"اللواء": موسم الإنتخابات بدأ مبكراً لرسم معالمها وحسم نتائجها
"اللواء": موسم الإنتخابات بدأ مبكراً لرسم معالمها وحسم نتائجها

جاء في صحيفة "اللواء": يتبين من خلال المؤشرات القائمة أن موسم الانتخابات النيابية قد بدأ مبكراً، حيث يقتصر الحراك السياسي في أغلب وجوهه على العمل من أجل بلورة ورسم ملامح الانتخابات المقبلة، من حيث التوجه باتجاه هدف واحد فقط ألا وهو حسم نتائجها لأحد الفريقين المتنازعين على الساحة اللبنانية.

وكافة القيادات تُدرك أن بداية الحسم هذا يكون عبر قانون الانتخابات التي ستجري وفق قواعده انتخابات 2013، ومن ثم تأتي التوابع الأخرى وإن على أهميتها مكملة لنقطة البداية والانطلاق، وهو قانون الانتخابات.

فمنذ أشهر والقوى السياسية والطائفية على اختلاف توجهاتها بدأت تسعى لتسويق عناوين قوانين انتخابية وفقاً لمصالحها، حيث نجد الآن أفكار المشاريع الانتخابية تتزاحم ويتسابق أهلها فيما بينهم حول طرق تسويقها.

فاللقاء الأرثوذكسي سبق وطرح مشروع انتخاب كل مذهب لنوابه، حيث يرى في ذلك تصحيحاً لعملية الاقتراع التي يشوبها (وفقاً لرؤيته) أن أكثر من نصف النواب المسيحيين يُنتخبون بأصوات غير المسيحيين، وقد ابتدع عناوين هذا المشروع النائب السابق إيلي الفرزلي بعد رسوبه في الانتخابات النيابية لدورتين متتاليتين رغم أنه لم يترك وسيلة إلا وسلكها، وأثناء تبريره لسلوك هذا النهج الطائفي والمذهبي رأى أن كل شيء في لبنان طائفي ولماذا نستثني الانتخابات النيابية؟. وذهب الفرزلي في الدفاع عن وجهة نظره هذه إلى درجة أنه يرى أن انتخاب المسيحيين لنوابهم يعني تحررهم من العبودية ومن تسلّط الطوائف الأخرى عليهم. وسعى اللقاء الأرثوذكسي لتسويق مشروعه عبر كبرى المرجعيات الروحية، فطرح المشروع على اللقاء المسيحي الموسّع الذي عُقد منذ شهرين برئاسة البطريرك الراعي، ويبدو أنه في البداية وخاصة عندما تم اللعب على وتر الحساسيات الطائفية وتحريكها قد لقي المشروع قبولاً مبدئياً من القيادات المسيحية، التي سرعان ما تراجعت عن هذا القبول المبدئي مما ولّد ردّة فعل متسرعة لدى النائب الفرزلي منذ أيام عندما أخذ يغمز من «قناة» هذه القيادات ومصالحها، ذاهباً الى القول انه في حال لم يؤخذ بمشروعه هذا فإن ذلك يعني تهجير المسيحيين كما يبدو ان النائب الفرزلي الذي تردد انه تعامل مع الجيش الاسرائيلي عندما احتل البقاع الغربي عام 1982 مبرراً ذلك بتسيير مصالح الاهالي!! وكان قبل ذلك رجل المخابرات السورية في لبنان لا يرى في استقرار المسيحيين وعدم تهجيرهم من لبنان سوى ان يدخل هو مرة جديدة الى مجلس النواب، فدخوله الى مجلس النواب هل سيصنع الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني الذي يمنع المسيحيين وبقية اللبنانيين من الهجرة؟؟

من جهتها قوى 8 آذار تسعى الى إزاحة «قانون الستين» الذي اجريت الانتخابات النيابية الماضية وفقاً لقواعده، عبر ايجاد قانون جديد يعتمد النسبية، حيث تلتقي عبرها مع مشروع وزير الداخلية مروان شربل، وتبرر قوى 8 آذار ذلك بأن النسبية يمكن ان تحد من «المحادل» الانتخابية وتمنح التمثيل الحقيقي لبقية الشرائح الناخبة، فالنظام الاكثري المعمول به حالياً في لبنان فيه عيوب كثيرة اقلها انه يحرم فئة واسعة من القوى الناخبة من ان تتمثل في مجلس النواب، والرئيس بري يذهب في اقتراحه الى جعل لبنان كله دائرة واحدة مع النسبية.

