زعيتر من بعلبك: مقبلون على استحقاق تاريخي
21 Apr 201820:35 PM
زعيتر من بعلبك: مقبلون على استحقاق تاريخي
أقامت عشيرة آل الحاح حسن مهرجان دعم للائحة "الأمل والوفاء" في بعلبك، برعاية رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" السيد إبراهيم أمين السيد، وحضور وزيري الصناعة حسين الحاج حسن والزراعة غازي زعيتر، النائبين إميل رحمة والعميد الوليد سكرية، المرشح يونس الرفاعي، رئيس قسم الصحة في طبابة القضاء الدكتور محمد الحاج حسن، رؤساء بلديات مخاتير وفاعليات دينية وسياسية واجتماعية.
وألقى الحاج حسن كلمة، فقال: "نحن كعائلة، عائلتنا الأكبر والأوسع هي الإسلام والمقاومة، وإنني أشكر لأهلي هذه التلبية والحضور من كل البلدات، وأؤكد أن عائلتنا هي أيضا كل عشائر وعائلات بعلبك الهرمل، عائلتنا المقاومة وفلسطين والشهداء والجرحى والأسرى والمجاهدين، عائلتنا هي سماحة السيد حسن نصرالله ودولة الرئيس نبيه بري، ونوجه من خلال الاستحقاق الانتخابي الوفاء لإنجازات المجاهدين منذ التحرير الأول عام 2000 إلى التحرير الثاني من الإرهاب التكفيري عام 2017 مع كل التهديدات والتحديات التي نواجهها".
أضاف: "سنتوجه جميعا إلى صناديق الاقتراع في السادس من أيار، لن يغيب منا أحد، وستسجل قرانا في دائرة بعلبك الهرمل أعلى نسبة اقتراع غير مسبوقة لتلبية نداء سماحة الأمين العام السيد نصرالله، كما لبينا النداء فذهب شبابنا لمواجهة الإرهاب التكفيري في حلب ودير الزور والميادين وأبو كمال، دفاعا عن لبنان والمقاومة وعن المنطقة، نحمل معنا هويتنا هوية المقاومة".
بدوره، قال زعيتر: "كم نحن بحاجة اليوم إلى إمام الوطن والمقاومة سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، وإلى مدرسته الوطنية، التي أرست قواعد الوحدة الوطنية بين اللبنانيين من دون تمييز بين طائفة وأخرى، أو بين مسلمين ومسيحيين، أو بين منطقة وأخرى، أو بين مذهب وآخر. وأطمئنك سيدي لحين عودتك سالما مع رفيقيك، أن حاملي الأمانة دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصرالله، هذا الثنائي الوطني، يعملان بهدي المدرسة التي أسست، وسيبقى الوطن واحد موحدا قويا عادلا لجميع أبنائه من دون تمييز".
أضاف: "في هذه الأيام الصعبة، التي تمر على منطقتنا العربية وعلى لبنان، وما زال العدو الإسرائيلي يحتل جزءا من أرضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر، سنبقى متمسكين بالمثلث الذهبي الجيش والشعب والمقاومة، حتى نطرد الشر المطلق عن كل أرضنا المحتلة، وسنبقى إلى أبد الآبدين نعتبر أن التعامل مع العدو الصهيوني حرام".
وتابع: "نحن مقبلون على استحقاق انتخابي تاريخي لبناء الوطن وتحديد مصيره، نحن لم نعتد على أحد، إنما نرد الاعتداء عنا، فالإدارة الأميركية تبحث وتفتش عن مشروع يتناول سلاح المقاومة، الذي لن يستطيع أحد انتزاعه وهو حق لكل الشعب اللبناني للدفاع عن أرضنا وثرواتنا واستقلالنا وسيادتنا".
وختم "السادس من أيار دعوة لنا جميعا للتصويت للائحة الأمل والوفاء، وسنحتفل مساء يوم الانتخاب معكم في كل الدوائر الانتخابية على امتداد الوطن".
واستهل السيد كلمته مشيرا إلى صورة معلقة على خلفية المنبر، تجمع بين الأمين العام ل؛زب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب بري، فقال: "لو كانت كل صورة بمكان لم يكن الأخوة في حركة أمل يستطيعون رفع رؤوسهم أمام الناس، ولا نحن، ولكن لأننا مع بعضنا بعضا، نستطيع أن نرفع رأسنا أمام شعبنا وأمتنا بالأهداف والإنجازات الكبرى العسكرية والسياسية والأمنية، التي حققناها معا، والتي لم تكن لتتحقق في حجمها ونوعها لولا تفاهمنا ووحدتنا فيما بيننا، وتوزيع المسؤوليات بيننا، كان هو وراء تحقيق الإنجازات الكبرى في هذا البلد".
