نادر حجاز
خاص موقع Mtv
تتجه الأنظار إلى عرب 48 وتوجّهاتهم السياسية عشية انتخابات الكنيست الإسرائيلي، لا سيما في ظلّ استطلاعات تشير إلى تقارب كبير في النتائج المحتملة بين رئيس الوزراء، رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، ومنافسه الأبرز، رئيس الأركان السابق وعضو المعسكر الرسمي غادي آيزنكوت. وبالتالي، سيكون الصوت العربي، بمكوّناته الدرزية والمسيحية والإسلامية، وازنًا في هذا الاستحقاق.
يحاول نتنياهو استمالة الدروز بشكل أساسي من بوابة أحداث السويداء، وهو ما عبّر عنه خلال زيارته الأخيرة إلى منطقة الجليل، حيث كشف للمرة الأولى عن اتصاله بالرئيس السوري أحمد الشرع، طالبًا منه سحب القوات من جبل العرب. وقد يتيح ذلك لحزب الليكود حصد مزيد من الأصوات، بعدما لم تتجاوز حصّته في انتخابات عام 2022 نسبة 10 في المئة من أصوات الدروز.
لا شكّ في أن أحداث السويداء ستؤثّر بشكل كبير في توجّهات الناخبين الدروز هذه المرّة، إلا أن اعتبارات أخرى لا تقلّ أهمية ستؤثّر في خياراتهم، لا سيما تلك التي تمسّ وجودهم وحياتهم اليومية، وفي مقدّمها قانون التخطيط وما ترتّب عليه من اقتطاع مساحات واسعة من أراضيهم، فضلًا عن أزمة تراخيص البناء. فمشروع شارع 6، مثلًا، اقتطع مساحات واسعة من أراضي الدروز، ما يجعل مواقف المرشحين والأحزاب من هذه القضية عاملًا أساسيًا في تحديد خياراتهم الانتخابية.
وثمّة قضية أخرى لها وقعها في أوساط عرب 48، هي قانون القومية، الذي يفسّر جانبًا من محدودية شعبية حزب الليكود في هذه الأوساط، باعتباره الحزب المسؤول عن إقرار هذا القانون الذي يُميّز ضدّ المكوّنات غير اليهودية في إسرائيل.
أمام هذا الواقع، ماذا تقول الأرقام؟
يكشف الأمين العام لحركة التواصل، فادي نفاع، من عرب 48، في حديث إلى موقع MTV، أن نسبة الاقتراع لدى الدروز لا تتجاوز 70 في المئة، وأن أصواتهم تتوزّع بين الأحزاب العربية والإسرائيلية وأحزاب اليسار. ويشير إلى أن حزب الليكود يحصل عادةً على نحو 5 آلاف صوت درزي، وقد ترتفع حصّته إلى 7 آلاف صوت.
ويُجري نفاع مقارنة بين انتخابات عامَي 2022 و2026، مستندًا إلى تحليل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ودراسة الكلية الأكاديمية للجليل الغربي، معتبرًا أن النتائج قد تتشابه إلى حدّ كبير، مع بعض الفروقات الطفيفة. ويوضح أن المصادر تميّز بين نتائج الاقتراع في البلدات الدرزية وتقديرات التصويت لدى الدروز عمومًا، بمن فيهم المقيمون في بلدات مختلطة، ما يعني أنه لا يصحّ التعامل مع هذه الأرقام على أنها إحصاء واحد متطابق.
ويلفت نفاع إلى أن نسبة المشاركة في البلدات الدرزية بلغت نحو 50.9 في المئة عام 2022، بحسب المعهد الإسرائيلي للديمقراطية. ويضيف أن عدد أصحاب حق الاقتراع بلغ، وفق تقدير بحثي، 100,041 ناخبًا، فيما وصل عدد المقترعين الدروز إلى نحو 50 ألفًا.
ويستعرض نفاع الأرقام التي حقّقتها الأحزاب في الشارع الدرزي عام 2022، متوقّعًا ألّا تتغيّر كثيرًا هذا العام، وهي كالآتي:
المعسكر الرسمي: 30.4 في المئة. وهو تحالف ذو توجّه وسطي، يضمّ شخصيات وأحزابًا، من بينها «كاحول لافان» (أزرق أبيض) و«تكفا حداشا» (أمل جديد)، ويضمّ آيزنكوت.
إسرائيل بيتنا: 18.3 في المئة.
