"السياسة": "14 آذار" تنسق مع الغرب بشأن مرحلة مابعد الأسد ونصر الله
"السياسة": "14 آذار" تنسق مع الغرب بشأن مرحلة مابعد الأسد ونصر الله

أبلغت أوساط مُنتدبة من قيادة قوى "14 آذار" الولايات المتحدة عبر سفارتها في بيروت, الخميس الماضي, أنها "غير معنية او ملتزمة أي طرف لبناني اغترابي في الولايات المتحدة, ولا أي مؤسسة سياسية او اجتماعية او ذات طابع روحي, بعدما اظهر بعض قادة هذه المؤسسات "انحيازاً أعمى" - حسب قولها - الى سياسة البطريرك بشارة الراعي المعارضة لاطاحة نظام بشار الاسد وتجريد "حزب الله" من سلاحه قبل عودة الفلسطينيين الى ديارهم, والداعية الى التصدي لثورات "الربيع العربي" بذريعة انها تستجلب المتطرفين والسلفيين الى الدول العربية ذات الانظمة العلمانية, ما يشكل خطراً فادحاً على مسيحيي الشرق الأوسط".

وكشفت الأوساط لصحيفة "السياسة" الكويتية أن وفداً من "ثورة الارز" من المسيحيين والسنة والدروز, يضم ستة قياديين, سيبدأ في نهاية الأسبوع الجاري, جولة على خمس من العواصم الاوروبية والفاتيكان تنتهي في منتصف مايو المقبل في الولايات المتحدة بعد كندا واستراليا والبرازيل والمكسيك, لشرح الستراتيجية الجديدة لقوى "ثورة الارز" و"14 آذار" الجديدة المبنية على نتائج انهيار النظام السوري وتداعياته على الساحة اللبنانية, حيث ستضرب تسونامي هذا الانهيار قواعد "حزب الله" وجماعات الاستخبارات السورية في لبنان من جذورها, ما قد يؤدي الى انفجار هائل يستدعي التنسيق المسبق مع دول القرار في العواصم الغربية, لصد انعكاساته على لبنان.

وكشف قيادي درزي في الوفد لـ"السياسة" انه يشارك في وفد "14 آذار" "بصفة أكثر شخصية من كونه يمثل وجهات نظر زعيم "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط, خصوصاً وان معظم قادة ثورة الارز في بيروت يحاذرون العودة الى التعامل مع هذا الاخير ويضعون دونه جداراً صلباً من عدم الثقة وعدم التصديق, بعدما اقدم على انقلابه على قوى "14 اذار" فجأة لصالح دمشق و"حزب الله", ولأنه مازال يعلن ان عداوته "الجديدة" لنظام الأسد لا تؤثر على "علاقته المتينة" بـ"حزب الله", وهذا أمر يدعو الى السخرية والمرارة".

وقال القيادي الدرزي ان مسؤولين اوروبيين واميركيين وعرباً, على علاقة وثيقة بالملف اللبناني, "ينأون بأنفسهم عن استقبال جنبلاط او من يمثله في عواصمهم, تماماً كما ينأون عن التعامل مع البطريرك الراعي بسبب مواقفه المشابهة لمواقف جنبلاط بالنسبة لموضوع سلاح "حزب الله", وقد نصحونا بعدم تمثيل جنبلاط في الوفد السداسي اللبناني, وإلا فإن المحادثات التي ستجري مع أعضاء هذا الوفد لن تكون بالصراحة التي تتطلبها المرحلة الدقيقة المقبلة".

واضافت الأوساط أن الإدارة الأميركية والمؤيدين لـ"ثورة الأرز" في الكونغرس ومستشارية الأمن القومي طلبوا مراراً من أصدقائهم اللبنانيين في بيروت خلال العامين الماضيين, نقل ما يطلبونه من واشنطن مباشرة إليهم من دون المرور باللوبي اللبناني الذي باتوا لا يثقون به, خصوصاً أن بعض قيادييه انشقوا عن الادارة الاميركية الراهنة بقيادة باراك اوباما والتحقوا بمنافسيه في الانتخابات الرئاسية.

وكشفت الأوساط لـ"السياسة" أن مسؤولين حكوميين في واشنطن وباريس ولندن وسيدني وكندا, "لفتوا نظر جماعاتنا في تلك العواصم الى ان هناك مجموعات مخترقة من "القوات اللبنانية" ظهرت فجأة بعد وصول بشارة الراعي الى بكركري بدعم واضح وملموس من الرئيس ميشال سليمان, وقد ارسلت اسماء عدد من هؤلاء اللاعبين على الحبلين بين سمير جعجع والراعي الى معراب للاطلاع عليها واتخاذ الاجراءات الحزبية التأديبية بحقها".


#

فضل شاكر

المزيد