برؤية إخراجية متفرّدة، قدّم المخرج كميل طانيوس عرضين متتاليين من حفل "روائع الأوركسترا السعوديّة" في صرح قصر فرساي العريق في باريس، الأول مساء الجمعة 5 أيلول 2025، والثاني مساء السبت، حيث نُقل مباشرة عبر شاشة MBC ومنصّة "شاهد".
السهرتان حملتا بصمة استثنائية، وجاءتا برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي، وحضرهما عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيّدة الأولى الفرنسيّة بريجيت ماكرون ووزيرة الثقافة الفرنسيّة راشيدة داتي، إلى جانب النجمين محمد عبده وماجد المهندس، فضلًا عن دبلوماسيين وأمراء ووزراء وضيوف عالميين.
الطابع المهيب للحفل لم يكن فقط بفضل المكان أو الحضور، بل أيضًا نتيجة الرؤية البصرية التي صاغها طانيوس، إذ جعل الكاميرا أداة تنقل للمتابعين أجواء الحدث بكل تفاصيله: انسجام الموسيقى مع الفنون الشعبية، تمازج الأصوات مع المشاهد الأوركسترالية، وإبراز جمالية المكان بما يتلاءم مع عظمة المناسبة.
ولم يكن هذا الإنجاز ليتحقق من دون فريق عمل محترف عالمي المستوى، عمل جنبًا إلى جنب مع طانيوس ليقدّم صورة مكتملة الأركان، تحوّلت معها الأمسية إلى لوحة فنية نابضة بالحياة. وقد شارك المخرج عبر حسابه على "إنستغرام"، لقطات من داخل غرفة الإخراج وكواليس التحضيرات، ما كشف عن الجهد الكبير المبذول خلف الستار وأثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل.
على الجانب الموسيقي، أبهرت فرقة "روائع الأوركسترا السعوديّة" بقيادة المايسترو هاني فرحات الحضور بتقديمها مقطوعات أصيلة، إلى جانب تعاون فني مع أوركسترا دار الأوبرا الملكيّة الفرنسيّة، في مشهد عكس روح التبادل الثقافي بين المملكة وفرنسا، ورسّخ مكانة الأغنية السعودية على مسارح العالم.
مرة أخرى، يبرهن كميل طانيوس من خلال هذه التجربة أن اسمه بات مرادفًا للإبداع في الإخراج الفني، وأنه قادر على تحويل كل مناسبة إلى حدث بصري وسمعي يخلّد في ذاكرة الجمهور، مضيفًا محطة ذهبية جديدة لمسيرته المتجهة بثبات نحو العالمية.