أكدت مصادر مسيحية سورية إن سريان سوريا بمختلف مرجعياتهم ومؤسساتهم الدينية والقومية يرفضون سعي الحكومة التركية إلى إعادة الكرسي البطريركي للسريان الأرثوذكس الموجود في العاصمة السورية دمشق منذ ثلاثينات القرن الماضي، والكرسي البطريركي للسريان الكاثوليك، الموجودة حالياً في لبنان.
وأوضحت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "هناك أسباب عديدة لهذا الموقف السرياني، في مقدمتها أن الأشوريين السريان ينظرون لسوريا على أنها وطنهم التاريخي الأم والمناطق التاريخية للآشوريين السريان التي تضمها الدولة التركية وهي أراضي سورية محتلة من قبل الدولة التركية، وقضية هذه الأراضي لا تختلف عن قضية لواء اسكندرون السوري المغتصب من قبل تركيا" حسب قولها.
وأضافت "من غير المعقول أن يُعاد الكرسي البطريركي السرياني إلى تركيا، وقد كادت تركيا تخلو من المسيحيين بسبب جريمة الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها على يد قوات السلطنة عام 1915 ونتيجة استمرار السياسات العنصرية للدولة التركية تجاه المسيحيين"، وتابعت "من المفيد التذكير بأن تعداد المسيحيين من الأرمن والآشوريين تحت حكم السلطنة العثمانية قبل مذابح ربيع وصيف 1915 كان نحو أربعة ملايين مسيحي، واليوم بعد قرن كامل، لا يتجاوز عدد المسيحيين داخل تركيا مائة ألف مسيحي منهم فقط 25 ألف سرياني والبقية أرمن، حقيقة ما قامت به السلطنة العثمانية كان عملية تطهير عرقي وديني بحق الأرمن والآشوريين من مناطقهم التاريخية التي تحتلها اليوم الدولة التركية وريثة السلطنة العثمانية"، وطالبت الحكومة التركية قبل عودة البطريركيات السريانية إلى تركيا بأن "تتصالح مع ذاتها ومع تاريخها ومع ماضيها، وأن تعترف وتقر بالمذبحة والتعويض المادي والمعنوي عن جميع الضحايا والأملاك التي هدمت أو صدرت".