دول كبيرة تخلّت عن جيوشها... إليكم الأسباب!

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصرا أساسيا لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة.ويقول هاريسون كاس، وهو كاتب ومحام متخصص في الأمن القومي والتكنولوجيا والثقافة السياسية، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية إن مجموعة من الدول تخلت طوعا عن جيوشها، معتمدة على دول أخرى للحصول على المساعدة، ومستخدمة الوفورات في التكاليف لصالح أنشطة تهدف إلى إحلال السلام.ويضيف أن كل دولة على وجه الأرض، كبيرة كانت أم صغيرة، غنية أم فقيرة، تكاد تستثمر في جيش دائم.ويقول إنه من السهل فهم السبب، فالعالم مكان خطير، وتاريخ البشرية هو تاريخ حروب شبه متواصلة بين القبائل والإمارات الصغيرة، وصولا في نهاية المطاف إلى الدول القومية الحديثة.وبينما تعد الدبلوماسية والسياسة أدوات مفيدة، فإن الوسيلة الوحيدة التي يمكن لدولة من خلالها ضمان حريتها، في نهاية المطاف، هي التهديد باستخدام القوة ضد أي معتد محتمل. ولذلك، فإن التخلي عن جيش بشكل كامل يمثل ثقة عميقة في الدول المجاورة والبيئة الجيوسياسية المحيطة.ويرى كاس أنه على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية، فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على ذلك، ما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات.ومعظم هذه الدول عبارة عن جزر صغيرة في منطقة الكاريبي أو المحيط الهادئ، ولا تواجه تهديدا واضحا من دولة مجاورة أكبر منها. لكن هناك عددا قليلا من الدول الأكبر حجما والأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية.وتبرز 5 دول باعتبارها الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشا، وهي، من الأكبر إلى الأصغر: كوستاريكا وبنما وموريشيوس وجزر سليمان وآيسلندا. 5- آيسلندامساحة اليابسة: 103 آلاف و125 كيلومترا مربعاعدد السكان: 390 ألف نسمةلم تمتلك آيسلندا جيشا دائما منذ عام 1869. وبدلا من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على موقعها الجغرافي لحمايتها، فهي تقع بعيدا عن البر الرئيسي الأوروبي، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة خلال النصف الأول من القرن العشرين.وقد يبدو من غير المنطقي أن تكون آيسلندا، التي لا يوجد لديها جندي واحد، عضوا مؤسسا في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن آيسلندا، رغم بعدها الجغرافي، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تقع مباشرة فوق فجوة غرينلاند- آيسلندا -المملكة المتحدة، وهي نقطة الاختناق التي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبورها للوصول إلى المحيط الأطلسي.ويجري الحفاظ على أمن آيسلندا بموجب اتفاقية دفاع ثنائية أُبرمت مع الولايات المتحدة عام 1951.4- جزر سليمانمساحة اليابسة: 28 ألفا و896 كيلومترا مربعا.عدد السكان: 750 ألف نسمة.تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشرق من بابوا غينيا الجديدة وإلى الشمال الشرقي من أستراليا، وكانت مسرحا لبعض أعنف المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما حول جزيرة جواد الكانال في الجنوب.ومع ذلك، فإن هذه الدولة الجزرية، التي كانت ملكية بريطانية حتى استقلالها عام 1978، وأصبحت الآن عضوا في الكومنولث، لم تمتلك قط جيشا خاصا بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لتوفير الحماية لها.وفي السنوات القلائل الماضية، برزت البلاد كنقطة احتكاك جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم ساحات التنافس الاستراتيجي على وجه الأرض.ونظرا لعدم امتلاك جزر سليمان جيشا خاصا بها، فقد وقعت اتفاقية أمنية مع بكين تتيح للسفن الحربية الصينية إجراء زيارات إلى موانئ الدولة الصغيرة.ويؤدي ذلك إلى تقويض ما كان يعد احتكارا أستراليا للأمن في المنطقة، كما قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة أيضا.وبعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية، وهو ما يمثل بارقة أمل لواشنطن في عام مضطرب للغاية في مناطق أخرى من العالم.3- موريشيوسمساحة اليابسة: 2040 كيلومترا مربعاعدد السكان: 1.3 مليون نسمةبعد حصولها على الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت دولة موريشيوس الجزيرة الأفريقية، الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش.وكان القرار مدفوعا باعتبارات مالية، إذ كانت البلاد جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، واختارت استثمار مواردها في مجالات أخرى، مثل التصنيع والسياحة والخدمات المالية، بدلا من إنفاقها على الدبابات والأسلحة.ورغم صغر حجم موريشيوس، فإنها تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي. وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة.كما تصدرت موريشيوس الأخبار مؤخرا بسبب حصولها المرتقب على جزر تشاغوس، وهي إقليم بريطاني ظل محل نزاع طويلا، وكانت لندن قد أشارت إلى أنها ستعيده في أوائل عام 2025.وبعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي استخدمت قاعدتها في دييجو جارسيا لشن ضربات على إيران في عامي 2025 و2026، تراجعت بريطانيا عن موقفها، إلا أن موريشيوس لم تتخل عن مطالبتها بالجزر. 2- بنمامساحة اليابسة: 74 ألفا و177 كيلومترا.عدد السكان: 4.5 مليون نسمةتعد بنما واحدة من أكثر الدول أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل بين المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ومن ثم المحيط الأطلسي، نحو 37 ميلا فقط في أضيق نقطة له.وقد دفعت هذه الجغرافيا المواتية الولايات المتحدة إلى إنشاء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين.ولحماية القناة، اعتمدت بنما لفترة طويلة على الولايات المتحدة، وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة حقا قانونيا في التدخل عسكريا إذا واجهت القناة يوما تهديدا خارجيا.وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، امتلكت بنما جيشا خاصا بها طوال معظم تاريخها.وكما هو الحال مع العديد من الجيوش في أميركا اللاتينية، كان لدى قادتها طموحات سياسية، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، حكمت سلسلة من القادة العسكريين البنميين البلاد من خلال رؤساء مدنيين صوريين. أما خر حاكم عسكري، مانويل نورييغا، فقد شهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تدهورا بسبب تورطه في تجارة المخدرات، وانتهى الأمر بغزو أميركي لبنما عام 1989.وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة بنورييغا من السلطة، ساعدت في إقامة حكومة ديمقراطية في بنما. وقامت الحكومة الجديدة بتفكيك المؤسسة العسكرية الفاسدة، وفي عام 1994، أقرت الجمعية الوطنية تعديلا دستوريا يحظر وجود جيش دائم.1- كوستاريكامساحة اليابسة: 51 ألفا و180 كيلومترا مربعاعدد السكان: 5.2 مليون نسمةفي عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة لكنها دامية، قرر الرئيس الكوستاريكي خوسيه فيغيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وأُدرج هذا القرار ضمن دستور البلاد لعام 1949.وبدلا من تمويل الجيش، قرر فيغيريس إعادة تخصيص ميزانية الدفاع بالكامل لتمويل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم العام، والحفاظ على البيئة.ومن الناحية الاستراتيجية، أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديدا معاهدة البلدان الأميركية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)، إذ تعتبر المعاهدة أن أي هجوم على كوستاريكا هو هجوم على جميع دول الأميركتين، بما فيها الولايات المتحدة.ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبيا مع جارتيها، نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جدا حدوث غزو من أي من الاتجاهين.

