ما علاقة روسيا بإعلان نصرالله؟
12 May 201716:18 PM
ما علاقة روسيا بإعلان نصرالله؟

لم يكن قرار "حزب الله" الانسحاب من الحدود الشرقية مع سوريا وإخلاء مراكزه هناك مفاجئاً وخصوصاً لمتتبعي مسار الأحداث في سوريا والمنطقة وما يجري على الأرض برعاية كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية.

وتقول معلومات "المركزيّة" ان القيادة الروسية كانت قد تعهدت في العديد من المحطات الدولية سواء في جنيف او استانة وسواهما بتحجيم التمدد العسكري للجمهورية الإسلامية الإيرانية واذرعها في الخارج، وان الخطوة العسكرية التي أعلن الحزب عن اتخاذها على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله أمس ليست بعيدة عن ملف ترتيب الأوضاع في المنطقة وسوريا، والمحادثات بين واشنطن وموسكو التي توجت أمس في اجتماع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية سيرغي لافروف والذي على ما افادت المعلومات تركز الحديث خلاله على وضعي ايران و"حزب الله"، والتعهدات التي قدمتها القيادة الروسية على هذا الصعيد.

وتكشف المعلومات ان الروس تقدموا خطوات لا بأس بها في التوسط بين كل من الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية وبين ايران والسعودية حيث عقدت عدة لقاءات جانبية بينهما أبدت خلالها طهران اكثر من استعداد للانفتاح على كل الطروحات ومواضع البحث والعمل لتذليل العقبات كمقدمة لاعادة العلاقات الى إطارها الطبيعي القائم بين الدول المجاورة.

وتتابع المعلومات ان القيادة الإيرانية اقدمت على خطوات الانفتاح هذه بضغط من روسيا وقناعة منها بوجوب رفع الخناق المالي عنها الذي بدأ يضيق أكثر مع وصول الرئيس ترامب الى الحكم في أميركا والذي لم يخف عداءه لها وعزمه على تحجيمها وضربها عسكرياً اذا لزم الأمر.

وتختم المعلومات رابطة بين ما تبديه طهران من لين هذه الايام وبين خطوة "حزب الله" بالانسحاب من الحدود الشرقية مع سوريا معتبرة ذلك يصب في اطار رفع العقوبات المالية الأميركية المفروضة على إيران واذرعها ومنها "حزب الله" والتي قد تنسحب في رأي المصرفيين على العديد من الحسابات المالية في المصارف والسوق المالية اللبنانية اذا لم يقدم لبنان الرسمي على معالجتها، وهو يتحرك على أكثر من صعيد للوصول الى ذلك.