ويبدو ان قوى 8 آذار من خلال طرحها للنسبية لديها هدف فقط ألا وهو إزاحة وإلغاء «قانون الستين» الذي لم تستطع من خلاله في الدورة الماضية عام 2009 الحصول على الأغلبية النيابية التي كانت تأملها عندما وافقت راضية على اجراء الانتخابات وفقاً لقواعده، هذا مع التذكير بأن قوى 8 آذار وافقت في مؤتمر الدوحة على «قانون الستين»، وكذلك شاركت في جميع الانتخابات السابقة التي جرت وفقاً «للنظام الأكثري».

قوى 14 آذار بدورها رفضت ما تحاول القوى الأخرى تسويقه كبدائل «لقانون الستين»، فهي رفضت المشروع الارثوذكسي، وكذلك رفضت النسبية في ظل السلاح، والرئيس سعد الحريري أوضح اول أمس على موقع «تويتر» اننا «نرفض النسبية في ظل السلاح لأننا شاهدنا ما مثله هذا السلاح من ضغوط على المرشحين والناخبين في الدورات الماضية في مناطق الجنوب وبعلبك والضاحية الجنوبية، فهناك الكثير من المرشحين الشيعة في الجنوب منعوا بقوة السلاح من تنظيم مهرجانات ولقاءات انتخابية، والنائب السابق محمد عبدالحميد بيضون رأى ان السلاح يحسم نتائج الانتخابات قبل إجرائها نظراً لتأثيره على المواطنين قبل اجراء الانتخابات، ومن الطبيعي القول ان غالبية قوى 14 آذار ترغب باجراء الانتخابات المقبلة وفقاً «لقانون الستين» الذي أمّن لها غالبية نيابية مريحة لم تخسرها الا بفعل ضغط السلاح والضغوط التي مارسها النظام السوري، فهذه الضغوط أدت الى الاطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري علناً وفي وضح النهار.

على العموم، أن المشروع الارثوذكسي مرفوض من غالبية اللبنانيين وبعض القيادات المسيحية قبلت به مبدئياً استحياء ومن ثم تخلت عنه، وهو يُعيد لبنان إلى الوراء ويطعن مسيرة ترسيخ المفاهيم الوطنية في الصميم، والعمل دائماً يكون في كيفية «صهر» الجميع في القضية الوطنية وليس ترسيخ المذهبية والطائفية.

كما أن النسبية في أي قانون انتخابات لا شك تساعد كثيراً على تمثيل كافة شرائح المجتمع الناخبة، ولكنها لا يمكن أن تكون صالحة في ظل ما هو قائم، فالنسبية في ظل الطائفية والمذهبية صعبة التنفيذ، فهي تكون صالحة في ظل أجواء وقوانين غير طائفية وتتم الانتخابات وفقاً لقواعدها على أساس تنافس لوائح.

يبدو انه رغم الحراك الزائد باتجاه الانتخابات الا انه في ظل انعدام التوافق وانعدام الثقة بين مكونات الجسم السياسي، أن هذا الحراك رغم انه سيستمر الا انه من الصعب أن ينتج قانوناً جديداً بديلاً عن قانون الستين ومن ثم سيتم اللجوء إليه كمنقذ لإجراء الانتخابات، وبالتالي يكون القبول بأهون الشرين إجرائها بعيوب الستين أو إلغائها.


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد