صوت من التيّار الوطني الحر: حاسبوهم
28 Aug 201717:01 PM
صوت من التيّار الوطني الحر: حاسبوهم
كما كان متوقعا، أنهى الجيش اللبناني بسرعة الوجود الداعشي في جرود القاع ورأس بعلبك ولبنان، وإن كانت هذه الفرحة لم تمر من دون غصة عميقة خلّفها خبر استشهاد العسكريين الذين اختطفهم التنظيم منذ العام 2014. وإذا كان الجميع يلتقي على تهنئة الجيش بنصره الثمين على الارهاب، فإن استشهاد العسكريين لا يزال موضع أخذ ورد في الأوساط السياسية حيث يدعو كثيرون، وبينهم التيار الوطني الحر، إلى وضع النقاط على الحروف في هذا المف.

وفي قراءة للمشهد اللبناني، لفت عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس في حديث لـ "المركزية" إلى "أنني لا أريد تبرير ما قامت به الدولة. ما رأيناه أمس يسمى "استسلاما" من جانب الارهابيين، يمكن القبول به، تماما كما يمكن رفضه. ونحن كنا نعرف أن العسكريين استشهدوا. وبدلا من التساؤل عن ظروف استسلام "داعش"، يجب التساؤل عمن سمح باختطاف العسكريين، ولا يجوز تحميلنا المسؤولية بسبب مشاركتنا في حكومة الرئيس تمام سلام لأن هناك رئيس حكومة يتخذ القرارات".

وسأل غاريوس: "خُطف العسكريون في 2 آب 2014، لماذا لم يصدر قرار بإنقاذهم، فيما الجيش كان قادرا على ذلك؟"، معتبرا أن هذا يتطلب المحاسبة، خصوصا أن البعض ربط قراراته بحسابات سياسية. تبعا لذلك، أطالب باتخاذ مواقف وطنية".

وفي ما يخص مرحلة ما بعد عملية "فجر الجرود"، شدد على ضرورة "أن يتعظ الآخرون، لا سيما غير الموافقين على هجوم الجيش لإنقاذ العسكريين، وهم كثيرون في لبنان، ويعملوا وطنيا لإنقاذ لبنان، خصوصا أن هناك الكثير من الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تحتاج حلولا".

وعلق غاريوس على اللقاءات الكثيفة على خط بنشعي-معراب قبيل الانتخابات النيابية، معتبرا أن "تفاهم المردة والقوات أمر جيد ولا يزعجنا لأننا لا نعمل لأهداف شخصية، بدليل أننا عملنا لقانون انتخابي قد يقودنا إلى الخسارة، ونحن نربح من كل تفاهم جديد".