تابع البطريرك يوحنا العاشر يازجي جولته على رعايا ابرشية عكار الارثوذكسية فزار عصرا رعية النبي ايليا في الشيخ طابا- عكار بحضور راعي ابرشية عكار الارثوذكسية المتروبوليت باسيليوس منصور. وكان في استقبالهم ،الوزير السابق يعقوب الصراف، النائب السابق كريم عبدالله الراسي، رئيس البلدية روجيه ديب، كاهن الرعية الاب نقولا شلهوب وفعاليات البلدة، وحشد من الاهالي الذين استقبلوا غبطته والوفد المرافق بحفاوة كبيرة ناثرين الورود.
والقى الاب شلهوب كلمة قال فيها: "يسعدنا ان نستقبلكم يا صاحب الغبطة بمحبة وحفاوة كبيرتين. لقد آمنتم ان المسيحية هي شراكة ومحبة، وما اقوله هو تأكيد لنهج طويل عبرتم عنه في جميع المناسبات.
لقد شرفتم الى منطقة بعيدة عن أعين المسؤولين الى منطقة تتطلب الكثير من الانماء.
من جهته رحب رئيس البلدية روجيه ديب باليازجي معبرا عن فرحة الاهالي بحضوره وقال: "زيارتكم لعكار ستبقى ناصعة في سجلاتنا التاريخية، اضفتم يا صاحب الغبطة نعمة وبركة كبيرة على ابناء هذه المنطقة.
ثم القى البطريرك يازجي كلمة شكر فيها الجميع على حفاوة الاستقبال وقال:"فرح كبير لنا ان نجتمع سويا مع اهالينا في الشيخ طابا، وعندما نكون في عكار نكون في ارض الاصالة والطيبة والوطنية،عكار التي قدمت الكثير من الشهداء من اجل الوطن. نعيش اليوم في ظروف قاسية، لكن ترتيلة القيامة تعطينا القوة والرجاء والثبات".
اضاف: "ما من شك منذ اللحظة الاولى التي دخلنا فيها عكار ومن الحدود نرى الفرح المؤثر والبادي على وجوه الجميع، ولا سيما على وجوه اخوتنا المسلمين الذين نتمنى لهم شهرا مباركا".
وتابع :"ان الشيخ طابا كبيرة بايمان أبنائها المتجذرين في الارض والثبات والوجود.
ومن هنا نقول ان شعبنا هو شعب بطل في ايمانه"، داعيا ابناء البلدة وابناء عكار عامة كي يكونوا اليد الواحدة والعائلة الواحدة وان يبعدوا اولادهم عن تحديات العصر الراهنة وان لا يتلقفوا القصص التي تبعدهم عن ايمانهم وان يبقوا شهادة في الحق، وان يتمسكوا بمنطق المحبة".
ورفع الصلاة من اجل اطلاق كل المخطوفين وعلى رأسهم المطرانان بولس ويوحنا مؤكدا اننا اصحاب ارض وحق.
ثم قدمت رعية الشيخ طابا هدايا تذكارية لغبطته الذي قدم بدوره انجيلا مقدسا.
المحطة التالية للبطريرك يازجي كانت في بلدة الزواريب يرافقه المطران باييليوس منصور وكهنة الرعايا الارثوذكس.
وقد احتشد الاهالي عند مدخل البلدة بحضور الوزير السابق يعقوب الصراف، رئيس البلدية رامز ندور، رئيس رابطة مخاتير الشفت ومختار الزواريب عصام مطر، وكاهن الرعية الاب توفيق عبدالله.
بداية وضع البطريرك يازجي اكليلا من الورود على نصب الشهداء ثم اقام صلاة شكر في كنيسة القديسين بطرس وبولس.
بعد الصلاة القى الاب توفيق عبدالله كلمة قال فبها:"نرحب بكم يا صاحب الغبطة وامتلكنا منكم المعرفة عندما تتلمذنا بعهدكم في معهد اللاهوت - البلمند وتلقفنا من غبطتكم التربية المسيحية الصالحة،انتم نذرتم انفسكم من اجل الكنيسة.
