يولا هاشم
المركزية
مع انطلاق المفاوضات الاميركية - الايرانية في سلطنة عمان اليوم، يبدو بديهيا السؤال، هل ما زال لبنان مرتبطا بمفاوضات الملف النووي؟ وهل ما زال ورقة تفاوض بيد ايران على طاولة المباحثات مع واشنطن؟ أم أن دور طهران في لبنان انتهى؟
العميد المتقاعد جورج نادر يؤكد لـ"المركزية" أن المفاوضات تتم تحت الضغط، فالاميركي وضع المسدس في رأس الايراني ويفاوضه: "تفكك طوعيًا أو نفكك عسكريًا بالإكراه". هذه المفاوضات شكلية. هي نوع من رسالة واضحة وصريحة. لكن السؤال، ما الذي يمكن ان تفعله ايران تحت هذا الضغط؟ هل ما زال باستطاعتها تحريك "حزب الله" والحوثيين والحشد الشعبي وغيرهم؟ لا أعتقد. إنما بالنسبة لـ"حزب الله" فهو مرتبط عضويًا وعقائديًا وسياسيًا بايران، لكن هل تبيعه ايران للمحافظة على الملف النووي وملف العقوبات؟ هل ما زال بإمكانها ان تبيع؟ أشك بأنها ما زالت تملك هذه القدرة، لكن ما يخفينا هو ان هذا الارتباط بين حزب الله وايران من الصعب فكه بما أنه عضوي. كما ان "حزب الله" لا يُقدم على أي خطوة في الداخل او الخارج من دون رضى القيادة الايرانية".
ويضيف: "بيد أن السؤال الأهم، هل القيادة الايرانية ستستغني عن حزب الله من خلال عقد صفقة لرفع العقوبات وحل الملف النووي مع الاميركيين؟ يجوز الوجهان، لا يمكن التكهن بنتيجة المفاوضات، لا بد من ان ننتظر للبناء عليها".
هل انفصل لبنان عن ايران؟، يجيب نادر: "نتمنى ان ينفصل عن الملف النووي وان يكون الملف لبنانيا مئة في المئة ويشعر حزب الله بأنه جزء من هذه الأمة ومن الدولة القائمة ويساهم في إعمارها وفي الحياة السياسية على غرارباقي المجموعات الحزبية والاتنية في لبنان".
ويختم نادر سائلًا: "هل يستطيع التخلي عن سلاحه ويفك الارتباط مع ايران؟ أشك أنه سيفك الارتباط أو أنه يريد ذلك، وبالتالي لا أظن ان ملف لبنان ينفصل عن النووي لأن حزب الله ما زال يربطنا به".