رأى النائب السابق نضال طعمة، في بيان اليوم، أن "جولتان للرئيس سعد الحريري رسمتا الأفق لمستقبل هذا البلد، الجولة الأولى كانت في ذكرى استشهاد الكبير رفيق الحريري، والجولة الثانية تجلت في رد رئيس الحكومة على مداخلات النواب في جلسة الثقة".
وقال: "في ذكرى الشهادة، أكد دولته الأطر السياسية والثوابت الوطنية في رؤى ومسار "تيار المستقبل"، وفاء لرفيق الحريري ورفاقه الشهداء، فنهج الشهيد الذي استذكره الرئيس الحريري يؤشر إلى صوابية مسار يلتزمه كل محب للبلد وكل حريص على سيادته واستقلاله. متابعة المسيرة مسؤوليتنا جميعا، فبقدر ما نستطيع أن نستحضر مدرسة رفيق الحريري، نستطيع أن نؤطر سبل خلاص البلد من إنماء وإعمار وحراك اقتصادي ورهان على العلم والمتعلمين والعلاقات العربية والدولية".
أضاف: "إذ شكلت الذكرى مناسبة ليقول "تيار المستقبل" كلمته في مفاصل الخيارات السياسية على الساحة اللبنانية، جاء رد الرئيس الحريري بعد مداخلات النواب في جلسة الثقة واضحا وحاسما، فبعد استبعاده ربط مساعدات المجتمع الدولي بالتوطين الذي يرفضه كل اللبنانيين رفضا قاطعا، أكد هوية حكومة "إلى العمل"، معلنا وقوفه بالمرصاد لأي عملية تعطيل، مؤكدا سياسة الانفتاح الإيجابي على الجميع، قائلا بالفم الملآن لكل المشككين، ما هو بديلكم؟ نعم لا بديل اليوم من سعد الحريري، لا بديل من نهج الانفتاح، ونأمل بأن يشكل التناغم مع فخامة الرئيس انتاجا لعمل حكومي مثمر، يلمس الناس نتائجه في أسرع وقت".
وتابع: "في بعض الملاحظات الشكلية على جلسة نقاش البيان الوزاري، جاءت العناوين التي أطلقها بعض القوى السياسية وتحمل عناوين الانفتاح والإيجابية، متناقضة مع سلوك مطلقيها، وبان ضيق صدرهم أمام الاستماع للرأي الآخر، وهنا مكمن العلة، فحتى ونحن نغرق، نفتقر إلى آليات حقيقية وصادقة للعمل المشترك، وهذا ما يجعلنا نخاف من المرحلة المقبلة. وفي سياق متصل يأتي خطاب البعض منطلقا من فائض القوة، من بندقية يريدها منتصرة، ويعيد لها الفضل الوحيد في كل ما حصل في البلد، متعاليا على حيثيات الناس، وعلى خصوصية رموز شركائه في البلد. قد يقول قائل طالما أن الطرف السياسي المعني سحب الموضوع من التداول فلماذا الحديث به؟ نجيب أن القضية ليست محصورة بزلة اللسان التي تم سحبها، بل بجو عام نأمل بأن يتعافى من بعض الممارسات كما تعافى محضر المجلس النيابي من الكلمات المسيئة. وفي تعريج إلى ما يسمى قرارات غير شعبية، قد تقدم عليها الحكومة، لتستطيع أن تفي بالتزاماتها في مؤتمر "سيدر"، وفي ظل التصويب على سلسلة الرتب والرواتب، التي جاءت أرقامها أكثر بكثير مما كان متوقعا، نقول نعم لأي خطوات إصلاحية عامة، ولكن حذار المساس بحقوق الناس المكتسبة، وحذار من أن تأتي القرارت التي يتحدثون عنها على حساب العمال والطبقة الفقيرة في البلد".
وختم: "نأمل للحكومة التوفيق في انطلاقتها، وطالما قال الشيخ سعد إنه يمثل عكار في الحكومة، فليكن العكاريون مستعدين دوما بملفاتهم ودينامية حركاتهم المطالبة، للتواصل الفعال مع الرجل من خلال كل القنوات المتاحة. في كل خطوة بركة، فليكن شعار الحكومة شعارنا نحن أيضا، ولنقل إلى كل القوى الحية في البلد، هيا إلى العمل".