داني حداد
الطرح الذي بات متفقاً عليه، باستثناء تفاصيل صغيرة، هو حكومة من ٢٤ وزيراً، من دون ثلثٍ ضامنٍ فيها لأحد. أما وزير الداخليّة فيختاره رئيس الجمهوريّة، على أن يحظى بقبول رئيس الحكومة المكلّف.
وكان العمل على هذا الطرح تمّ على خطّين: الأول، خارجي مع باريس تولّاه اللواء ابراهيم وبحث في عمقه مع المسؤولين الفرنسيّين أثناء زيارته الأخيرة الى فرنسا، علماً أنّ تواصله مع الإليزيه شبه يومي، وهو نجح في إقناع الفرنسيّين بجدوى اللقاء مع باسيل الذي كان يحتلّ، بالنسبة الى الإليزيه، صدارة لائحة معرقلي التأليف.
والثاني، داخلي شاركت فيه أكثر من جهة، من بينها البطريرك بشارة الراعي، مع تسهيلٍ من حزب الله الذي قام بمساعٍ بعيداً عن الأضواء، كما سعى الى تهدئة الأجواء الداخليّة، خصوصاً عبر إطلالة أمينه العام الأخيرة.
وتشير المعلومات الى أنّ ماكرون سيطلب من باسيل تسهيل عمليّة التأليف ومنح الثقة للحكومة التي سيشكّلها سعد الحريري، وفي حال كانت الأجواء إيجابيّة فإنّ من غير المستبعد أن يجمع ماكرون الحريري وباسيل معاً، ما سيشكّل الضوء الأخضر لإطلاق عمليّة التأليف التي قد تتمّ الأسبوع المقبل.
وتتحدث مصادر دبلوماسيّة عن احتمال استكمال فرنسا لخطوتها عبر الدعوة لاحقاً الى مؤتمرٍ شبيه بمؤتمر سان كلو الذي عُقد في العام ٢٠٠٧.