أسعار المحروقات إلى ارتفاع.. وضريبة جديدة على البنزين؟
22 Jul 202616:27 PM
أسعار المحروقات إلى ارتفاع.. وضريبة جديدة على البنزين؟

طلال عيد

المركزية
لا يخفي نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج براكس أن اسعار البنزين تتجه إلى مزيد من الارتفاع، موضحاً ان الأسباب باتت معروفة ولها تفسيرها المنطقي، بينما المستهلك يتساءل عن الأسباب التي تجعل الاسعار تحلق بسرعة قصوى وتبقى في عليائها بدون رجعة.

ويقول براكس لـ"المركزية": إذا تأزمت الأمور اكثر، سيرتفع سعر برميل النفط بالتأكيد. حالياً لولا الفائض لكان السعر أعلى. السوق بانتظار ارتفاع السعر الآن. كما هو ظاهر الأمور إلى تأزم اكبر.

وعن ارتفاع السعر بوتيرة سريعة بينما انخفاضه ببطء شديد، يقول: الناس تضيع بين سعر البرميل الخام وسعر المشتقات النفطية المكرّرة. إن سعر البرميل يعني سعر النفط الخام المستخرج من الأرض والذي يحوَّل إلى المصافي للتكرير وهذا له سعره الخاص. العرض والطلب على هذا النفط ومدى توفره في الأسواق الدوليه، عوامل تحدّد السعر.

ويتابع: أما أسعار المحروقات في لبنان من بنزين ومازوت وغاز، لا يتم تسعيرها بحسب البرميل. عندما يتم دراسة الجدوى، لا ينظر إلى سعر البرميل إنما هناكبورصة خاصة للمشتقات النفطية المكررة، وهي مستقلة اي سعر خاص بالبنزين وآخر خاص بالغاز وكذلك للفيول. هذه البورصة تُسمّى "نشرة البلاتس" الخاصة بحوض البحر المتوسط وهي التي تعوّل عليها وزارة النفط، إذ تأخذ آخر ١٥نشرة من بورصة البلاتس الخاصة بالبنزين قبل الجدول، وتحتسب المعدل وتضعه في الجدول ثم تُضيف العلاوات والرسوم والضرائب... كذلك تأخد المعدل الخاص بآخر ١٥نشرة خاصة بالمازوت وتفعل الشيء نفسه. هكذا تصدر الأسعار.

ويرجّح "انخفاض سعر برميل النفط بينما اسعار المشتقات النفطية ترتفع لأنه لا يوجد كميات كبيرة من النفط المكرر في الأسواق بينما يوجد نفط خام بكميات كبيرة بعد فتح مضيق هرمز. وفي الوقت ذاته ضربت المسيرات الاوكرانية كل مصافي النفط الروسية مما تسبّب بشحّ كبير بالبنزين والمازوت في روسيا. لقد قررت روسيا منع تصدير المشتقات النفطية المكرّرة وهي تستورد من الهند في الوقت ذاته. بالنتيجة هناك طلب كبير على البنزين والمازوت في الأسواق الدولية حالياً بسبب النقص، والسبب الرئيسي يعود الى ما يحدث في روسيا على هذا الصعيد، لذلك نرى هذا الارتفاع في أسعار المشتقات النفطية وهو إلى مزيد من الارتفاع.

ويضيف: اليوم يوجد تهديد بإقفال باب المندب، وفي حال تأزم الوضع اكثر بين الولايات المتحدة الأميركية وايران، سنصل إلى أزمة اكبر لأن النفط المكرر الموجود في الأسواق الدولية قد تراجعت كمياته، واذا اقفل باب المندب فهو يؤثر على الصادرات المتجهة إلى منطقة آسيا، بينما الصادرات المتجهة إلى أوروبا تأخذ طريق قناة السويس ولا توجد مشكلة فيها. بينما في كل الأحوال سيوجد نقص في الأسواق الدولية. اذا بقيت الأمور على حالها سنتجه إلى تأزم اكبر.

المصافي..

وعن المصافي في العراق وكركوك، يقول براكس: كل الدول المنتجة للنفط بدأت تفكر بأخذ احتياطاتها للمستقبل، كي لا تبقى تحت رحمة مضيق هرمز او باب المندب، وبدأت البحث عن مخارج أخرى مثلاً في السعودية المنشآت النفطية موجودة على ضفاف الخليج العربي وتتحوّل عبر خط أنابيب إلى ينبع إلى البحر الأحمر. لقد استعملت السعودية هذا الخط اليوم لكن قدرته لا تتجاوز ٦ ملايين او ٧ ملايين برميل نفط. أما الآن إذا اقفل باب المندب فستواجه مشكلة.

والإمارات أيضاً لديها في الفجيرة مرفأ خارج مضيق هرمز يقع على خليج عمان. كذلك كل الدول الأخرى كالكويت، البحرين، وقطر تعمل على إيجاد مخارج أخرى وحلول لتفادي مستقبلاً ما تواجهه حالياً عبر باب المندب ومضيق هرمز. أيضا كل البضاعة التي تخرج من البصرة في العراق تخرج عبر الخليج العربي. واليوم استعاض العراق عن ذلك بآلاف الشاحنات والصهاريج التي تذهب براً إلى سوريا في بنياس حيث تتحوّل الحمولة إلى البواخر للتصدير. لدى العراق خط بانياس – كركوك - طرابلس. انهم اليوم يحاولون إحياء هذا الخط لتفادي اللجوء إلى الصهاريج عبر سوريا، إذ إن كلفة ذلك كبيرة وستجد حلاً آخر عوضاً عن مضيق هرمز. إن الدول كلها تحاول إيجاد الحلول البديلة. يحاول العراق اليوم إحياء هذا الخط وأجرى الصيانة اللازمة له، كما ان المفاوضات على هذا الصعيد متقدمة جداً. هناك احتمال كبير ان يتم فتح هذا الخط إلى لبنان وليس فقط بنياس - كركوك بل سيمتد الى طرابلس. 

ضريبة البنزين..

وعما إذا كان هناك ضريبة جديدة على صفيحة البنزين، يقول: انها ضريبة النفايات ٠،١٥%.  في الوقت الحاضر معدل الضريبة على المازوت ٢٣٠٠، وعلى البنزين حوالي ٢٠٠٠ ليرة. خلال الحرب زادت شركات الشحن اسعار الشحن والتأمين بالإضافة إلى كل الضرائب الأخرى، ما أدّى الى ارتفاع الأسعار.