ميرتس: 14 في المئة.
الليكود: 10.6 في المئة.
يش عتيد: 8.1 في المئة.
الجبهة والعربية للتغيير: 5.6 في المئة.
حزب العمل: 3.6 في المئة.
التجمّع: 2.5 في المئة.
القائمة العربية الموحّدة: 1.9 في المئة.
شاس: 0.8 في المئة.
القوائم الأخرى: 4.2 في المئة.
وعليه، يطرح السؤال نفسه: ماذا ستغيّر أحداث السويداء في هذه النتائج؟ وهل يحقّق نتنياهو تقدّمًا في الشارع الدرزي؟ أم أن الاطمئنان الدرزي التقليدي إلى المعسكر الرسمي، الذي يضمّ شخصيات ذات خلفيات عسكرية، من بينها غانتس وآيزنكوت، والمعارِض لقانون القومية بصيغته الحالية، سيُبقي هذا المعسكر عند مستوياته المرتفعة؟
وتعبّر أصوات درزية عن اعتقادها بأن كلام نتنياهو عن السويداء ليس سوى استغلال انتخابي للأحداث، ما يعزّز وجهة النظر القائلة إن الأيديولوجيا ليست العامل الحاسم في تصويت الدروز، بل إن عاملين أساسيين يؤثّران في خياراتهم: عدد الشخصيات الدرزية التي يُتوقّع أن تتمكّن من الوصول إلى الكنيست، وموقف الأحزاب والمرشحين من قانون القومية.
وفي هذا الإطار، يشير نفاع إلى أن حظوظ المرشحين الدروز في الفوز تتحدّد، إلى حدّ كبير، وفق ترتيبهم على لوائح أحزابهم.
ويُشار إلى أن المرشّح الدرزي على لائحة الليكود، مولا مولا، يحتلّ المرتبة 41، ما يجعل حظوظه في الفوز ضئيلة، في وقت يُتوقّع فيه أن يحصد الحزب ما بين 19 و30 مقعدًا، بحسب الاستطلاعات. وهذا يعني أنه إذا كان دافع الناخب إلى التصويت لنتنياهو هو دعم مرشّح درزي، فإن فرص وصول هذا المرشّح إلى الكنيست تبدو شبه معدومة، نظرًا إلى تأخّر ترتيبه على اللائحة، فيما تذهب الاستفادة الانتخابية إلى نتنياهو وحزبه.
فأيّ مفاجأة قد تحملها صناديق اقتراع دروز إسرائيل هذا العام؟
يحاول نتنياهو استمالة الدروز بشكل أساسي من بوابة أحداث السويداء، وهو ما عبّر عنه خلال زيارته الأخيرة إلى منطقة الجليل، حيث كشف للمرة الأولى عن اتصاله بالرئيس السوري أحمد الشرع، طالبًا منه سحب القوات من جبل العرب. وقد يتيح ذلك لحزب الليكود حصد مزيد من الأصوات، بعدما لم تتجاوز حصّته في انتخابات عام 2022 نسبة 10 في المئة من أصوات الدروز.
لا شكّ في أن أحداث السويداء ستؤثّر بشكل كبير في توجّهات الناخبين الدروز هذه المرّة، إلا أن اعتبارات أخرى لا تقلّ أهمية ستؤثّر في خياراتهم، لا سيما تلك التي تمسّ وجودهم وحياتهم اليومية، وفي مقدّمها قانون التخطيط وما ترتّب عليه من اقتطاع مساحات واسعة من أراضيهم، فضلًا عن أزمة تراخيص البناء. فمشروع شارع 6، مثلًا، اقتطع مساحات واسعة من أراضي الدروز، ما يجعل مواقف المرشحين والأحزاب من هذه القضية عاملًا أساسيًا في تحديد خياراتهم الانتخابية.
وثمّة قضية أخرى لها وقعها في أوساط عرب 48، هي قانون القومية، الذي يفسّر جانبًا من محدودية شعبية حزب الليكود في هذه الأوساط، باعتباره الحزب المسؤول عن إقرار هذا القانون الذي يُميّز ضدّ المكوّنات غير اليهودية في إسرائيل.
