هل يجب أن نخاف من الذكاء الاصطناعي؟
26 Aug 202606:50 AM
هل يجب أن نخاف من الذكاء الاصطناعي؟
ماريّا طراد

ماريّا طراد

خاص موقع Mtv
سيأخذ الذكاء الاصطناعيّ وظائفنا، ويفكّر عنّا، وربّما يتحكّم بقراراتنا ويجعلنا أكثر خمولًا. مخاوف نفكّر فيها جميعًا، لكنّ الحقيقة أعمق من ذلك. فـ52% من الأميركيّين تجاوزوا الخوف من فقدان الوظائف إلى الخوف من كلفة الذكاء الاصطناعيّ. وبالتالي، لم يعُد السؤال: هل سيغيّر الذكاء الاصطناعيّ حياتنا؟ بل من سيدفع ثمن هذا التغيير؟!

يوضح خبير الأمن السيبرانيّ والتحوُّل الرقميّ رولان أبي نجم أنّ "تصاعُد المخاوف في أميركا يرتبط بعوامل عدّة، أبرزها التأثير البيئيّ والاقتصاديّ لمراكز البيانات العملاقة".
ويشير أبي نجم، في حديث خاصّ إلى موقع MTV، إلى أنّ "إنشاء مراكز بيانات (Big Data Centers for AI) أكبر يعني حاجة أكبر إلى الطاقة، وبالتالي تصبح شركات الكهرباء مضطرّة إلى القيام بـExtension أي توسيع شبكاتها الكهربائيّة لاستيعاب الطلب المتزايد".
ويقول إنّ "المواطنين يريدون الاستفادة من الذكاء الاصطناعيّ واستخدامه، لكن في المقابل، الشركات تحقِّق مليارات الدولارات، بينما المواطن هو الذي يدفع كلفة الكهرباء والـ Extension".
ولا تقتصر المخاوف، بحسب أبي نجم، على الطاقة والبنية التحتيّة، إذ يقول: "هناك مخاوف إضافيّة، منها مستقبل الوظائف، إضافةً إلى مسألة الخصوصيّة وفقدان الوظائف"، مشيرًا إلى أنّ "الكلفة أصبحت باهظة، سواء لناحية الطاقة أو التكييف، وصولًا إلى تكلفة المعيشة في أميركا"، لافتًا إلى أنّ "الشركات تحقِّق أرباحًا خياليّة، والمواطن هو الذي يدفع الثمن". 
ويضيف أنّ "مخاوف السكّان من مراكز البيانات (Data Centers) تتزايد، خصوصًا مع ما تفرضه هذه المنشآت من استهلاك للطاقة والمياه، وتأثيرات على البيئة والبنية التحتيّة المحليّة".
ويختم: "ومع استمرار توسُّع البنية التحتيّة للذكاء الاصطناعيّ في الولايات المتّحدة، تتحوَّل الاعتراضات المحليّة على مراكز البيانات إلى تحدٍّ متزايد أمام شركات التكنولوجيا، التي باتت مطالبة بإقناع المجتمعات المحليّة بأنّ فوائد الذكاء الاصطناعيّ ستتجاوز كلفته البيئيّة والاقتصاديّة، وأنّ السكّان لن يكونوا الطرف الذي يتحمّل وحده ثمن هذا التوسُّع". 

وفي النّهاية، قد لا يكون التحدّي في إيقاف الذكاء الاصطناعيّ، بل في ضمان ألّا يدفع الإنسان ثمن تقدّمه.