علامة ناقش مع طلاب من "اليسوعية" مشروع قانون من إعدادهم
10 Oct 201915:51 PM
علامة ناقش مع طلاب من "اليسوعية" مشروع قانون من إعدادهم
بحث عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب فادي علامة في مجلس النواب مع مجموعة من طلاب الاقتصاد في جامعة القديس يوسف - اليسوعية في مشروع قانون اعده الطلاب لانشاء منصة رسمية "للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات" بمتابعة من المشرفة على المنصة الاكاديمية للمسؤولية الاجتماعية في الكلية الاستاذة المحاضرة الدكتورة سهام رزق الله، في حضور عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي.
وقدم الطلاب مشروع القانون الى النائب علامة "لكونه من المبادرين في مجال المسؤولية الاجتماعية من خلال إعتمادها في "مستشفى الساحل" والسعي الى بلورة أطرها التنظيمية"، وفسروا مختلف "خلفياته وبنوده ومنهجية إعداده".
واشار النائب علامة إلى أنه "على رغم عدم وجود تعريف عالمي موحد لمفهوم المسؤولية الاجتماعية، الا ان غالبية المؤسسات والهيئات الدولية كالامم المتحدة والبنك الدولي والمجلس التجاري الدولي وغيرها تجمع على أن المسؤولية الاجتماعية هي هذا الالتزام القانوني للشركات والتصرف أخلاقيا في تحقيق أهدافها وارباحها".
واكد "أهمية هذا الالتزام بالمساهة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين الظروف المعيشة للعاملين داخل الشركات، إضافة إلى المجتمع ككل. وتطرق إلى ميثاق الأمم المتحدة للمسؤولية الاجتماعية الذي وقع منذ 20 عاما والذي يراعي في مضمونه جوانب هذه المسؤولية على المستويات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية وغيرها".
ولفت إلى ان "المسؤولية الاجتماعية في لبنان لا تزال في بدايتها وهي تنمو وتتقدم ببطء شديدين". ولفت الى ان "هناك لغطا بين العمل الخيري الذي تقوم به بعض الشركات والمؤسسات والمسؤولية الاجتماعية".
وأعطى مثالا على ذلك ان "هناك فقط أربعة مصارف في لبنان لديها أقسام خاصة تعنى بمفهوم المسؤولية الاجتماعية، فيما البقية لا تزال تربطه بأقسام التسويق".
واكد "أهمية ان تقوم الهيئات والجمعيات والمؤسسات الاقتصادية اللبنانية ومنها الهيئات الاقتصادية وجمعية الصناعيين والتجار والمؤسسات المصرفية وغيرها وصولا إلى الأفراد كرجال الاعمال بالعمل على تكريس مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات اولا عبر نشر ثقافته وثانيا بقوننته انطلاقا من أن ما هو خير للمجتمع فهو حكما خير للشركات".
وأكد "العمل والسعي على خطين متوازيين داخل مجلس النواب من أجل صوغ اقتراح قانون لتفعيل المسؤولية الاجتماعية للشركات، وايضا عبر عضويته في المجلس الاقتصادي والاجتماعي".
بدورها، شرحت الدكتورة رزق الله "أهمية مشروع القانون ومرتكزاته وأبعاده" وعرضت "لحيثيات المبادرة وطريقة متابعتها الى جانب الدكتور علامة والهيئات المعنية والنتائج المرجوة منها لتطوير تقدم هذا المفهوم الذي انطلق في لبنان وتعزز منذ صدور المعيار الدولي ايزو 26000 عام 2010 بمبادرة فردية من القطاع الخاص من دون أي توجيه أو حوافز من الهيئات الرسمية على غرار ما يحصل في مختلف البلدان الأجنبية منها والعربية المحيطة بحيث تنشط الأنظمة الداعمة والمشجعة والمحفزة على أكثر من صعيد".
وأوضحت ان "مسؤولية هذه المنصة تتركز، من جهة، على تقويم المؤسسات الراغبة في أن تصنف "مؤسسات مسؤولية إجتماعيا"، ومن جهة أخرى، وعلى منح هذه المؤسسات الحوافز الخاصة بهذه الفئة ومتابعة تقاريرها السنوية للتأكد من مدى استمرار إستحقاقها لهذه الحوافز سنة بعد سنة. على أن تتولى المنصة الرسمية منح "علامة تميز" للمؤسسات اللبنانية التي تلتزم المبادئ الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة SDGs وتعمل على ترجمتها من خلال استراتيجيات خاصة تتبعها في عملها وعلاقتها مع مختلف أصحاب المصالح من مساهمين مستثمرين، موظفين، زبائن، موردين، شركاء، منافسين، إدارات عامة، مؤسسات إعلامية وجمعيات ونقابات ومنظمات غير حكومية على علاقة بها أو متأثرة بأعمالها".
وعرضت "أسباب النمو الخجول للمسؤولية الاجتماعية للشركات في لبنان".
ثم دار حوار بين النائب علامة والطلاب تخطى إطار مشروع القانون ليطاول "تحديات الموازنة والوضع الإقتصادي الاجتماعي في البلاد وطريقة مواجهة الشباب له، للصمود في وطنهم وإيجاد فرص العمل المناسبة والعمل على الابتكار وتقديم افكار مشاريع تجمع بين الحداثة والابتكار والتطور المستمر".