حمادة: لا يفكرنّ أحد ان يرجعنا إلى الأحلام الإنعزالية
29 Aug 201714:49 PM
حمادة: لا يفكرنّ أحد ان يرجعنا إلى الأحلام الإنعزالية
كرمت جامعة الآداب والعلوم والتنكولوجيا في لبنان AUL وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، خلال حفل عشاء اقامته في حرمها في جدرا.

وقال وزير التربية مروان حمادة في كلمة له: "قلما التقيت بجمع حميم مثل هذا الجمع. أستطيع ان أضع إسما على رأس، على كل وجه، على كل شخص. معا بكينا كمال جنبلاط، ومعا بكينا رفيق الحريري وشهداء كثر على درب مقاومة لبنان لكل الإحتلالات ولكل الوصايات، وخصوصا الإحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى، فأشكر الشيخ علي على هذا الكلام الذي توجه به الي به، وأشكر أيضا الدكتور عدنان".

اضاف: "ان قصتي مع الدكتور عدنان تبدأ قبل العام 2000 مع انشاء هذه الجامعة، فكثر حاربوا عدنان حمزة، وكثر غاروا منه وحاولوا منع انطلاقة الجامعة، شوهوا سمعتها، ثم اندحروا امام نجاحات عدنان وابداعاته في كل المجالات، في العلم والعطاء، فعدت والتقيت به هنا وقلت له ابق في مكتبك هنا، فهذا المنظر أحلى من ناطحات السحاب في بيروت. ثم التقينا سويا ولو من بعيد ونحن تحت الحصار في السراي الحكومي".

وتابع: "من انجازات تلك الحكومة التي قيل عنها الكثير مدحا او ذما انها وقعت مرسوم تحويل هذا الصرح الى جامعة بكل معنى الكلمة. لا والشرف الكبير الذي اضيف له انني بوصولي الى وزارة التربية كان لي شرف توقيع مرسوم انشاء كلية الهندسة في هذه الجامعة بإختصاصات أكاد ان اقول أنها تلاقي كل متطلبات السوق اللبنانية والعربية والعالمية في هذه الألفية".

وقال: "انت يا عدنان لقد سبقت جامعات أخرى في عدد من الإختصاصات، فما اريد قوله، هو ان هذه الجامعة عزيزة على قلبنا جميعا، على قلب الشوف الذي تنتمي اليه، جبلا واقليما وساحلا، وهي عزيزة على قلب وليد جنبلاط تحديدا، فأنت تعلم ان هناك أناسا حاربوك عنده، وكان الشيخ علي الحارس الأمين على الصداقة وعلى إبداعك وعلى علمك، لذلك هو اليوم في مجلس الأمناء للجامعة، ويمكنني ان أقول لك ستبقى عزيزا جدا على قلب تيمور، كما تبقى على قلب كل لبناني، لأن هذه الجامعة لا هوية حزبية او طائفية او مذهبية لها أبدا".

اضاف: "تسأل عدنان حمزة الجامعة لمن، وفيها شركاء عرب نعتز بهم. فهذه جامعة بكل معنى الكلمة، عصامية المنشأ، عصامية الإستمرار والمستقبل، أنا أعتز جدا بدعوتكم اليوم لي وبتكريمي والبلد ليس في جو فرح، على الرغم من أن التخلص من الداعشية على الحدود انجاز كبير يعود الى الجيش اللبناني، وهنا نشكر ممثل قائد الجيش، ويعود الى القوى القوى الأمنية الأخرى التي تسهر ليس فقط على الجرود والحدود، ولكن أيضا على كل حي وكل بلدة ومدينة وكل دسكرة في البلد مانعة الخروقات والتفجيرات والجرائم".

وأضاف: "ما اريد ان أضيفه فقط هو، اننا فعلا وكما قال الشيخ علي، نمر بأيام صعبة، فإذا بقينا على أجواء تدفع بالبعض الى البناء على أحلام تتجاوز ربما حجم البلد وما يتحمله البلد، فأنا أقول لكل القوى السياسية، "خدونا بحلمكم" لا أحد يفكر ان يرجعنا الى عهد الثمانينات والأحلام الإنعزالية، ولا أحد يفكر ان يجرنا ويغرسنا بمحور اقليمي لا يتحمله البلد، لا إنتخابيا ولا سياسيا ولا أمنيا، "خدونا بحلمكم جميعا"، مهما علا شأنكم اليوم ومهما تدنى شأن الآخرين".

وقال: "أنا عشت أربعين عاما قبل استشهاد كمال جنبلاط، وعشت هذه "الطلعات" و"النزلات"، ويمكنني أن أقول لكم أنه في لبنان ما من أحد يستطيع أن يسيطر على أحد. هناك ايام اعتقدنا نحن الدروز في الجبل، فالجبل كان يسمى في كتب التاريخ جبل الدروز وليس جبل لبنان. إعتقد أسلافنا انه يمكن بالسيف والشهامة، يمكن أن يحكموا، لم يستطيعوا، وهناك ناس اعتقدوا أنه بالإنتداب الفرنسي يمكن أن يحكموا، لم يستطيعوا ان يحكموا، هناك ناس وأنا منهم اعتقدوا أن الثورة الفلسطينية داعمة لليسار يمكن ان تسيطر على البلد، لم نستطع ان نكمل المشوار. أتكلم بصراحة، هناك ناس يعتقدون انه يمكننا ان نتجاوز إتفاق الطائف والميثاق الوطني وكل ما توافقنا عليه، تعدديا، ولكن نحن بالنتيجة بلد مستقل بحدود نهائية، عربي الهوية والإنتماء كما نص على ذلك إتفاق الطائف، منفتح على العالم ويهوى العلاقات الطيبة مع كل الأطراف والمنظمات والدول، نحن لا يمكننا أن نكون، لا بمحور مهما كان شعاره رنانا، ولا يمكننا أن ننعزل على حالنا، ونعود ونحيي أحلاما أننا نريد أن نعيد المارونية السياسية، أو السنية السياسية أو الشيعية السياسية أو الدرزية السياسية، فهذا كله ليس له مكان، هناك لبنانية سياسية، وعروبة واستقلال وانفتاح وعلم وإزدهار وتقدم".

واكد ان "هذا هو الحلم الذي ناضلت من أجله، أيام كثيرة تعرضت للضرب، وايام كثيرة تكرمت بفضل ثقة صديق عزيز وكبير وقائد مسيرة هو وليد جنبلاط، وبمرحلة طويلة أيضا ثقة ودعم الشهيد رفيق الحريري، فإلى كمال جنبلاط ورفيق الحريري والى شهداء الجيش وشهداء المقاومة وشهداء الجميع، ننحني الليلة وأقول لنبق في روحية جامعة مثل AUL، ومثل هذا الجو الذي يضفيه عدنان حمزة على هذا المجتمع، مجتمع الاقليم، بل مجتمع الجبل ومجتمع كل لبنان".