في الذكرى الـ 97 للابادة الارمنية، يتذكر الارمن في لبنان مآسيهم، ووحشية الابادة التي تعرض لها اسلافهم.
واليوم الشعب الارمني اينما كان أكثر اصرارا على ضرورة الاعتراف بالمجزرة، خصوصا وانه من المعترف به على نطاق واسع ان مذابح الارمن تعتبر من جرائم الاولى في التاريخ الحديث رغم نفي الجمهورية التركية واعتبار سبب الوفاة الحرب والتهجير، وتأكيدها من قبل الامم المتحدة.
كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول حذر في عظة القاها في قداس الهي بمناسبة الذكرى من ان "تركيا بدأت بالتسلل ليس فقط إلى بلدان الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي، بل أيضا إلى قارات اوروبا وافريقيا وأميركا، مستخدمة إمكاناتها الدولية وعلاقاتها الدبلوماسية ونفوذها الإقتصادية بهدف إسكات صوت الشعب الأرمني المطالب بالعدالة"، لافتا الى إن "احفاد الدولة العثمانية، مرتكبة الإبادة الأرمنية، يتقدمون للعالم اليوم بأوجه مختلفة، تارة كمدافعين عن مبادىء الديموقراطية وحقوق الإنسان وطورا عبر لغة التهديد، أو مدافعين عن التعايش السلمي بين الأديان لينتهوا بوسيط شريف لحلول سلمية للأزمات والخلافات بين الدول".ودعا العالم العربي الى "الحذر من أن ينسى ماضيه، وأن اجداده أجداد هذه الدولة التركية التي أبادت وقتلت أباءك وأجدادك من مسيحيين ومسلمين، أجداد هذه الدولة التركية التي اضطهدت وأبادت الشعوب العربية لقرون متواصلة واليوم وبكل وقاحة ليس فقط تتسلل تركيا إلى العالم العربي وحسب بل وتعطي لنفسها دور القيادي والوسيط المصلح في المنطقة"، مشيرا الى إن "لتركيا في العالم العربي مصالح، نعرفها، ولكن ما هي مصالح الدول العربية في تركيا؟".واكد ان "الصداقة الشكلية لتركيا فهي كاذبة، عدائية ومضرة للعالم العربي ولقضيته".وختم:"لقد سئمنا من رفع موضوع المسمى الموضوع الأرمني"، ونحن نقول: إذا تركيا سئمت وتعبت، فنحن لم نيأس ولن نيأس من المطالبة بحقوقنا المشروعة طالما لم تتحقق العدالة للشعب الأرمني".
وعقب القداس، انطلقت مسيرة من الكاثوليكية باتجاه السفارة الروسية في الرابية واقفلت كل الطرق المؤدية اليها، ويأتي هذا النشاط رفضاً لسياسة الإنكار التي تستمر تركيا في إتباعها أمام المحافل الدولية.