عقد تكتل "لبنان القوي" اجتماعه الأسبوعي برئاسة الوزير جبران باسيل في مقر مركزية التيار الوطني الحر في سن الفيل، وعرض للملفات الراهنة، وقد تحدّث أمين سرّ التكتل النائب ابراهيم كنعان عقب الإجتماع فقال: "المؤتمرات الصحافية والسجالات والتجاذبات لن تغيّر الوقائع الموجودة عند القضاء والتكتل متمسك بالعدالة والديموقراطية وهي مسألة مبدئية نستذكرها عشية ذكرى 7 آب التي سنحييها غداً في احتفال في الضبية نضع في خلاله الحجر الأساس لمقر التيار، والدعوة الى جميع المناصرين للمشاركة في هذا الحدث".
واعتبر كنعان ان "طريق العدالة واحدة وهي القضاء، ونرفض اي تدخل بالقضاء من اي جهة كانت، وندعو السلطة القضائية الى عدم الاكتراث لأي تجاذب سياسي، وان تلتفت فقط الى احقاق العدالة لنربح أنفسنا كلبنانيين ودولتنا ومجتمعنا، وهو أهم من كل النقاط التي يسعى هذا الطرف او ذاك تسجيلها".
واوضح كنعان "ان من تداعيات حادثة قبرشمون تعطيل الحكومة، والتكتل يدعو الى فصل الصراع السياسي والتجاذب الحاصل عن اجتماعات الحكومة لأن عملها واجب وطني وهو أبعد من مجرّد واجب دستوري وصلاحيات لا نناقش فيها حيث لكل منا رأيه"، وقال "لا شك أن عدم اجتماع الحكومة لأكثر من شهر ليس جيداً بآثاره على البلاد اقتصادياً ومالياً واجتماعياً في ظل الملفات الكثيرة التي تحتاج الى معالجة، وقد اقرينا الموازنة مع امل ان تبدأ الحكومة بتطبيقها، وان تأتي موازنة العام 2020 في موعدها الدستوري، وكيف يحصل ذلك في ظل غياب الحكومة عن الاجتماع؟"
اضاف "هناك حادثة حصلت، وحلّها يكون بأن نحتكم جميعاً الى القضاء من دون اي استنساب او استثناء".
واشار كنعان الى ان النقاش تطرّق كذلك خلال الاجتماع الى ما أثير عن شراء وزارة الاتصالات لمبنى جديد لصالح شركة touch، وقال " من الأسئلة التي طرحت: هل حصلت دراسة جدوى لشراء مبنى تاتش؟ وفي ظل التقشف المطلوب، هل شراء المبنى تم بحسب الأصول في انفاق بهذا الحجم؟"
ومن الناحية الرقابية والتشريعية، أشار كنعان الى أن "المجلس النيابي يقوم بواجبه وهناك جلسات مبرمجة في شهر آب، ونأمل ان تكون المسائل الحياتية والتنموية من ضمنها، الى جانب المساءلة في المسائل المالية والاقتصادية التي تحتاج ذلك من ضمن الأصول في المجلس النيابي، من دون اي تحسس او استهداف لأحد، وعلى الجميع أن يعي ان العدالة والرقابة واحترام القوانين تحمي الجميع في هذا البلد، ولا تهدف الى ان تطال من أحد".
واعلن كنعان "أننا سنتقدم باقتراح قانون لتعديل الفقرة الأخيرة الواردة في المادة 80 من الموازنة، على خلفية اضافة عبارة على ما ورد من لجنة المال والموازنة، وهو ما اعتبرناه تدخلاً في صلاحيات رئاسة الجمهورية والحكومة، اذ عندما يرد في فقرة "وتعيينهم"، فذلك يعني أن القانون يحل محلّ المرسوم وصلاحيات رئاسة الجمهورية، اضافة الى اعتبارات أخرى ذكرت سابقاً والتي تتعلّق باتفاق الطائف، وهو ما دفع برئيس الجمهورية الى توجيه رسالة بشأل المادة 95 من الدستور الى المجلس النيابي".
ورداً على الاسئلة التي وجّهت إليه من الإعلاميين انطلاقاً من المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم الحزب التقدمي الاشتراكي قال كنعان "بالنسبة الينا، الطريق الوحيد للفصل في الحقيقة والاتهامات هو القضاء، ونحن نعتبر ان الوقائع واضحة ونرى في القضاء الملجأ لنا ولسوانا ونرفض اي تدخل فيه. وسيكون في الوقت المناسب ردّ مفصّل من الناحيتين التقنية والقانونية حتى لا يلتبس شيء على الرأي العام. وفي هذه المرحلة نحن نمارس الضبط على انفسنا،ولكن لا الى مدى اخفاء الحقائق، ونحتكم للقضاء ليقول كلمته".
اضاف "نحن نحتكم الى القضاء لأننا نحترم المؤسسات ومن عرف طعم القمع والنفي والسجن في عهد الاحتلال والوصاية مثلنا يعرف طعم الحرية وقيمتها، ونحن لا يمكن ان نمارس عكس مبدأ الحرية وقناعاتنا لأننا نعلم ان ذلك سيرتد يوماً ما علينا وعلى اولادنا".
اضاف "هدفنا الفصل ما بين الأزمة وشؤون الناس، وخريطة الطريق واضحة بالنسبة الينا، ولا يجوز تعطيل الحكومة ثم تعطيل القضاء بحملات استباقية والسؤال المطروح: مما الخوف؟".
وختم كنعان بالقول "نريد حماية الحقيقة وهذه الحقيقة تحررنا".