وإذ سأل: "على ماذا نحن اتفقنا وتوحدنا حركة أمل وحزب الله؟ وعلى ماذا توحدنا وتفاهمنا مع حلفائنا في الأحزاب والتيارات والشخصيات السياسية؟"، قال: "نحن لم نتفق على أحد، ولم نكن ضد أحد في هذا البلد، نحن استطعنا بوحدتنا أن نرفع الأجيال ونضعها أمام مسؤوليات وقضايا كبرى، لها علاقة بمصير لبنان والمنطقة وبمصير الأمة. وكان الهدف الأساسي هو إبقاء عناصر القوة والعزة والشرف والكرامة، التي نعتز بها في عائلاتنا وعشائرنا، ونخرج من داخلها المشاكل والأزمات والصراعات. كان الهدف الأساس أن تصبح الأجيال بحجم الأمة وبحجم المقاومة، وأن نضع قوة وشجاعة وحماسة وثقافة ووعي هذا الجيل في مكانة لائقة بحجم قضايا ومسؤوليات الإسلام الكبرى وقضايا الإنسانية جمعاء، بمستوى قضية فلسطين وقضية تحرير منطقتنا من الاستكبار الأميركي، وأمام مسؤولية تحرير الشعوب العربية والإسلامية، لتأخذ بيدها قرارها وترسم بيدها مستقبلها وتواجه أعداءها".
أضاف: "متى تحدثنا طائفيا أو مذهبيا؟ نحن أنشأنا أعظم تفاهم بيننا وبين الأخوة في حركة أمل، وأنجزنا أعظم تفاهم بيننا وبين المجتمع المسيحي ممثلا بالرئيس العماد ميشال عون، ونحن تعاطينا مع الذين كانوا يشتموننا ويتآمرون علينا ويهددون، بالتجاوب مع طلبهم للحوار معنا، فاستجبنا لجلسات الحوار. يشتموننا كل يوم ونحن نحاورهم من أجل مصلحة الإسلام ومصلحة لبنان ومصلحة الصراع مع العدو الإسرائيلي. ونحن نتعاطى مع أي فرصة حوار في الداخل اللبناني بإيجابية، مع المسلمين والمسيحيين. وعندما كانوا يخاطبون الناس بالخطاب الظلامي حينما اعتقلوا في السعودية، لم نعتمد سياسة الشماتة، بل تعاطينا تعاطي المسؤولية".
وتابع: "نحن لنا الشرف بأن نكون جزءا من أي عائلة في منطقتنا، لكن أيضا الشرف بأن أي عائلة في منطقتنا أصبحت عائلة حزب الله، وحينما نجد الآن أن العائلات تفتخر بشهدائها ضد العدو الصهيوني وفي مواجهة العدو التكفيري، فهذه العائلات تكون قد ارتقت إلى مصافي المسؤوليات العظيمة، وإننا نشعر بكل الفخر بأن هذه العائلات المقاومة تمثل أعلى درجات الحضور في منطقتنا".
واعتبر أن "الأميركيين والأوروبيين لا يخجلون بأن لديهم ثلاثة أهداف: أن يفرقوا الناس، وأن يخضعوا الناس، وأن يسلبوهم قوتهم، فلا يريدون في العالم العربي لا جيشا قويا ولا أحزابا قوية ولا شعبا عنده عزة وكرامة وشرف".
وقال: "خطابنا وطني في الانتخابات، كما هو وطني في غير موسم الانتخابات، بينما الآخرون لا يملكون قضايا وأهدافا استراتيجية، إلا أن يكونوا ضد المقاومة وضد حزب الله وحركة أمل، ما هي خطتهم لهذا الشعب والوطن؟".
أضاف: "كنا سندخل الانتخابات ضمن اللعبة التنافسية الديمقراطية الهادئة، ولكن الآخرين أرادوا التعاطي مع الانتخابات من موقع المعركة، أرادوها أن تكون انتخابات على خلفية الموقف من العدو الصهيوني في فلسطين والموقف من التدخل الأميركي والتسلط الأميركي في منطقتنا، وسرقة ثروات منطقتنا على يد بعض الأزلام والصغار، وهذا ما سيزيد شعبنا شجاعة وإصرارا وثباتا، وإقبالا بكثافة للاقتراع يوم الانتخاب، ليس من أجل الفوز فحسب، بل من أجل أن ييأس العالم المتآمر على المقاومة، وأن يعلم بأن المقاومة هي هذا الشعب، وهذا الشعب كله هو هذه المقاومة".