وتحدث عن فكرة تشييد الكنيسة بعهد المثلث الرحمات المطران بولس بندلي وباتت منارة اسوة بسائر الرعايا.
كما شكر المطران باسيليوس منصور على جهوده المبذولة في نهضة الابرشية بحيث كان له الفضل في شراء الارض التي بنيت عليها صالة الكنيسة.
ثم قدم الاب توفيق عبدالله ايقونة القيامة لغبطته وللمطران منصور ايقونة المنديل الشريف.
وقال رئيس بلدية الزواريب رامز ندور :"ان زيارتكم ستكتب في السجلات الذهبية، وتطرق الى الاوضاع السائدة في المنطقة والمخاوف التي تثير هموم ابناء الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية، مؤكدا ان غبطته بقي صامدا وقادرا على احتواء الازمات بحكمة وعقلانية.
ثم كانت كلمة البطريرك يوحنا العاشر قال فيها:"عندما نجتمع في هذه الكنيسة المقدسة التي بنيت في عهد المثلث الرحمات المطران بولس بندلي، والمطران باسيليوس يتابع المسيرة الى حين وصلتم الى بناء القاعة، ما يدل ان هذه الرعية هي رعية فاعلة، ويدل ايضا على انكم جميعا من مدرسة العطاء، بحيث تقدمون من انفسكم وعطائكم كي تخدموا كنيستكم ووطنكم.
علينا الا ننسى عندما نتحدث عن القيامة نذكر القبر الفارغ، نذكر هذا الكلام لنقول اننا نواجه صعوبات كثير ونتذكر النسوة الحاملات الطيب اللواتي لم يخفن بل ذهبن الى القبر ودحرجن الحجر.
وتحدث غبطته عن معنى القيامة التي تؤكد ان "المسيح قام ليقمنا من اخطائنا ولينتشلنا من الفساد".
ثم انتقل اليازجي والحضور مدشنا القاعة المنشأة حديثا الى جانب الكنيسة.
بعدها انتقل والمطران منصور والوفد الكنسي المرافق الى بلدة حكر الشيخ طابا حيث كان استقبال شعبي حاشد امام كنيسة مار يوحنا المعمدان بحضور الوزير السابق يعقوب الصراف، جورج الضهر مسؤول النجدة الشعبية اللبنانية في عكار، مختار القرية حليم شلهوب وكاهن الرعية الاب نايف اسطفان.
واقام اليازجي صلاة الشكر بعدها القى الاب اسطفان كلمة قال فيها:"عكار انشري الورد صباحا، يازجي مؤمن بربه وعلى الايمان تبنى اليازجية، غبطتكم صدر المجالس، وشمس هذا المهرجان.لا يسعني الا ان اهتف مع ابناء هذه الرعية المباركة، نعيد فصحا ثانيا.
ثم تحدث عن الابرشية والمطارنة الذين تعاقبوا عليها.ونوه بمسيرة المطران باسيليوس منصور البهية بكل معانيها.
وسأل الرب ان يفك اسر المطرانين المخطوفين وان تعيش الكرسي الانطاكي بفرح.
ثم القى البطريرك يازجي كلمة في جموع المصلين شاكرا المطران باسيليوس منصور وابناء الرعية على حفاوة استقبالهم.
ومن ثم، تحدث عن اهمية التراتيل الفصحية التي تحثنا على عيش مفهوم القيامة بمعناه الحقيقي وهي العبور من مكان الى آخر، اي من الموت الى الحياة ومن الارض الى السماء.
واضاف: "نعم ان قيامة المسيح تقيمنا من اخطائنا وسقطاتنا، السيد المسيح تحمل الصليب لانه اراد ان يفتدينا ويخلصنا ويحثنا على العبور معه من اهوائنا لنسير على طريق الانجيل.وانا فخور بأنني في عكار، ونعتز بأننا بينكم وبين اصالتكم.
ودعوتنا اليوم الى اصحاب القرار ان يضعوا قراراتهم في طريق كلمة الحق وان يتعالوا عن المصالح والانانيات".