26-08-2026 11:26

دول كبيرة تخلّت عن جيوشها... إليكم الأسباب!

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصرا أساسيا لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة.ويقول هاريسون كاس، وهو كاتب ومحام متخصص في الأمن القومي والتكنولوجيا والثقافة السياسية، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية إن مجموعة من الدول تخلت طوعا عن جيوشها، معتمدة على دول أخرى للحصول على المساعدة، ومستخدمة الوفورات في التكاليف لصالح أنشطة تهدف إلى إحلال السلام.ويضيف أن كل دولة على وجه الأرض، كبيرة كانت أم صغيرة، غنية أم فقيرة، تكاد تستثمر في جيش دائم.ويقول إنه من السهل فهم السبب، فالعالم مكان خطير، وتاريخ البشرية هو تاريخ حروب شبه متواصلة بين القبائل والإمارات الصغيرة، وصولا في نهاية المطاف إلى الدول القومية الحديثة.وبينما تعد الدبلوماسية والسياسة أدوات مفيدة، فإن الوسيلة الوحيدة التي يمكن لدولة من خلالها ضمان حريتها، في نهاية المطاف، هي التهديد باستخدام القوة ضد أي معتد محتمل. ولذلك، فإن التخلي عن جيش بشكل كامل يمثل ثقة عميقة في الدول المجاورة والبيئة الجيوسياسية المحيطة.ويرى كاس أنه على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية، فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على ذلك، ما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات.ومعظم هذه الدول عبارة عن جزر صغيرة في منطقة الكاريبي أو المحيط الهادئ، ولا تواجه تهديدا واضحا من دولة مجاورة أكبر منها. لكن هناك عددا قليلا من الدول الأكبر حجما والأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية.وتبرز 5 دول باعتبارها الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشا، وهي، من الأكبر إلى الأصغر: كوستاريكا وبنما وموريشيوس وجزر سليمان وآيسلندا. 5- آيسلندامساحة اليابسة: 103 آلاف و125 كيلومترا مربعاعدد السكان: 390 ألف نسمةلم تمتلك آيسلندا جيشا دائما منذ عام 1869. وبدلا من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على موقعها الجغرافي لحمايتها، فهي تقع بعيدا عن البر الرئيسي الأوروبي، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة خلال النصف الأول من القرن العشرين.وقد يبدو من غير المنطقي أن تكون آيسلندا، التي لا يوجد لديها جندي واحد، عضوا مؤسسا في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن آيسلندا، رغم بعدها الجغرافي، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تقع مباشرة فوق فجوة غرينلاند- آيسلندا -المملكة المتحدة، وهي نقطة الاختناق التي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبورها للوصول إلى المحيط الأطلسي.ويجري الحفاظ على أمن آيسلندا بموجب اتفاقية دفاع ثنائية أُبرمت مع الولايات المتحدة عام 1951.4- جزر سليمانمساحة اليابسة: 28 ألفا و896 كيلومترا مربعا.عدد السكان: 750 ألف نسمة.تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشرق من بابوا غينيا الجديدة وإلى الشمال الشرقي من أستراليا، وكانت مسرحا لبعض أعنف المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما حول جزيرة جواد الكانال في الجنوب.ومع ذلك، فإن هذه الدولة الجزرية، التي كانت ملكية بريطانية حتى استقلالها عام 1978، وأصبحت الآن عضوا في الكومنولث، لم تمتلك قط جيشا خاصا بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لتوفير الحماية لها.وفي السنوات القلائل الماضية، برزت البلاد كنقطة احتكاك جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم ساحات التنافس الاستراتيجي على وجه الأرض.ونظرا لعدم امتلاك جزر سليمان جيشا خاصا بها، فقد وقعت اتفاقية أمنية مع بكين تتيح للسفن الحربية الصينية إجراء زيارات إلى موانئ الدولة الصغيرة.ويؤدي ذلك إلى تقويض ما كان يعد احتكارا أستراليا للأمن في المنطقة، كما قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة أيضا.وبعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية، وهو ما يمثل بارقة أمل لواشنطن في عام مضطرب للغاية في مناطق أخرى من العالم.3- موريشيوسمساحة اليابسة: 2040 كيلومترا مربعاعدد السكان: 1.3 مليون نسمةبعد حصولها على الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت دولة موريشيوس الجزيرة الأفريقية، الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش.وكان القرار مدفوعا باعتبارات مالية، إذ كانت البلاد جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، واختارت استثمار مواردها في مجالات أخرى، مثل التصنيع والسياحة والخدمات المالية، بدلا من إنفاقها على الدبابات والأسلحة.ورغم صغر حجم موريشيوس، فإنها تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي. وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة.كما تصدرت موريشيوس الأخبار مؤخرا بسبب حصولها المرتقب على جزر تشاغوس، وهي إقليم بريطاني ظل محل نزاع طويلا، وكانت لندن قد أشارت إلى أنها ستعيده في أوائل عام 2025.وبعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي استخدمت قاعدتها في دييجو جارسيا لشن ضربات على إيران في عامي 2025 و2026، تراجعت بريطانيا عن موقفها، إلا أن موريشيوس لم تتخل عن مطالبتها بالجزر. 2- بنمامساحة اليابسة: 74 ألفا و177 كيلومترا.عدد السكان: 4.5 مليون نسمةتعد بنما واحدة من أكثر الدول أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل بين المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ومن ثم المحيط الأطلسي، نحو 37 ميلا فقط في أضيق نقطة له.وقد دفعت هذه الجغرافيا المواتية الولايات المتحدة إلى إنشاء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين.ولحماية القناة، اعتمدت بنما لفترة طويلة على الولايات المتحدة، وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة حقا قانونيا في التدخل عسكريا إذا واجهت القناة يوما تهديدا خارجيا.وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، امتلكت بنما جيشا خاصا بها طوال معظم تاريخها.وكما هو الحال مع العديد من الجيوش في أميركا اللاتينية، كان لدى قادتها طموحات سياسية، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، حكمت سلسلة من القادة العسكريين البنميين البلاد من خلال رؤساء مدنيين صوريين. أما خر حاكم عسكري، مانويل نورييغا، فقد شهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تدهورا بسبب تورطه في تجارة المخدرات، وانتهى الأمر بغزو أميركي لبنما عام 1989.وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة بنورييغا من السلطة، ساعدت في إقامة حكومة ديمقراطية في بنما. وقامت الحكومة الجديدة بتفكيك المؤسسة العسكرية الفاسدة، وفي عام 1994، أقرت الجمعية الوطنية تعديلا دستوريا يحظر وجود جيش دائم.1- كوستاريكامساحة اليابسة: 51 ألفا و180 كيلومترا مربعاعدد السكان: 5.2 مليون نسمةفي عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة لكنها دامية، قرر الرئيس الكوستاريكي خوسيه فيغيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وأُدرج هذا القرار ضمن دستور البلاد لعام 1949.وبدلا من تمويل الجيش، قرر فيغيريس إعادة تخصيص ميزانية الدفاع بالكامل لتمويل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم العام، والحفاظ على البيئة.ومن الناحية الاستراتيجية، أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديدا معاهدة البلدان الأميركية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)، إذ تعتبر المعاهدة أن أي هجوم على كوستاريكا هو هجوم على جميع دول الأميركتين، بما فيها الولايات المتحدة.ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبيا مع جارتيها، نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جدا حدوث غزو من أي من الاتجاهين.

