ماذا كشف مسؤولون أميركيّون عن محادثات برلين؟
15 Dec 202519:01 PM
ماذا كشف مسؤولون أميركيّون عن محادثات برلين؟
قال مسؤولون أميركيون في تصريح لمجموعة من الصحافيّين من بينهم مراسل mtv في البيت الأبيض "إن محادثات برلين شكّلت المرحلة الأكثر تقدّماً حتى الآن نحو التوصل إلى إطار سلام شامل بين روسيا وأوكرانيا، بعد أكثر من يومين من الاجتماعات المكثفة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وكبار المسؤولين الأوكرانيين، وقادة أوروبيين. وأكد أحد المسؤولين أن النقاشات كانت «إيجابية جداً في كل الجوانب تقريباً»، وأن جميع بنود الخطة المؤلفة من 20 نقطة جرى بحثها".

وأوضح المسؤولون أن الضمانات الأمنية هي جوهر الاتفاق الناشئ، وهي غير مسبوقة، وتشمل ضمانات شبيهة بالمادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي، إلى جانب آليات واسعة للمراقبة، والتحقق، والردع، ومنع الاحتكاك العسكري. وشدّد مسؤول أميركي على أن هذه الحزمة تُعد «الأقوى التي شهدها الأوكرانيون والأوروبيون على الإطلاق»، مؤكداً أنها ستُحال إلى مجلس الشيوخ الأميركي في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي هذا السياق، أكد المسؤولون بشكل واضح أنه لا نية لنشر قوات أميركية على الأراضي الأوكرانية، وأن الضمانات الأمنية لا تقوم على وجود عسكري مباشر، بل على إطار سياسي–أمني صارم للتنفيذ والمحاسبة.

وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة تطرح هذه الضمانات ضمن نافذة زمنية محدودة، لافتين إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد للانخراط سياسياً ومؤسساتياً إلى أقصى حد، لكن «هذه الضمانات لن تبقى مطروحة إلى الأبد». والهدف، بحسبهم، هو وقف التمدد الروسي غرباً بشكل دائم، في مقاربة قالوا إنها تختلف جذرياً عن سياسات إدارات أميركية سابقة.

وأضاف المسؤولون أن المحادثات سجّلت تقدّماً موازياً في حزمة الازدهار وإعادة الإعمار بعد الحرب، مع تأكيد أن بلاك روك بقيادة لاري فينك والبنك الدولي يعملان من دون مقابل على إعداد إطار مالي وإعماري يشمل الأصول الروسية المجمّدة، إعادة الإعمار، تعويض ضحايا الحرب، وضمان الاستدامة الاقتصادية طويلة الأمد، وسط إشارات واضحة إلى دعم مالي أوروبي قوي.

أما في ما يتعلق بـ ملف الأراضي، فأقرّ المسؤولون بأنه لا يزال من أكثر الملفات حساسية، لكنهم أكدوا أن نحو 90% من المسائل التقنية جرى تعريفها أو تضييقها أو حلّها، مع تقديم أفكار “محفّزة للنقاش” للرئيس زيلينسكي. وستُترك القرارات السيادية النهائية لمفاوضات مباشرة بين أوكرانيا وروسيا، مع استمرار الدور الأميركي والأوروبي في الوساطة.

وكشف المسؤولون أن الاتصال الإعلامي أعقبه عشاء عمل مغلق ضم الموفدين الأميركيين والرئيس الأوكراني وعدداً من القادة الأوروبيين، خُصص لاستكمال البحث في التفاصيل التنفيذية والانتقال إلى المرحلة التالية. كما أشاروا إلى احتمال مشاركة الرئيس ترامب عبر اتصال مباشر، في مؤشر على الانخراط الرئاسي المباشر في هذا المسار.

وختم المسؤولون بالتأكيد أن المسار التفاوضي مستمر خلال الأيام المقبلة، مع توقع عقد اجتماعات تقنية وعسكرية داخل الولايات المتحدة، واستعداد واشنطن للسفر إلى موسكو أو كييف إذا اقتضت الحاجة، بهدف التوصل إلى سلام دائم وقابل للتطبيق.