أوضح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "ان الاغتراب اللبناني في اوستراليا يشكل حضورا لبنانيا مميزا، وان الاتصال بهؤلاء اللبنانيين، على اي مستوى كان، مهم ومفيد، وكيف بالحري اذا كان اتصالا على مستوى رئيس الجمهورية وتحديدا في اوستراليا التي لم يزرها قبلا اي رئيس جمهورية لبناني".
رئيس الجمهورية، اكد في ختام زيارته التي شملت ثلاث محطات، بدءا بالعاصمة كانبيرا مرورا بسدني وانتهاء بمالبورن، ان "ثمار هذه الزيارة ستظهر سريعا، لا سيما لجهة عودة المغتربين الى لبنان".
وتابع الرئيس سليمان ان " اللقاء مع السفراء العرب المعتمدين في اوستراليا، الذين يسمعون لأول مرة موقف الرئيس اللبناني من التطورات التي تحصل في العالم العربي، وكانت رسالة مهمة حول الوضع في الشرق الاوسط والتطور الديمقراطي الذي يجب ان لا يكون وفق معيار واحد، لان لا جدوى من الديمقراطية اذا لم تطبق في فلسطين، وحول وجوب العودة الى القضية القومية العربية وهي قضية فلسطين، والرسالة الاخرى كانت بوجوب ان تشرك الانظمة العربية جميع المكونات في دولها بالقرار الوطني على مختلف جوانبه بحيث لا يكون العدد هو المعيار، لان لهذه المكونات، لا سيما المسيحية منها، دور حضاري وانساني وعروبي متقدم، وهذا يحتاج الى كوتا تشرك هذه المكونات بالقرار مما يغني الديمقراطيات الناشئة لان منطقتنا هي مهد الاديان السماوية والحضارات البشرية".
ورأى سليمان ان "الأمر الأكثر أهمية هو ان السلطات الاوسترالية سمعت لأول مرة رأينا بموضوع فلسطين وما يجري على المسيحيين في القدس على وجه التحديد، وموقفنا الواضح من الربيع العربي، وخصوصا ان اوستراليا تتحضر للدخول الى مجلس الامن كعضو غير دائم، وحرصنا على شرح قضيتنا حتى يكونوا على بينة مما يجري وتحديدا ان اي حل سلمي في الشرق الاوسط يجب ان لا يكون على حساب لبنان لا سيما في بعده الخطير المتمثل بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وشرحت لهم كيف ان اللبنانيين أجمعوا على هذا الأمر وأدخلوه نصا ميثاقيا في الدستور اللبناني".
وختم سليمان: "السفارات والقنصليات في دول الاغتراب، لا سيما في استراليا، تحتاج الى تعزيز ما يؤمن متطلبات هذا الاغتراب في القضايا الروتينية التي تتصل بالاحوال الشخصية، فهذا الاغتراب هو المتنفس للبنان واحدى رئتيه، ولا يجوز إطلاقا إهماله".