26-08-2026 11:26

سلاح سيُمكّن الولايات المتحدة من الانتصار قبل إطلاق أوّل رصاصة

اعتبر نائب وزير الحرب الأميركي للبحوث والتطوير إميل مايكل، إنّ الذكاء الاصطناعي يُمكن أن يساعد الجيش الأميركي في زيادة فعالية العمليات القتالية وردع الخصوم المحتملين في المستقبل.وأضاف مايكل في مقابلة خلال فعالية نظمتها صحيفة "بريتبارت" في واشنطن حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي: "آمل أن تخوض المعركة وتفوز بها قبل أن تبدأ، أليس كذلك؟ هذا هو الهدف: استخدام الذكاء الاصطناعي للردع".وأوضح أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي سيمكن من مساعدة العسكريين في اختيار الوسائل الأكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية لاستخدام الأسلحة أثناء العمليات القتالية.

26-08-2026 07:20

واشنطن توقف ضرب إيران وتبدأ بالمعاقبة!

أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عددا من نظرائه في الدول الحليفة بأن واشنطن لا تتوقع، "في الوقت الراهن"، تنفيذ ضربات جوية جديدة ضد إيران، وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز بدلا من ذلك على العقوبات والحصار البحري، وفق تقرير لموقع "أكسيوس". ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع أن روبيو أوضح، خلال اتصالات أجراها في الأيام الأخيرة، أن الولايات المتحدة لا تخطط للعودة إلى عمليات قتالية واسعة، من دون استبعاد توجيه ضربات جديدة إذا بدأت إيران هجوما.وتعكس الرسالة تحولا في الأولويات الأميركية من المواجهة العسكرية المباشرة إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران، بالتزامن مع مساع لرفع حجم النفط المنقول عبر مضيق هرمز إلى أسواق الطاقة العالمية.ثلاثة محاور للسياسة الأميركيةبحسب "أكسيوس"، عرض روبيو أمام وزراء خارجية عدد من الدول الحليفة ثلاثة محاور للسياسة الأميركية الحالية تجاه إيران، تتمثل في تجنب العمل العسكري خلال المرحلة الراهنة، وتشديد الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري والعقوبات الجديدة، وزيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.وقال مسؤول أميركي ثان إن هذه السياسة يُتوقع أن تستمر على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، قبل إعادة تقييم خيار إطلاق حملة عسكرية جديدة.ولا يعني ذلك استبعاد القوة بصورة نهائية، إذ أبقت الإدارة الأميركية الباب مفتوحا أمام الرد العسكري إذا بادرت إيران بتنفيذ هجوم ضد الولايات المتحدة أو قواتها ومصالحها.ويرى مسؤولون أميركيون أن إزالة البحرية الأميركية الألغام من معظم مضيق هرمز، وزيادة حركة الناقلات عبر الممر الجنوبي خلال الأسابيع الماضية، قلصتا قدرة إيران على التأثير في أسواق الطاقة.وقال أحد المسؤولين للموقع: "لقد فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق، والآن تسيطر عليه الولايات المتحدة".خنق مصادر الإيراداتتراهن واشنطن على أن يؤدي الحصار البحري والعقوبات إلى حرمان إيران من الإيرادات الضرورية، ولا سيما عائدات صادرات النفط.ووفقا لمسؤولين أميركيين تحدثوا إلى "أكسيوس"، لم تُرصد خلال الأسبوعين الماضيين حركة تُذكر لناقلات النفط قرب جزيرة خارج، التي تعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت للموقع إن "الاقتصاد الإيراني في حالة انهيار، والجيش الإيراني منهك، ونحن نقطع كل شريان حياة مالي متبق للنظام". وأضاف أن ترامب أوضح أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، وأنه سيستخدم الأدوات اللازمة لضمان تحقيق هذا الهدف.وتتزامن هذه السياسة مع حملة عقوبات أميركية تستهدف قطاعات النفط والشحن والشبكات المصرفية والمالية غير الرسمية التي تتهمها واشنطن بمساعدة طهران على نقل الأموال والالتفاف على القيود.وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت خلال الأشهر الماضية سلسلة إجراءات ضد سفن وشركات وشبكات مالية مرتبطة بإيران، مؤكدة أن هدفها تعطيل قدرة طهران على توليد الأموال ونقلها واستعادتها. وزارة الخزانة الأميركيةوساطة باكستانية بلا مفاوضاتزار قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران، الأحد، لإجراء محادثات مع القيادة الإيرانية، في ظل الدور الذي تؤديه باكستان وسيطا بين الولايات المتحدة وإيران منذ بداية الحرب، وفق "أكسيوس".وقال البيت الأبيض إنه لا توجد مفاوضات جارية أو مقررة مع إيران.ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله: "نحن لا نتفاوض مع إيران حاليا، بل نضغط عليها"، مضيفا أن استمرار الضغط قد يدفع الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.ومن المتوقع أن يزور مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مقر القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، للاطلاع على آخر التطورات الميدانية، وفق مصدر مطلع تحدث إلى الموقع.ولا تمثل سياسة العقوبات الجديدة إعلان نهاية المواجهة، لكنها تشير إلى أن واشنطن تفضل حاليا استنزاف إيران اقتصاديا، مع إبقاء الخيار العسكري متاحا إذا تغيرت المعطيات على الأرض.

26-08-2026 07:20

خريطة إيبولا تتسع.. فهل العالم مستعد؟

يتسع تفشي "إيبولا" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة تسبق جهود احتوائه، بعد أكثر من 100 يوم على إعلان الوباء الناجم عن فيروس بونديبوغيو.وسجلت البلاد 5514 إصابة مؤكدة و2642 وفاة حتى 22 آب، بحسب بيانات وزارة الصحة نقلتها أسوشيتد برس. وتوفي 317 شخصا خلال أسبوع واحد، فيما بلغت نسبة الوفيات بين الحالات المؤكدة 47.9 في المئة.بدأ التفشي في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو، ولا يزال الإقليم يمثل مركزه الرئيسي بنحو 85 في المئة من الإصابات و79 في المئة من الوفيات.وامتد الفيروس إلى شمال كيفو وجنوب كيفو وأويلي العليا وأويلي السفلى وتشوبو. وأصبحت 57 منطقة صحية موزعة على المقاطعات الـ6 ضمن خريطة التفشي.وتساعد حركة السكان على الطرق والأنهار ومسارات التعدين في انتقال العدوى بين التجمعات السكانية. كما تسبب القتال والنزوح وصعوبة الوصول إلى القرى في تأخر اكتشاف الحالات وعزلها.وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عددا كبيرا من الإصابات الجديدة لا يزال يظهر خارج قوائم المخالطين المعروفين. ويعني ذلك وجود سلاسل انتقال لم تصل إليها فرق الترصد.

