30 Aug 201721:14 PM
بلدةٌ منكوبة ويدٌ خفيّة تمنع تنفيذ القرار...
الاثنين الماضي انتهت مهلة الـ24 المعطاة من قبل البلدية ووزارة الداخلية الى اصحاب مرامل ميروبا لايقاف الاعمال فورا وسحب الآليات الموجودة من مواقع المرامل والمغاسل وجبالات الباطون. ولولا زيارة كلودين عون ابنة رئيس الجمهورية للمكان لمعاينة المجزرة البيئية عن كثب، لما صدر هكذا قرار.

لكن الفضيحة ان القرار بقي عصيا عن التنفيذ لدى اغلبية اصحاب المرامل المدعومة، فبقيت الاعمال مستمرة سرا نهارا وتحت جنح الظلام, وقد رصدت كاميرا الـ mtv بعض الشاحنات تتنقل انطلاقا من مناطق تجميع ستوكات الرمل.
كاميرا الـ mtv انتقلت الى مغسل الرمول. هنا المشهد مخيف، وقد بدت كثبان الرمول وبجانبها برك مياه بعدما سحب اصحاب المرامل مياه عين التنور وعين الصوان. اما الآلات فلم تسحب وفق قرار البلدية والداخلية وهي لا تزال موجودة لتستخدم عند الحاجة. 
وصور الكارثة التي ترونها عند هذه النقطة ابلغ من الكلام بعد ان اكلت المرامل الاخضر واليابس.


المجزرة لم تنته هنا انما وصلت الى محمية ميروبا.
فعلا صورة المحمية مرعبة، وقد رصدت كاميرا ال mtv شاحنات وجبالات تسرح وتمرح دون حسيب او رقيب او خوف وتحمل الرمول في وضح النهار دون ان يأبه اصحابها لاي قرار بوقف العمل.

هكذا كانت مياه عين التنور وهكذا اصبحت بعد سحبها من قبل المرامل، وما بقي من مياه ملوث.
حتى مياه عين الصوان التي يقصها اهالي المنطقة تبين بعد تحليلها منذ خمسة ايام انها غير صالحة للشرب.
وبعد كل ذلك، التساؤلات كثيرة، من يمنع تنفيذ قرار وقف المرامل نهائيا؟ المسألة بحاجة الى تحقيق وعلى ارفع المستويات وباشراف مباشر من رئاسة الجمهورية لوضع حد نهائي لما يحصل.