أمام هذا الواقع، ماذا تقول الأرقام؟
يكشف الأمين العام لحركة التواصل، فادي نفاع، من عرب 48، في حديث إلى موقع MTV، أن نسبة الاقتراع لدى الدروز لا تتجاوز 70 في المئة، وأن أصواتهم تتوزّع بين الأحزاب العربية والإسرائيلية وأحزاب اليسار. ويشير إلى أن حزب الليكود يحصل عادةً على نحو 5 آلاف صوت درزي، وقد ترتفع حصّته إلى 7 آلاف صوت.
ويُجري نفاع مقارنة بين انتخابات عامَي 2022 و2026، مستندًا إلى تحليل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ودراسة الكلية الأكاديمية للجليل الغربي، معتبرًا أن النتائج قد تتشابه إلى حدّ كبير، مع بعض الفروقات الطفيفة. ويوضح أن المصادر تميّز بين نتائج الاقتراع في البلدات الدرزية وتقديرات التصويت لدى الدروز عمومًا، بمن فيهم المقيمون في بلدات مختلطة، ما يعني أنه لا يصحّ التعامل مع هذه الأرقام على أنها إحصاء واحد متطابق.
ويلفت نفاع إلى أن نسبة المشاركة في البلدات الدرزية بلغت نحو 50.9 في المئة عام 2022، بحسب المعهد الإسرائيلي للديمقراطية. ويضيف أن عدد أصحاب حق الاقتراع بلغ، وفق تقدير بحثي، 100,041 ناخبًا، فيما وصل عدد المقترعين الدروز إلى نحو 50 ألفًا.
ويستعرض نفاع الأرقام التي حقّقتها الأحزاب في الشارع الدرزي عام 2022، متوقّعًا ألّا تتغيّر كثيرًا هذا العام، وهي كالآتي:
المعسكر الرسمي: 30.4 في المئة. وهو تحالف ذو توجّه وسطي، يضمّ شخصيات وأحزابًا، من بينها «كاحول لافان» (أزرق أبيض) و«تكفا حداشا» (أمل جديد)، ويضمّ آيزنكوت.
إسرائيل بيتنا: 18.3 في المئة.
ميرتس: 14 في المئة.
الليكود: 10.6 في المئة.
يش عتيد: 8.1 في المئة.
الجبهة والعربية للتغيير: 5.6 في المئة.
حزب العمل: 3.6 في المئة.
التجمّع: 2.5 في المئة.
القائمة العربية الموحّدة: 1.9 في المئة.
شاس: 0.8 في المئة.
القوائم الأخرى: 4.2 في المئة.
وعليه، يطرح السؤال نفسه: ماذا ستغيّر أحداث السويداء في هذه النتائج؟ وهل يحقّق نتنياهو تقدّمًا في الشارع الدرزي؟ أم أن الاطمئنان الدرزي التقليدي إلى المعسكر الرسمي، الذي يضمّ شخصيات ذات خلفيات عسكرية، من بينها غانتس وآيزنكوت، والمعارِض لقانون القومية بصيغته الحالية، سيُبقي هذا المعسكر عند مستوياته المرتفعة؟
وتعبّر أصوات درزية عن اعتقادها بأن كلام نتنياهو عن السويداء ليس سوى استغلال انتخابي للأحداث، ما يعزّز وجهة النظر القائلة إن الأيديولوجيا ليست العامل الحاسم في تصويت الدروز، بل إن عاملين أساسيين يؤثّران في خياراتهم: عدد الشخصيات الدرزية التي يُتوقّع أن تتمكّن من الوصول إلى الكنيست، وموقف الأحزاب والمرشحين من قانون القومية.
وفي هذا الإطار، يشير نفاع إلى أن حظوظ المرشحين الدروز في الفوز تتحدّد، إلى حدّ كبير، وفق ترتيبهم على لوائح أحزابهم.
ويُشار إلى أن المرشّح الدرزي على لائحة الليكود، مولا مولا، يحتلّ المرتبة 41، ما يجعل حظوظه في الفوز ضئيلة، في وقت يُتوقّع فيه أن يحصد الحزب ما بين 19 و30 مقعدًا، بحسب الاستطلاعات. وهذا يعني أنه إذا كان دافع الناخب إلى التصويت لنتنياهو هو دعم مرشّح درزي، فإن فرص وصول هذا المرشّح إلى الكنيست تبدو شبه معدومة، نظرًا إلى تأخّر ترتيبه على اللائحة، فيما تذهب الاستفادة الانتخابية إلى نتنياهو وحزبه.
فأيّ مفاجأة قد تحملها صناديق اقتراع دروز إسرائيل هذا العام؟