"المطرقة الثقيلة"… كيف تؤثر القمة الأميركية – الصينية على احتمال ضرب إيران؟
13 May 202608:51 AM
"المطرقة الثقيلة"… كيف تؤثر القمة الأميركية – الصينية على احتمال ضرب إيران؟
سعد شعنين

سعد شعنين

تعيش المنطقة على وقع هدنة هشة بين واشنطن وطهران، فيما تتزايد داخل المؤسسات العسكرية الأميركية المؤشرات إلى التحضير لسيناريوهات تصعيد واسعة في حال انهيار التفاهمات السياسية. وفي هذا الإطار، يتردد داخل أروقة البنتاغون اسم “المطرقة الثقيلة” كعنوان محتمل لأي عملية عسكرية أميركية ضد إيران، في إشارة إلى طبيعة الضربات التي قد تكون قاسية وسريعة ومرتكزة على إحداث صدمة مباشرة.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد تحدث سابقاً عن امتلاك الولايات المتحدة بنك أهداف واسع داخل إيران، مع استعداد لاستهداف جزء أساسي منه إذا تعرضت المصالح الأميركية أو الحلفاء للخطر. وتشير تقديرات متداولة إلى أن المرحلة الأولى من أي عملية محتملة قد تشمل ضرب نحو 25% من بنك الأهداف خلال وقت قصير.
لكن اللافت أن الخطط المطروحة لا تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل تشمل أيضاً بنى تحتية ومرافق طاقة تعتبر من الأعمدة الأساسية للاقتصاد الإيراني. فبحسب المقاربة الأميركية، فإن استهداف منشآت الطاقة، شبكات الكهرباء، بعض المرافئ، والمرافق الحيوية قد يشكل وسيلة ضغط أكثر فعالية من الدخول في حرب برية طويلة أو مواجهة استنزاف مفتوحة.
الاستراتيجية الأميركية تقوم على فرض معادلة ردع جديدة عبر ضربات مركّزة تُضعف القدرة الإيرانية على التمويل والإمداد والحركة، مع محاولة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة في المنطقة. وفي المقابل، تبدو إسرائيل مستعدة للعب دور أساسي في أي تصعيد محتمل، سواء عبر الدعم الاستخباراتي أو العمليات الميدانية المتزامنة.
وفي خلفية هذا المشهد، تبقى القمة الأميركية – الصينية عاملاً مؤثراً في تحديد الاتجاه العام للأحداث. فالصين لا تبدو راغبة بأي انفجار واسع يهدد استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي، فيما تحاول واشنطن تجنب فتح مواجهة إقليمية كبيرة بالتزامن مع توتر استراتيجي مع بكين.

ورغم استمرار قنوات التواصل السياسي، إلا أن المنطقة تبدو أقرب إلى مرحلة إدارة أزمة لا صناعة سلام. وبين التحضيرات العسكرية والقمم الدولية، يبقى السؤال الأساسي: هل تنجح التفاهمات في منع “المطرقة الثقيلة” من التحول إلى واقع ميداني؟