موقع النشرة
لا يتجاوز تلويح الوزير الأسبق وئام وهاب وعدد من نواب "التغيير والاصلاح" بورقة سحب الثقة من رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي، حدود الضغط عليه باتجاه الاسراع في التشكيل وتجاوز الضغوطات التي يتعرض لها من اكثر من جهة. فلا سبيل قانونيا لسحب الثقة منه وحتى لا اتفاق بين قوى الأكثرية الجديدة على حل مماثل للأزمة.
هذا ما تؤكده مصادر نيابية في "حزب الله"، مشددة على أن "الاطاحة برئيس الحكومة المكلف وسحب الثقة منه لم يُطرحا وأن لدى الحزب ملء الثقة بأن ميقاتي سيتخطى الضغوطات الأميركية التي تمارس عليه سياسيا وشخصيا".
بدورها، ترى مصادر في "التيار الوطني الحر" أن "تمسك حزب الله وحركة امل برئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي حتى الساعة هو ظنا منهم أنّه قد ينجح بالتأليف وان طال الوقت". وتضيف: "أما نحن فبات لدينا قناعة أنّه غير قادر على التشكيل وأنّ الوقت قد حان للبحث عن حل للأزمة والسعي لايجاد سبيل قانوني لتخطي المراوحة التي نعيشها".
في المقابل، تسعى أوساط رئيس الحكومة المكلّف الى تحييد نفسها عن الخلاف الحاصل داخل الأكثرية حول هذه النقطة وتقول: "نحن نتجنب الدخول في سجال من هذا النوع لأن الدستور واضح وصريح في هذا المجال ولأن حزب الله وأمل تكفلا الرد عنّا باعلانهما أنّهما متمسكان بميقاتي". وتلفت أوساط فردان الى أن "ما يخرج به بعض النواب أو الفرقاء في 8 آذار لا يتخطى اطار شد الحبال القائم لمحاولة كسب المزيد من الحصص الوزارية لأنهم يعلمون تماما أن لا مجال دستوريا لهم لسحب الثقة التي منحوها لرئيس الحكومة المكلّف".
أما بالشق القانوني، فيجزم رئيس مجلس شورى الدولة الاسبق يوسف سعدالله الخوري بأن "لا امكانية قانونية ودستورية على الاطلاق تمكن من سحب الثقة من رئيس الحكومة المكلف"، مشددا على أنّه "بعد التكليف يصبح هو سيد الموقف ليقرر المثابرة ومتابعة مهمته حتى النهاية أو تقديم اعتذاره". ويضيف الخوري: "الاعتذار عن المهمة هو السبيل الوحيد لوقف عمل ميقاتي وهذا ما يقرره هو شخصيا وليس أي فريق آخر فحتى لا دور لرئيس الجمهورية في هذا المجال".
ويرى سعدالله الخوري بكل المواقف التي تصدر في هذا الاتجاه وبكل الدعوات لاسقاطه "حديثاً خارج الاطار القانوني والدستوري" ويقول: "الباب مقفل قانونيا أمام احتمال مماثل، الا اذا قرر من يدعو لسحب الثقة منه اسقاطه سياسيا من خلال ممارسة ضغوط معينة عليه، وعندها نكون لا نتحدث بالقانون بل بالسياسة".
وعن امكانية تعديل الدستور حاليا لالزام رئيس الحكومة المكلف بمهلة زمنية محددة لانهاء التأليف، قال الخوري: "لا امكانية أبدا في الوقت الحاضر لحل من هذا النوع لأن تعديل الدستور يجب أن يتم في عهد حكومة غير مستقيلة ويلزمه توافق ثلثي أعضاء الحكومة عليه. وهي آلية لا يمكن اعتمادها في ظل حكومة تصريف اعمال".