خاص موقع Mtv
إن صحّت مقولة "آذار أبو الزلازل والأمطار"، وإذا كانت فعلاً "أمطار نيسان تُحيي وتُفرفح قلب الانسان"... فلا بدّ لنا إذاً، من تصنيف شهر أيّار أيضاً، والتي بدأت التغيّرات المناخيّة التي نشهدها، تقلب طقسه "الرّبيعي" الدافئ الى نصف شتوي بارد، فهل أمطاره "تُحيي" أم أنّها "تُميت" لانّها في غير أوانها؟
يجزم رئيس مصلحة الأبحاث الزراعيّة ميشال افرام في حديث إلى موقع mtv أن لا "تأثير أيجابيّاً لأمطار شهر أيّار الجاري، إذ انها تنعكس سلباً وبشكل أساس على الانتاج الزراعي، وتسبب خسارة كبيرة على الخضار والفاكهة، وغيرها من المزروعات، وتؤدّي الى أمراض فطريّة تطال تلك المحاصيل الزّراعيّة، كما انها تزيد كميّة الحشرات الفتّاكة".
إضافة الى ذلك، أشار افرام الى ان "الامطار وزيادة الرطوبة تؤذي القمح والشعير، والعواقب تزداد إذا ترافقت مع حبّات البرَد المؤذية، والرياح القويّة، كما هو الحال خلال اليومين المقبلين".
وعن درجات الحرارة في الساعات الآتية، قال: "ستتدنّى الحرارة بشكل ملحوظ وهذا الامر مضرّ جدّاً"، لافتاً الى ان "الحرارة كانت تلامس 30 درجة خلال الايام القليلة الماضية، لكّنها ستشهد انخفاضاً فجائياً بنحو 10 درجات لتصل الى 20 درجة".
وشدّد افرام على ان "هذا التقلّب المفاجئ، سيبدأ بالانحسار نهار الاحد، ليعود ويستأنف نهار الاثنين طقسه الربيعي المعتاد وتعود درجات الحرارة الى معدّلها الموسميّ الطبيعي".
ورجّح افرام أن "تعود الامطار المتفرّقة نهار الثلثاء المقبل لكن بشكل خفيف جدّاً".
أمّا ما بعد نهار الثلثاء فسيكون الطقسّ ربيعيّاً بامتياز.. ولا أمطار مرتقبة على المدى المنظور.
وعمّا إذا كانت ستكون هذه الشتوة هي الاخيرة، قبل فصل الصّيف، قال افرام: "لا أعلم، ففي ظلّ التغيرات المناخيّة، كلّ شيء وارد، وحتى أغنية "معقول تشتّي بآب وتتلج عل الدنيي كّلها"، يمكن أن تُطبّق، فكلّ شيء معقول"!