خاص موقع Mtv
وبين الحركة الإستثنائية التي يقوم بها مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ولقاء وزير الخارجية جبران باسيل نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، يبقى أكثر من تساؤل حول مصير المبادرة الروسية ووُجهتها وكيفية ترجمتها في المرحلة المقبلة.
أين أصبحت إذاً؟ وهل تُواجه عرقلةً موصوفة؟
الخبير في السياسات العامة واللاجئين زياد الصائغ يرى أنّ "المبادرة ما زالت حتى الآن من جهة واحدة، وهي إن لم ترتقِ الى مجلس الأمن فستبقى غير قابلة للتنفيذ"، مشدداً على أنّه "لا إمكانية للعودة إن لم تتوفر الإمكانيات الإقتصادية والإجتماعية أهمّها تأمين المساكن والأمور الرئيسة للعيش، إضافةً إلى غياب ضمانات قانونية وأمنية وهذه الضمانات تؤمنها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين".
وأضاف: "على الدول المضيفة أن تقوم بعملها ونحتاج الى خارطة طريق تنفيذية وليس الى شعارات"، لافتاً إلى أنّ "لبنان بحاجة ماسّة إلى منصة تنسيق اقليمية مع الاردن وتركيا ومنصة تنسيق دولية فالديبلوماسية اللبنانية مدعوّة إلى التوجه نحو مجلس الأمن والطلب منه موقفاً واضحاً إذ أنّ التحركات الأحادية والثنائية لن تجدي نفعاً".
وإذ أكّد أنّ "لبنان يريد إعادة النازحين في أسرع وقت على أن يكون لهؤلاء ضمانات اجتماعية وحماية أمنية من أي اعتداء أو إجراء عقابيّ حيالهم"، اعتبر أنّ "لا مصلحة لأحد بالعرقلة، خصوصاً الغرب، بل من مصلحة روسيا أن ترفع المبادرة الى مجلس الأمن لتصبح أمميّة"، مُتابعاً: "هناك تأكيد على مسار جنيف الذي يشكّل الركيزة الأساسية للأمم المتحدة".
أمّا عن الحركة التي يقوم بها مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، فقال: "اللواء ابراهيم يقوم بعمل ممتاز مكلّف به من الدولة اللبنانية، ومع حجم مبادرة تريد إعادة مئات الآلاف إلى أراضيهم سيبقى الأمن العام ضمن عملية سياسية كبرى في العودة، علماً أنّ ما قام به بدأ قبل المبادرة الروسية وهو الآن في حالة مواكبة لها".
وبالنسبة إلى زيارة الوزير جبران باسيل إلى موسكو، تابع: "كنت أتمنى أن يتم تنسيق زيارة باسيل على مستوى اللجنة الوزارية المختصة بملف النزوح بدعوة من رئيس الحكومة سعد الحريري"، مُفيداً بأنّ "وزارة الدولة لشؤون النازحين لديها دور أساس في موضوع العودة والذي يجب أن يكون على مستوى رئاسة مجلس الوزراء".
وأسف الصائغ لـ"غياب أيّ سياسة عامة للحكومة حول العودة كما وجهة نظر رسمية موحّدة باسم لبنان".