نادر حجاز
خاص موقع Mtv
خرق اتصال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي برئيس الجمهورية جوزاف عون حال القطيعة الدبلوماسية بين البلدين، منذ أزمة رفض أوراق اعتماد السفير محمد رضا شيباني واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، في أواخر شهر آذار الماضي.
حُصر التواصل الرسمي بين طهران وبيروت من ذلك الحين برئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما أعلن الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام سلسلة مواقف عالية السقف رفضاً للتدخّل الإيراني في الشؤون اللبنانية، كما رفض توحيد المسار التفاوضي بين لبنان وإيران، ما انعكس خلافاً عميقاً أيضاً بين رئاستي الجمهورية والحكومة وحزب الله، وأحياناً مع عين التينة.
استمر عون بإطلاق التصريحات النارية في وجه إيران، وكان آخرها عبر شاشة CNN، الأسبوع الماضي، متوجّها إلى الإيرانيين بالقول: "ليست بلادكم، بل هي بلادنا"، مضيفًا "إنهم يستخدمون لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة".
وأردف: "يجب على حزب الله أن يُدرك ذلك، يجب على حزب الله أن يفهم أنه لا سبيل إلا الجلوس والتفاوض، لا سبيل آخر لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر المفاوضات والدبلوماسية".
يأتي اتصال عراقجي، الذي زار بيروت للمرة الأخيرة مطلع كانون الثاني الماضي، كمحاولة إيرانية واضحة لإعادة وصل ما انقطع والدخول مجدداً على الخط اللبناني الرسمي من بوابة الاتفاق الأميركي - الإيراني، لا سيما البند المتعلّق بوقف إطلاق النار في لبنان. وقد شدد عون على أن استقرار لبنان وأمنه وسيادته يبقى أولوية وطنية، فيما أكد عرقجي أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه من قبل جميع الأطراف، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم الأجواء الإيجابية التي أوجدها هذا التفاهم في دعم الاستقرار في لبنان وتعزيز فرص التعافي والازدهار فيه.
لم تعد الطريق الإيرانية سالكة إلى بيروت كما كانت طوال العقود الماضية، وكان تفاهم تشرين الثاني 2024 بمثابة التحوّل الكبير في العلاقة بين البلدين. فبعد الخطوط المفتوحة من دون أي قيود على مدى سنوات، مُنعت الخطوط الجوية الإيرانية من التوجه مباشرة إلى مطار رفيق الحريري الدولي، كجزء من الحصار المالي على حزب الله وقطع خطوط الإمداد، وفرض رقابة مشددة في مطار بيروت حتى على الحقائب الدبلوماسية.
وكما في الجو كذلك في البرّ، بعد انقطاع شريان الإمداد الأساسي مع سقوط نظام الأسد، وإقفال المعبر البرّي الوحيد الذي يربط "الحزب" بالعراق وإيران.
حافظت ايران رغم ابتعاد لبنان عن محورها على خيط العلاقة والزيارات المكوكية لقادة إيرانيين إلى بيروت، الذين تلقّوا على مضض قرارات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة في جلستي 5 و7 آب، وتكليف الجيش اللبناني بتنفيذ المهمة والتي كانت تعني بالمباشر نزع سلاح حزب الله.
إلا أن الطلاق الكبير وقع بعد قرار حزب الله بدخول حرب إسناد إيران في 2 آذار، لتقابله الحكومة ورئيس الجمهورية بقرار حظر أعماله العسكرية بشكل كامل، وصولاً إلى التوتر الدبلوماسي والتحدّي الإيراني للقرار اللبناني وإبقاء شيباني في بيروت ولو بصفة شخصية غير رسمية.
يخلط الاتفاق الأميركي - الإيراني الأوراق في لبنان والمنطقة، لتتجه الانظار إلى مدى صمود قرار وقف إطلاق النار هذه المرة، ما سيطرح بعدها إشكاليات عدة على طاولة البحث، وأهمها العلاقة بين لبنان وإيران وعمّا إذا سيعاد النظر في الأزمة الدبلوماسية وقبول أوراق اعتماد شيباني. إضافة إلى العلاقة مع حزب الله، الذي يرفع قياديوه سقف المواجهة مطالبين بسقوط الحكومة رغم تمثيله بوزيرين في مجلس الوزراء.
إلا ان اتصال عراقجي برئيس الجمهورية هو بمثابة التسليم بخيارات الدولة اللبنانية، وقد يفتح خطوط التواصل من جديد بين الرئيس عون و"الحزب"، لا سيما عشية جولة المباحثات العسكرية السياسية الجديدة في 22 حزيران الجاري.