ختاما قدم الاب نايف للبطريرك يازجي بطرشينا، وبدوره قدم غبطته انجيلا مقدسا للاب اسطفان ولرعية حكر الشيخ طابا.
وقرابة الساعة الثامنة والنصف مساء زار البطريرك اليازجي والوفد المرافق بلدة منيارة التي اعدت استقبالا مهيبا في ساحة البلدة بحضور المطران باسيليوس منصور راعي الابرشية، الوزير السابق يعقوب الصراف، رئيس البلدية انطون عبود، الراهبات الباسيليات الشويريات، ورئيسة واعضاء جماعة النور المقدس، كاهن الرعية الارثوذكسية الاب نقولا شلاح، الاب فيليب خوري كاهن رعية البلدة المارونية،الاب ميشال بردقان كاهن رعية منيارة للروم الملكيين الكاثوليك،وممثلون عن حركة الشبيبة الارثوذكسية فرع منيارة، رئيس واعضاء الجمعية الخيرية الارثوذكسية.
وانطلق الجميع في مسيرة صلاة من ساحة البلدة الى كنيسة منيارة الارثوذكسية وسط قرع اجراس الكنائس والتراتيل والصلوات، حيث اقام البطريرك يازجي صلاة الشكر.
بعدها القى الاب نقولا شلاح كلمة قال فيها:" ما اجمل ان يجتمع الاخوة معا بوجودكم يا صاحب الغبطة وتأتون حاملين الامل والكبر، لأننا في هذه المنطقة اصيلون ومتأصلون، تتميز هذه الرعية بفعاليتها المتعددة ونشاطاتها المتنوعة ولا سيما جمعية النهضة الخيرية الارثوذكسية التي تهتم بالكنيسة كما ان هناك جماعة النور المقدس التي تهتم بالشؤون الانسان وكذلك حركة الشبيبة الارثوذكسية التي تهتم بالتنشئة المسيحية.
فباسم المطران منصور واهالي البلدة، نرحب بكم في دياركم فأنتم اهل البيت ونحن الابناء. واسمحوا لي ان اقدم لكم عصا رعائية عربون محبة وامتنان.
ثم كانت كلمة لرئيس البلدية انطون عبود رحب فيها بغبطته وبالوفد المرافق، قائلا:"من اجل الانسان كان الرسل، الانسان هو العنوان وكذلك المستضعف فلنعمل من اجله كي يبقى يسوع حيا فينا، نرحب بكم صاحب الغبطة، تبعثون الامل والرجاء".
وقدم عبود شرحا لمعاناة المنطقة راجيا من غبطته ان ينقل هذه الصورة الى اصحاب القرار وقال:"نتطلع مع المطران منصور وغبطتكم الى بناء مؤسسات اجتماعية كي نساهم معا في مساعدة ابنائنا وتثبيتهم في ارضهم".
ورأى "ان بناء المؤسسات هي الاولية من اجل الانسان".
ثم قدم انطوان عبود لغبطته صليبا مقدسا ، كما قدمت له جماعة النور هدية تذكارية.
والقى البطريرك يازجي كلمة قال فيها:"نحن في منيارة ولأنني في منيارة سأتكلم عن النور، حاملين شعلة النور لتشع امام كل العالم، وهذا ما يرتبط بعيد القيامة. ولذلك بكل صلواتنا علينا ان نتذكر النور وكيف نتحول نحن البشر الى نور ونترك الظلمة، نحن لسنا من عالم الخطيئة بل نحن من عالم السماوات.
واشار الى ان الكنيسة هي الشعب المؤمن وعلى الشعب ان يكون بمثابة الانجيل المفتوح. وعكار ستبقى عظيمة بشعبها وبأرضها وزيتونها وستبقى رسالتنا هي رسالة سلام مهما قست الايام وجار علينا الدهر.
وأشاد يازجي براعي الابرشية المطران باسيليوس منصور الذي يعمل بعطاء لا محدود من اجل أبناء عكار دون تمييز. وقدم للكنيسة انجيلا مقدسا.
ومن ثم انتقل والجميع الى البيت الارثوذكسي وسط البلدة.