حين يَسرق المُنبّه دقّات قلبنا...
23 Oct 202606:46 AM
حين يَسرق المُنبّه دقّات قلبنا...
ماريّا طراد

ماريّا طراد

خاص موقع Mtv
المُنبّه، صوت اعتدنا أن يوقظنا، لكنّه قد يتجاوز حدود الإزعاج ليصبح مصدر فزع. نستيقظ أحيانًا على خفقان قويّ وتسارع في الأنفاس وشعور بالانزعاج والتوتّر. فهل يمكن أن يشكّل المنبّه خطرًا حقيقيًّا على القلب؟

يوضح الاختصاصي في أمراض القلب والشرايين الدكتور بسّام حرب أنّ "صوت المنبّه المفاجئ قد يحفّز إفراز هرمون الأدرينالين، ما يؤدّي إلى ارتفاع معدّل ضربات القلب، نتيجة استجابة الجسم المفاجئة للصوت"، موضحًا أنّ "هذه الاستجابة قد تترافق مع الشعور بالتوتّر أو الفزع، خصوصًا عندما يكون الصوت مرتفعًا أو يأتي بشكل مباغت أثناء النوم"

وعند سؤاله عمّا إذا كان صوت المنبّه قد يؤدّي إلى الوفاة، يجيب حرب، لموقع MTV: "في الحالات الطبيعيّة، وإذا كان الشخص يتمتّع بصحّة جيّدة، فلا يشكّل صوت المنبّه خطرًا كبيرًا عليه. أمّا إذا كانت حالته الصحيّة متدهورة، فقد يؤدّي ذلك إلى مضاعفات خطيرة، لكنّ هذه الحالات نادرة جدًّا"، مشدّدًا على أنّ "تأثير الصوت المفاجئ يختلف من شخص إلى آخر، تبعًا لحالته الصحيّة ومدى استجابة جسمه للمؤثّرات المفاجئة".
ويضيف أنّ "الحالة النفسيّة قد تؤدّي دورًا في زيادة التأثّر بالمؤثّرات المفاجئة"، قائلًا: "إذا كانت صحّة الشّخص النفسيّة متعبة، فقد يزداد الخطر، لأنّه سيتأثّر بكلّ شيء".
 
ماذا يقول علم النّفس؟ 

ولفهم العلاقة بين الحالة النفسيّة والاستجابة للأصوات المفاجئة، استطلعنا رأي الاختصاصيّة النفسيّة شارلوت خليل، التي أوضحت لموقعنا أنّ "الصوت المفاجئ قد يفعّل آليّة "المواجهة أو الهروب"  ((Fight or Flight، وهي استجابة تلقائيّة من الجسم للمؤثّرات التي يدركها الدماغ بوصفها تهديدًا. ومع تكرار هذه الحالة، قد تتأثّر دورة النوم، ما يؤدّي إلى ردّة فعل أقوى عند الاستيقاظ". 

وتشير خليل إلى أنّ "أصوات المنبّه قد تشبه إشارات الخطر في الطبيعة، ما يحفّز الدماغ على إفراز هرمونات التوتّر، كالأدرينالين والكورتيزول"، مضيفةً: "تزداد حدّة هذه الاستجابة عندما يرنّ المنبّه خلال مرحلة النوم العميق (Deep Sleep)، إّ يجد الدماغ صعوبة في الانتقال بسلاسة إلى حالة اليقظة، فيستيقظ الشخص وهو يشعر بالانزعاج بدلًا من الراحة" 
وتشدّد على أنّ "تكرار هذه التجربة قد يجعل الدماغ يربط صوت المنبّه بالتعب وضغوط العمل والقلق، ما يعزّز الشعور بالتوتّر عند سماعه"، موضحةً أنّ "هذه الحساسيّة تختلف من شخص إلى آخر، خصوصًا لدى الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم أو يعانون من التوتّر".