع التي تعتبر جزءاً أساسياً من ثروتها الزراعية ومنها الكاكاو والجوز والكاجو وخلافه، وهي دلالة على مصادر الغنى التي يصدرها ساحل العاج الى مختلف بلدان العالم، كما تطرق الى الدور الحيوي البناء الذي يلعبه اللبنانيون في بلاده في مختلف المجالات وعلى أعلى المستويات وكافة الأصعدة ولديهم أنشطة تجارية وإستثمارية متعددة في مختلف القطاعات كما هناك كبار الفاعلين الإقتصاديين والتجار والمستثمرين الذي يتحلقوا حول الدور اللافت الذي تقوم به غرفة ساحل العاج اللبنانية التجارية وأن اللبنانيين هم جزء من النسيج الإجتماعي لساحل العاج وأن وجودهم يمتد من زمن موغل في القدم".

 

وخلص الى الإشارة الى أن "ما وصلت اليه بلاده من تقدم وإزدهار ونمو مضطرد، ما كان ليتم لولا الإرادة الطيبة في العطاء والبناء وإنني أنتهز مناسبة وجودي في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي الى توجيه الدعوة المفتوحة لكل الفاعليات الإقتصادية فيها للإستفادة من الفرص الإستثمارية التي تتيحها بلاده ولكل الراغبين في التعاون وبناء أسس وقواعد متينة من الشراكة في شتى مجالات البناء والمقاولات والإعمار السكني والسياحة، وتجدون ساحل العاج على ترحاب دائم بكافة مشاريع الإستثمار لأن الهدف الإستراتيجي من زيارتنا هي تعزيز وتطوير العلاقات الإقتصادية والإستتثمارية بين لبنان وساحل العاج".


وتحدث دبوسي مرحبا بالحضور ومعربا عن تقديره العالي ل"هذه الزيارة التي خص بها السفير دجانهوندي غرفة طرابلس، والتي تؤسس دون أدنى شك لمرحلة جديدة معاصرة وصحيح أن اللبنانين لهم وجود ممتد في ساحل العاج ولديهم الكثير من المشاريع الكبرى في هذا البلد المضياف، وأن ما يفوق نسبة 45 بالمئة منهم يلعبون دوراً أساسياً ومحورياً في نهضة ساحل العاج في مختلف المجالات وعلى إمتداد بلد واسع الأرجاء ويشكلون العمود الفقري لبنية إقتصاد ساحل العاج ويبلغ تعدادهم ما ينهاز 65 ألفاً، ولكننا نريد أن نرفد مجتمع ساحل العاج بجيل جديد شاب ومتحمس ومبتكر ويتمتع بطاقات تساعده على تسجيل قصص نجاح في ساحل العاج كأسلافه اللبنانيين، ونود في نفس السياق أن نبادل ساحل العاج المودة والمؤالفة والعلاقات الودية ونؤكد لسعادة السفير دجانهوندي شخصياً والى من يمثل ان بيوتنا وقلوبنا مفتوحة أمام تطلعاتكم في بناء أوسع علاقات الشراكة والتعاون لأننا مدينين لبلدكم الصديق بالفرص التي وفرها لأبنائنا وأن بلدكم عزيز على قلوب جميع اللبنانيين وأن غرفة طرابلس التي تمت ولادتها في العام 1870 هي عريقة في تطوير ورعاية مجتمع الأعمال وتؤكد في كل حين على أهمية الشراكة مع مختلف بلدان المجتمع الدولي لا سيما مع أصدقائنا أبناء ساحل العاج".

 

وتابع دبوسي: " لا بد لي مرة أخرى من أتوجه بشكري لسعادة السفير دجانهوندي على زيارته الأولى لغرفة طرابلس دون أن يفوتني الشكر الموصول للأستاذة ليندا سلطان رئيسة الدائرة التجارية والعلاقات العامة في الغرفة، وفريق عملها، وتنسيقهم مع سفارة ساحل العاج في لبنان وأثمرت جهودهم المشتركة نجاحاً لهذه الزيارة التي تؤسس لمرحلة متجددة عنوانها التواصل والتعاون وتعزيز العلاقات والروابط المتبادلة في شتى المجالات".

 

 
أما المحطة الثالثة فقد تمحورت حول مداخلة للسيد عمر حلاب رئيس تجمع رجال الاعمال في طرابلس وعرض من جانب انطوانيت شكور مستشارة لدى الملحقية التجارية في سفارة ساحل العاج سلطت فيه الاضواء على مواطن القوة الإقتصادية التي يمتلكها ساحل العاج في مختلف القطاعات لا سيما السياحية منها وبالتالي تكريم الرئيس دبوسي لجهوده البناءة في تعزيز الروابط مع ساحل العاج، وقدم السفير دجانهوندي هدية رمزية هي "الفيل" شعار وطني لساحل العاج كما أقيمت مادبة عشاء تكريمية على شرف السفير دجانهوندي وكافة الحاضرين من الفاعليات".