26-08-2026 00:23

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{ formatCategoryDate(article.publishDate) }}

Article Image

المزيد

بالفيديو: الظهور الأوّل لمجتبى خامنئي!

نشرت وسائل إعلام إيرانية، أول تسجيل مصور للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب، بعد أشهر من الغياب الذي أثار تكهنات بشأن حالته الصحية ومكان وجوده.ووصفت وكالة "مهر" التسجيل بأنه "فيديو جديد" يُنشر للمرة الأولى، ويظهر فيه خامنئي خلال ما يبدو أنها جلسة لتدريس العلوم الدينية. لكن الوكالة لم تحدد تاريخ تصوير المقطع أو مكانه، كما لم تكشف ملابسات تسجيله.ولا تتجاوز مدة الفيديو نحو 13 ثانية، ويظهر خامنئي جالسا ومحاطا بعدد من طلابه، من دون أن يتضمن التسجيل أي إشارة زمنية يمكن أن تؤكد حداثته، وفق ما أفادت به شبكة "CGTN".ويمثل المقطع أول مادة مصورة تنشرها وسيلة إعلام إيرانية رسمية أو شبه رسمية لخامنئي منذ تعيينه مرشدا أعلى في آذار الماضي، خلفا لوالده علي خامنئي.واقتصر حضوره منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة كانت تُتلى عبر التلفزيون الرسمي، من دون ظهور مباشر أو تسجيلات صوتية موثقة.وجاء نشر الفيديو وسط تصاعد الشائعات بشأن تدهور صحة خامنئي، خصوصا بعد غيابه عن مراسم تشييع والده وعدد من المناسبات الرسمية الكبرى.وكانت رويترز قد نقلت عن مصادر إيرانية أن غيابه مرتبط بإصابات تعرض لها واعتبارات أمنية، مشيرة إلى أن استمرار اختفائه بدأ يتحول إلى عبء على النظام الإيراني. ورغم تقديم "مهر" المقطع باعتباره فيديو جديدا، فإن عدم كشف تاريخ تصويره أو مكانه يجعل التسجيل عاجزا عن حسم الجدل بشأن صحة المرشد أو إثبات ظهوره العلني، ليعيد الفيديو القصير مجتبى خامنئي إلى الواجهة من دون أن ينهي الغموض المحيط به.تشاهدون الفيديو المرفق. 

09-08-2026 10:21

ترامب يقيّد الجنسية الأميركية بالولادة

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يهدف لتقييد حق اكتساب الجنسية الأميركية بالولادة، وينص على توسيع الفئات التي لا تُمنح الجنسية بالولادة، مكافحة سياحة الولادة وحظر التأشيرات لسياحة الولادة.

06-08-2026 23:47

ترامب يُهدّد: سنضرب الجسور والكهرباء... وإيران: هكذا سنردّ!

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بضرب الجسور ومحطات الكهرباء في إيران إذا استمرت طهران في استهداف السفن في مضيق هرمز.وكتب ترامب على حسابه على منصة "تروث سوشال": "من الآن فصاعدًا، في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ أو صاروخ أو طائرة مسيرة أو أي جهاز أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر أو محطة توليد طاقة واحدة، بما في ذلك تلك الموجودة بجوار أو داخل العاصمة طهران".من جهتها، أشارت القيادة العسكرية المشتركة العليا ​في ‌إيران، إلى أنّه "‌في ​حال قيام أميركا ​بتنفيذ تهديداتها ستوقف ​إيران تدفق النفط من الخليج ​وتستهدف النفط ‌والغاز ‌والكهرباء والبنية ⁠التحتية ‌الاقتصادية ​في المنطقة"، مشيرةً إلى أنّ "تهديدات ترامب المتكررة لن تؤدي إلا إلى توسع الحرب في المنطقة وخارجها".

22-07-2026 22:20

بالفيديو: ما فعله ترامب خلال الجنازة!

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل بتصرّفاته خلال جنازة السيناتور ليندسي غراهام.تتابعون ما حصل في الفيديو المرفق.  

29-07-2026 12:43

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{ formatCategoryDate(article.publishDate) }}

Article Image

المزيد