وأمام المعطيات الجديدة، يطرح السؤال نفسه عمّا إذا ستأخذ العلاقة مع حزب الله بعد وقف النار منحى تفجيرياً أم انخراطاً بحوار داخلي يواكب مفاوضات واشنطن؟
حُصر التواصل الرسمي بين طهران وبيروت من ذلك الحين برئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما أعلن الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام سلسلة مواقف عالية السقف رفضاً للتدخّل الإيراني في الشؤون اللبنانية، كما رفض توحيد المسار التفاوضي بين لبنان وإيران، ما انعكس خلافاً عميقاً أيضاً بين رئاستي الجمهورية والحكومة وحزب الله، وأحياناً مع عين التينة.
استمر عون بإطلاق التصريحات النارية في وجه إيران، وكان آخرها عبر شاشة CNN، الأسبوع الماضي، متوجّها إلى الإيرانيين بالقول: "ليست بلادكم، بل هي بلادنا"، مضيفًا "إنهم يستخدمون لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة".
وأردف: "يجب على حزب الله أن يُدرك ذلك، يجب على حزب الله أن يفهم أنه لا سبيل إلا الجلوس والتفاوض، لا سبيل آخر لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر المفاوضات والدبلوماسية".
يأتي اتصال عراقجي، الذي زار بيروت للمرة الأخيرة مطلع كانون الثاني الماضي، كمحاولة إيرانية واضحة لإعادة وصل ما انقطع والدخول مجدداً على الخط اللبناني الرسمي من بوابة الاتفاق الأميركي - الإيراني، لا سيما البند المتعلّق بوقف إطلاق النار في لبنان. وقد شدد عون على أن استقرار لبنان وأمنه وسيادته يبقى أولوية وطنية، فيما أكد عرقجي أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه من قبل جميع الأطراف، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم الأجواء الإيجابية التي أوجدها هذا التفاهم في دعم الاستقرار في لبنان وتعزيز فرص التعافي والازدهار فيه.
لم تعد الطريق الإيرانية سالكة إلى بيروت كما كانت طوال العقود الماضية، وكان تفاهم تشرين الثاني 2024 بمثابة التحوّل الكبير في العلاقة بين البلدين. فبعد الخطوط المفتوحة من دون أي قيود على مدى سنوات، مُنعت الخطوط الجوية الإيرانية من التوجه مباشرة إلى مطار رفيق الحريري الدولي، كجزء من الحصار المالي على حزب الله وقطع خطوط الإمداد، وفرض رقابة مشددة في مطار بيروت حتى على الحقائب الدبلوماسية.
وكما في الجو كذلك في البرّ، بعد انقطاع شريان الإمداد الأساسي مع سقوط نظام الأسد، وإقفال المعبر البرّي الوحيد الذي يربط "الحزب" بالعراق وإيران.
حافظت ايران رغم ابتعاد لبنان عن محورها على خيط العلاقة والزيارات المكوكية لقادة إيرانيين إلى بيروت، الذين تلقّوا على مضض قرارات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة في جلستي 5 و7 آب، وتكليف الجيش اللبناني بتنفيذ المهمة والتي كانت تعني بالمباشر نزع سلاح حزب الله.
إلا أن الطلاق الكبير وقع بعد قرار حزب الله بدخول حرب إسناد إيران في 2 آذار، لتقابله الحكومة ورئيس الجمهورية بقرار حظر أعماله العسكرية بشكل كامل، وصولاً إلى التوتر الدبلوماسي والتحدّي الإيراني للقرار اللبناني وإبقاء شيباني في بيروت ولو بصفة شخصية غير رسمية.
يخلط الاتفاق الأميركي - الإيراني الأوراق في لبنان والمنطقة، لتتجه الانظار إلى مدى صمود قرار وقف إطلاق النار هذه المرة، ما سيطرح بعدها إشكاليات عدة على طاولة البحث، وأهمها العلاقة بين لبنان وإيران وعمّا إذا سيعاد النظر في الأزمة الدبلوماسية وقبول أوراق اعتماد شيباني. إضافة إلى العلاقة مع حزب الله، الذي يرفع قياديوه سقف المواجهة مطالبين بسقوط الحكومة رغم تمثيله بوزيرين في مجلس الوزراء.
إلا ان اتصال عراقجي برئيس الجمهورية هو بمثابة التسليم بخيارات الدولة اللبنانية، وقد يفتح خطوط التواصل من جديد بين الرئيس عون و"الحزب"، لا سيما عشية جولة المباحثات العسكرية السياسية الجديدة في 22 حزيران الجاري.
وأمام المعطيات الجديدة، يطرح السؤال نفسه عمّا إذا ستأخذ العلاقة مع حزب الله بعد وقف النار منحى تفجيرياً أم انخراطاً بحوار داخلي يواكب مفاوضات واشنطن؟